قدمت نقابة الممثلين الممثل المصري الشاب عمرو واكد إلى التحقيق بسبب تمثيله أمام ممثل إسرائيلي، رغم وجود قرار من النقابة واتحاد الفنانين بعدم التطبيع مع إسرائيل، ولكن من ناحية أخرى أكد واكد عدم وجود سوء نية من الشركة المنتجة للفيلم الأميركي الإنجليزي المشترك عن حياة صدام حسين، والذي يلعب فيه دوراً أمام بطله الإسرائيلي الجنسية الذي يقوم بدور صدام حسين.
وقال: منذ أن بدأت الترشيحات للدور كان الهدف الاعتماد على ممثلين محترفين يجيدون اللغة الإنجليزية مع توافر قرب الشبه لمجسد شخصية الرئيس العراقي، إلا أن الشركة فشلت في العثور على ممثل به هذه المواصفات لدرجة أنهم فكروا في إسناد الدور لي رغم بعد الشبه بيننا ورشحوني بالفعل لتجسيد فترة شبابه ولكنهم في النهاية عثروا على هذا الممثل الإسرائيلي.
وقال واكد إنه عندما سأل عن اسم وجنسية الممثل الذي سيجسد الشخصية لم يعثر علي إجابة واضحة ولو كان يعرف جنسيته منذ البداية لاعتذر عن الفيلم.
وقال: بعد بداية التصوير انتابتني حالة من القلق الشديد لأنني لم أعرف كيف سأواجه الناس بعد ذلك، مشيراً إلى أنه بعد اشتراكه مع الممثل في أحد البروفات وجده ممثلاً جيداً يحمل حباً وتعاطفاً كبيرين لصدام حسين .
حيث إنه من أب وأم عراقيين وملامحه عربية ولن يستطيع ممثل عربي تجسيد هذه الشخصية أفضل منه، وأنه كان حريصاً علي متابعته خوفاً من وجود توجه لأخذ الدور بشكل خبيث، فوجده يتشاجر يومياً مع فريق الإنتاج ليزيد من مساحة الدور ولإضافة جمل تزيد من تعاطف المشاهد مع صدام.
وأرجع عمرو قلقه وتردده في قبول دوره لظنه أنه عندما تقرر أميركا وبريطانيا إنتاج عمل مشترك عن صدام فسيكون ذلك ضد صدام ويتماشى مع الأجندة الأميركية، لكنه عندما قرأ السيناريو وجده متوازناً حقيقياً ليكتشف أن ما فعلته أميركا معه غير منصف.
وأضاف: الفيلم يعترف بخطأهم بما حدث في العراق حيث يوجد تيار قوي في أميركا ضد هذه الحرب وأن عدداً من المرشحين للرئاسة الأميركية أعلنوا في خطاباتهم أن غلطة العراق لن تتكرر، كما أن الشركة المنتجة للفيلم كانت تسعى لتقديمه قبل إعدام صدام حسين لإعادة النظر في محاكمته لكنهم فشلوا في ذلك، مؤكداً أن الفيلم رصد السبب الحقيقي وراء هذه الحرب.
وعن دوره في الفيلم قال: أجسد شخصية حسين كامل زوج ابنة صدام وكان الذراع اليمني له ورئيس الجيش وهو رجل قوي لكن فجأة تحدث مشكلة بينه وبين عدي ابن صدام ويهدده بالقتل، فاضطر إلى الرحيل إلى الأردن ومعه أسرته لأن صدام لم يدافع عنه وعندما عاد إلى بغداد مرة ثانية قتل على يد علي الكيماوي، وانتهى من تصوير أكثر من نصف مشاهده، بأداء أفضل من المكتوب في السيناريو.
وقال واكد: عندما طرأت على تفكيري فكرة الاعتذار عن الدور بعدما علمت أن بطله إسرائيلي الجنسية وجدت نفسي أقول ولم لا يعتذر هو عن الدور؟ كما أنه يوجد ممثلون من تونس والمغرب وإيران وفلسطين فلماذا لم يعتذروا؟ لذا قررت أن أكمل حتى لا يشك في أنني ممثل محترف، وأنا لم أشارك الممثل الإسرائيلي في الإنتاج أو التأليف ولم أختره ولن أعمل مع إسرائيليين.
وقال واكد: الفيصل في التجربة شكلها النهائي حيث تناول الفيلم حياة صدام في أربعة أجزاء منفصلة متصلة، الأول يرصد تولي صدام لمقاليد الحكم والحرب الإيرانية، والثاني يصور غزو الكويت، والثالث عن التفتيش عن الأسلحة النووية والعقوبات الاقتصادية، والأخير يرصد الحرب الأميركية علي العراق.
وعن أماكن التصوير قال إن الفيلم بأكمله يتم تصويره في تونس ولم يتحدد بعد اسمه، وهناك اسمين من الممكن الاختيار منهما «بين النهرين» أو «منزل صدام»، ويقوم بالإخراج مخرجين أليكس هولمر وهو مؤلف السيناريو، أيضا والمخرج «جيم» ومن المقرر عرض الفيلم في التليفزيون فقط.
