شددت لؤلؤة بنت عبدالله المسند الأمين العام المساعد لقطاع الاستثمار الصناعي بمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية على ضرورة دعم وتطوير أساليب القدرات الإنتاجية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مع أهمية إيجاد التعاون والتنسيق في ذلك للتمكن من التعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية بكل ايجابية.
وقالت المسند في كلمة لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية أمام مؤتمر تنمية المجمعات الصناعية الخليجية المنعقد حاليا في مدينة صلالة ان المفاهيم الجديدة في الحياة الاقتصادية تشكل جزءاً من صورة العولمة التي حولت العالم إلى سوق واحد ضخم ومفتوح لاغية الحدود الجمركية وغير الجمركية. واعتبرت المسند في كلمتها أن هذا السوق يرتكز في نجاحه على مجموعة من العوامل في مقدمتها التعاون والتنسيق والتعامل مع المتغيرات بايجابية واستيعاب وتطبيق المفاهيم الصناعية المتطورة والناجحة، ولعل من ابرز هذه المفاهيم المجمعات أو العناقيد الصناعية.
حيث تعد المجمعات الصناعية إحدى أهم أساليب تطوير المشروعات الصغيرة ومتوسطة الحجم ودعم قدراتها الإنتاجية بما يساعد تلك المشروعات الصغيرة على العمل في إطار كبير نسبياً من حيث الحجم بحيث يسمح لها بالاستفادة من مزايا اقتصادات الحجم الكبير مثل إمكانية استخدام التكنولوجيا المتطورة أو خفض تكاليف الإنتاج بالإضافة إلى رفع جودة وتنافسية المنتجات النهائية.
وقالت الأمين العام المساعد لقطاع الاستثمار الصناعي إن مفهوم المجمعات الصناعية يتسع ليضم عدداً من هيئات التمويل والهيئات الحكومية وغير الحكومية مثل الجامعات وهيئات التوحيد القياسي والمؤسسات التي تقوم بالتدريب المهني والنقابات المهنية التي تقدم خدمات التدريب والتعليم والمعلومات والبحث العلمي والدعم الفني، بما يعبر عن وجود علاقات تشابك خلفية وأمامية قوية بين وحدات المجمعات الصناعية.
وأشارت المسند إلى المنشآت الصغيرة والمتوسطة في سلطنة عمان تشكل حوالي 92؟ من إجمالي عدد المنشآت الصناعية فيها وباستثمارات حوالي 21؟ من إجمالي استثمارات المنشآت الصناعية، كما توظف ما يقارب 74؟ من إجمالي الأيدي العاملة في المنشآت الصناعية.
من جانبه قال المهندس احمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة للتجارة والصناعة في سلطنة عمان ان المجمعات الصناعية او ما يعرف بمصطلح العناقيد الصناعية عبارة عن موضع جغرافي معين تتركز فيه مجموعة من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تنتمي إلى قطاع معين تتشارك في نوعية التقنيات المستخدمة وقنوات التوزيع مما يساعد على زيادة فرص التخصص وتقسيم العمل كما يؤدي الى تقليل نفقات التبادل أثناء المراحل الإنتاجية وبالتالي انخفاض تكاليف الإنتاج بصفة عامة وهو ما يؤدي في النهاية إلى زيادة المزايا التنافسية للمنتجات العمانية وتحسين فرص تصديرها إلى الأسواق العالمية.
وأشار الذهب إلى أن تطور وتنشيط المجمعات الصناعية سيعمل على تحقيق أهداف خطة التنمية الاقتصادية للبلاد في مجال الصناعة وخاصة الصناعات الصغيرة والمتوسطة منها. وقال نأمل أن يساهم انعقاد هذه الحلقة في تطوير المجمعات وأدارتها وتطبيق البرامج التنفيذية لها بما يتلاءم مع الظروف المحلية ويعظم الآثار الايجابية لها على الاقتصاد والوطن ويطور دور الأجهزة والجهات المختصة في مجال صياغة وتنفيذ برامج المجمعات الصناعية في السلطنة ودول مجلس التعاون.
وتهدف حلقة العمل الخليجية السنوية إلي تنمية تطوير المجمعات الصناعية والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة ومناقشة التحديات والفرص المتعلقة بتطوير هذه المجمعات. وتأتي بتنظيم من وزارة التجارة والصناعة العمانية بالتعاون مع منظمة الخليج للاستشارات الصناعية حيث أن منظمة الخليج للاستشارات الصناعية تعتبر موصلا معرفيا ولاعبا رئيسا في ترويج الاستثمار الصناعي وتهدف نشاطات المنظمة إلى تنويع القاعدة الصناعية وتطويرها في دول مجلس التعاون الخليجي كما تقوم المنظمة بجمع المعلومات وتقديم خدمات الاستشارات المستندة إلى الخبرة الطويلة في هذا المضمار.
مسقط ـ علي البادي
