سجلت أسعار النفط الخام ارتفاعاً بسيطاً في المعاملات الآجلة أمس يدعمها وقف بعض عمليات التكرير في الولايات المتحدة وتوقعات بانخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع سعر مزيج برنت 05. 0 دولار الى 71 دولارا للبرميل بينما ارتفع سعر الخام الأميركي الخفيف 06. 0 دولار الى 03. 72 دولارا للبرميل.
وزاد سعر السولار «زيت الغاز» 75. 9 دولارات الى 75. 626 دولارا للطن. وارتفع سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 73. 67 دولارا للبرميل من 52. 67 دولارا سجلت الأسبوع الماضي.
وكانت الأسعار ارتفعت أول من أمس بعد أن قال متعاملون ان شركة سيتجو خفضت معدلات التكرير في مصفاتها في كوربوس كريستي بولاية تكساس والتي تبلغ طاقتها 156 ألف برميل يوميا في أعقاب مشكلة بإحدى وحداتها. ويترقب المتعاملون أيضا موعد استئناف العمل بوحدة تقطير تابعة لشركة شيفرون في مصفاتها في باسكاجولا في أعقاب حريق شب فيها.
وقال محللون ان الأسعار قد ترتفع في الوقت الحاضر رغم أن أي ارتفاع قد لا يطول أمده. وتشير التوقعات الى أن بيانات المخزون الأميركي التي تصدر اليوم (الأربعاء) ستظهر انخفاض مخزون النفط الخام الأسبوع الماضي بمقدار 600 ألف برميل وتراجع مخزون البنزين 3. 1 مليون برميل. ومن المتوقع ارتفاع مخزون المشتقات الوسيطة بمقدار مليون برميل. وقال متعامون ان استقرار الأسعار رغم علامات جديدة على ضعف سوق المساكن في اميركا يشير الي أن سوق النفط تركز على العوامل الجوهرية للعرض والطلب.
وقال اريك ويتنور المحلل لدى ايه.جي ادواردز «يبدو أن المشتقات تقود الطريق لاسيما البنزين». كما ترقب الأسواق أنباء بشأن متى تعيد شيفرون تشغيل وحدة الخام بمصفاتها العملاقة في باسكاجولا بولاية ميسيسيبي وهي من أكبر عشر مصاف في الولايات المتحدة. وتتوقع الشركة إلغاء أو تغيير مسار بعض الشحنات بسبب الإغلاق الذي نجم عن حريق.
في الأثناء قال الأمين العام لمنظمة أوبك عبد الله البدري انه يتوقع تفاهما مشتركا مع أنجولا في المستقبل بشأن تحديد حصة لإنتاجها في إطار المنظمة لكنه لا يتوقع ذلك في 2007. وأضاف البدري بعد اجتماعه مع وزير النفط الانجولي لا توجد حصة لانجولا في 2007 لكن ستخصص حصة في 2008. وقال انه لا يتوقع أي تنازع عندما يحين الوقت.
وأوضح «ناقشت الأمر مع الوزير. أعتقد أن لدينا تفاهما مشتركا عندما يحين الوقت. أعتقد أنه لن يكون هناك أي خلاف في وجهة النظر بشأن حصة إنتاج أنجولا». ووفقا لأكثر التقديرات تفاؤلا تستطيع أنجولا أحدث عضو في أوبك الوصول بإنتاجها الى ثلاثة ملايين برميل يوميا بنهاية 2010 ارتفاعا من 8. 1 مليون برميل يوميا الآن. وقال البدري ان مسألة نوع الخام الانجولي الذي سيستخدم في سلة خامات نفط أوبك المرجعية أثيرت أيضا.
وعبر البدري عن اعتقاده بأن سوق النفط العالمية بها إمدادات كافية مما يشي بأن أوبك ستبقي الإمدادات عند مستوياتها الحالية عندما تعقد اجتماعها التالي في 11 سبتمبر. وقال السوق بها إمدادات جيدة جدا الآن. المخزونات قرب متوسط خمس سنوات ولا يوجد أي نقص للخام في السوق الآن.
وارتفع النفط الى مستوى قياسي عند 77. 78 دولارا للبرميل في أول أغسطس لكن اضطراب الأسواق المالية الناجم عن مشكلات بقطاع الرهن العقاري الأميركي دفع الأسعار للانخفاض. وقال البدري ان عدم التيقن في السوق يفضي الى عدم وضوح الصورة فيما يتعلق بحاجات السوق العالمية من المعروض النفطي. وأضاف القرار بيد الوزراء في سبتمبر ومن ثم أعتقد أن الصورة ستتضح بدرجة أكبر في ديسمبر عندما نجتمع في ديسمبر.
وأكد البدري ان أوبك تتوقع نمو الاقتصاد العالمي بنسبة خمسة بالمئة في 2007 و2008. وأنجولا غير ملزمة باتفاق أوبك العام الماضي على خفض الإنتاج 7. 1 مليون برميل يوميا. ويقول محللون ان انضمامها للمنظمة يعكس رغبة الحكومة في ممارسة دور سياسي واقتصادي على الساحة الدولية. وتتمتع أنجولا أكبر منتج للنفط في افريقيا جنوبي الصحراء بعد نيجيريا بواحد من أعلى معدلات النمو الاقتصادي في العالم بعد حرب أهلية استمرت 27 عاما وانتهت في 2002.
ويشكك محللون في أن توافق أنجولا على أي حصة تقيد الإنتاج من عدة حقول جديدة ينتظر أن تبدأ العمل بنهاية العام وفي 2008. ويتوقع بدء الإنتاج من حقل بلوتونيو أحدث حقول النفط بالبلاد والذي تديره بي.بي في الأسابيع القليلة المقبلة ليرتفع إجمالي الإنتاج الى مليوني برميل يوميا بنهاية العام.
