احتفلت مدينة مدهش الترفيهية، أكبر وجهة مغلقة للعب الأطفال في المنطقة، أول من أمس الاثنين بليلة النصف من شعبان «حق الليلة» وسط أجواء رائعة مستمدة ومستوحاة من التراث الأصيل لدولة الإمارات أمتعت وأبهجت الجميع.

واستقبلت المدينة زوارها من الكبار والصغار والذين ينتمون إلى جنسيات مختلفة حول العالم، بالبخور حيث كان في استقبالهم فتيات صغيرات يرتدين اللباس الإماراتي التقليدي ويحملن البخور الذي تنبعث منه الروائح العطرة كعلامة على حرارة الترحيب بالجميع. وحصل الأطفال لدى دخولهم على أكياس خاصة بمناسبة «حق الليلة» لكي يجمعوا بها الهدايا والحلويات والألعاب من مختلف أرجاء المدينة. وشارك مدهش، الشخصية الأكثر شعبية خلال مفاجآت صيف دبي والمحبوب لدى الأطفال، الجميع هذه الاحتفالات، حيث تجول في أركان مدينته المتنوعة ملقياً التحية على أصدقائه ومباركاً لهم في هذه المناسبة. وتجمع العشرات من الأطفال حول مدهش أثناء تجوله لالتقاط الصور التذكارية معه والاحتفاظ بها كذكرى جميلة لصيف كان مليئاً بالمفاجآت والفعاليات المسلية والمفيدة.

وتوزعت في المدينة خيم خاصة تواجدت فيها سيدات إماراتيات يوزعن الحلويات والهدايا على الأطفال أعدنّ إلى الذاكرة الأجواء التراثية الخاصة بمناسبة «حق الليلة». واستطاع الأطفال بعد زيارتهم لمختلف الخيم الموزعة في مدينة مدهش تعبئة أكياسهم بمختلف أنواع الحلويات الخاصة بهذه المناسبة، كما استمتعوا بالأجواء الاحتفالية التراثية.

وقال يوسف مبارك، مدير إدارة الفعاليات والعمليات والخدمات في مكتب مفاجآت صيف دبي: «بدأت احتفالات «حق الليلة» في الساعة الخامسة عصراً من مساء يوم أول أمس واستمرت حتى العاشرة ليلاً وتميزت هذه الاحتفالات بتوزيع العديد من أنواع الحلويات والعصائر على الصغار».وأوضح مبارك أنه تم تجهيز 8 محطات وزعت في مختلف أنحاء المدينة والتي تمثلت بخيم متوسطة افترشتها سيدات إماراتيات قمن بإعطاء ما عندهن من هدايا وألعاب وحلويات للصغار.

وأشار مبارك إلى أنه تم استقبال ما يزيد على 3 آلاف طفل مع أسرهم وقد استمتع الجميع بما قدمته لهم المدينة من أنشطة في ليلتهم المميزة «حق الليلة». وقال: «تعكس فعالية «حق الليلة» أحد أهم مظاهر التكافل الاجتماعي بأبسط أشكاله إضافة إلى ارتباطها الديني الذي يعكس حب الناس بليلة النصف من شعبان، لما لها من مكانة عند المسلمين وإشارة لاقتراب شهر رمضان المبارك».

وأضاف مبارك: «من أهم ما يميز هذه الليلة هو ترسيخ مظاهر الكرم والعطاء لدى الصغار، حيث يعايشون حالة عطاء من قبل جميع المنازل والأسر وبالتالي يترسخ مفهوم العطاء عندهم منذ صغرهم وهو ما ينعكس على حياتهم وتصرفاتهم في المستقبل».

ومن ضمن برنامج احتفالات «حق الليلة» في مدينة مدهش. تم تنظيم مجموعة من العروض المسرحية والغنائية والمسابقات على المسرح الصغير في القاعة الوسطى. والتف الأطفال حول هذا المسرح للاستمتاع بهذه العروض التي كانت في معظمها كوميدية تتضمن في معانيها رسائل وقيم تربوية موجه للطفل. وخلال العروض تم توزيع العديد من الجوائز والهدايا على الأطفال المقدمة من مكتب مفاجآت صيف دبي.

كما شهدت مدينة مدهش الترفيهية مساء أمس أيضاً مسيرة كرنفالية ضخمة شارك فيها الأطفال والعديد من الشخصيات الكرتونية والمهرجين ضمن أجواء احتفالية رائعة تميزت بعفويتها وبساطتها.

احتفال رائع

ومن ضمن زوار المدينة خلال احتفالات «حق الليلة»، محمد عبد القادر من دبي الذي جاء مع أطفاله الثلاثة نوف وراشد وريم ليشاركوا في هذه المناسبة. وقال: «لقد سمعنا عن احتفالات «حق الليلة» في مدينة مدهش الترفيهية من وسائل الإعلام. ورغبت أن يشارك أطفالي بهذه الاحتفالات لكي يأخذوا فكرة عن تراثنا وعاداتنا الجميلة التي كانت سائدة في الماضي وبدأت تخف مع مرور الوقت نظراً لتطور أساليب وأنماط الحياة».

وأضاف عبد القادر: كان التنظيم رائعا ولم أكن أتوقع أن يكون الاحتفال بهذه الليلة رائعا بهذا الشكل نشكر مكتب مفاجآت صف دبي على حرصه واهتمامه الدائمين لتنظيم فعاليات تراثية تعزز من ارتباط الأجيال الشابة بالعادات والتقاليد المتوارثة عن الآباء والأجداد. ومنذ افتتاح فعالياتها، أحرص على اصطحاب أطفالي إلى مدينة مدهش الترفيهية بشكل دائم والاستمتاع بفعالياتها الغنية التي تتنوع بين الترفيهية والثقافية والتراثية وورش العمل».

الماضي الجميل

وتشهد مدينة مدهش الترفيهية زيادة كبيرة في أعداد الزوار مع اقتراب اختتام حدث مفاجآت صيف دبي 2007 في 31 أغسطس الجاري والذين يزورون المدينة لمشاهدة العروض والأنشطة الترفيهية العالمية والتسوق وشراء كافة اللوازم المدرسية لأطفالها من معرض العودة إلى المدارس الذي تنظمه المدينة بمشاركة 21 متجرا متخصصا.

وأشادت كل من أم محمد وأم عدنان اللتان قدمتا من الشارقة بصحبة أطفالهما بهدف تمضية أوقات ترفيهية متميزة ضمن أكبر وجهة للترفيه العائلي في المنطقة، والاحتفال بليلة النصف من شعبان بالاحتفالات التي نظمتها المدينة وقالتا بأن الأجواء الاحتفالية التي عمت أجواء المدينة أعادتهما إلى الماضي الجميل.

وأشادتا بجودة معرض العودة إلى المدارس وما يوفره من احتياجات مدرسية بأسعار اقتصادية. وقالت أم محمد: «لقد قمت بشراء كافة احتياجات أولادي من كتب ودفاتر وقرطاسية من مدينة مدهش». وقالت أم عدنان: «لقد قررنا المجيء إلى مدينة مدهش الترفيهية اليوم نحن والأطفال لكي يمضي أطفالنا فيها يوماً ممتعاً يكون بمثابة زيارة وداع لصيف 2007 وحافزاً تشجيعياً لهم لبدء عام دراسي جديد مليء بالحيوية والنشاط».