تعد قناة القصباء المائية أحد أهم المعالم السياحية والحضارية في إمارة الشارقة، وهي تقدم إضافة نوعية جمالية وتراثية لبانوراما المباني التراثية الإسلامية التي تتميز بها مدينة الشارقة، كيف ستصبح القصباء مستقبلا بعد أن أوكلت مهمة تطويرها إلى فريق ترأسه الشيخة بذور بنت سلطان بن محمد القاسمي، ويضم نخبة من الخبراء والموظفين الأكفاء المتحمسين للعمل بروح الفريق الواحد؟
القصباء تصميم عالمي
في لقاء لنا معه، يقول مروان جاسم السركال المدير التنفيذي لمكتب تطوير القصباء: «قناة القصباء بالشارقة التي يبلغ طولها 1000 متر وتتوسط بحيرة الخان وبحيرة خالد، يطل على ضفيتها قصران توأمان يربط بينهما جسر للمشاة يضمان منظمات ومؤسسات إسلامية تعليمية وعلمية وثقافية ومنظمات غير حكومية تشمل ما يقارب 30 جمعية.
وبناء على توجيهات الشيخة بذور بنت سلطان بن محمد القاسمي رئيسة مكتب تطوير القناة، تم تشكيل فريق متكامل مزود بكافة الإمكانات لوضع خطة بعيدة المدى لإجراء تغييرات هيكلية في محيط القناة بشكل عام، تشمل الخطط المستقبلية لهذه المنطقة إنشاء ممرات متصلة تطل على مناظر طبيعية خلابة تربط بحيرة خالد بقرية الخان، ومدينة للأطفال ومراكز تجارية وصالات بالإضافة إلى تعديل مواقف السيارات وربما إضافة مبنى متعدد الطبقات متكامل التجهيزات لاحتواء مشكلة المواقف في المستقبل».
يضيف السركال: «أيضا من الخطط الرامية لتطوير وتجديد قناة القصباء إجراء تعديلات واسعة لبعض المرافق الخاصة بهدف إضفاء لمسة جمالية أكبر على معالم القناة والوصول إلى إرضاء كافة زوار القناة بما يتناسب مع رغباتهم وتطلعاتهم، وحاليا نضع الخطط والاستراتيجيات لجعل قناة القصباء معلما سياحيا عائليا ترفيهيا من الدرجة الأولى في إمارة الشارقة وعلى مستوى الدولة إن شاء الله».
وحول المرافق التي يفترض أن تستحدث يقول السركال: «نسعى إلى جذب المزيد من الزوار من مختلف دول العالم خاصة وإننا نتجه أيضا إلى فتح مزيد من المطاعم العربية والعالمية متعددة الوجبات والتي سوف تلبي حاجة الزوار، وأول التغييرات التي نقوم بها حاليا أعمال التجديد على جسر المشاة الذي يربط ضفتي القناة .
والتي انطلقت منذ بداية الشهر الحالي، من خلال إضافة تصاميم وتعديلات مختلفة، وقد تم اختيار إحدى الشركات الرائدة والمتخصصة في هذا المجال للعمل على هذا المشروع، حيث سيتم إبراز معالم الفن الأوروبي على الجسر بطرق مبتكرة تتجانس مع الطراز المعماري الذي تتمتع به مباني قناة القصباء.
بالإضافة إلى الإضاءة المميزة التي ستساهم في إضفاء أجواء جميلة في الأمسيات، ويقوم بعمل التصميمات الخاصة بهذه التجديدات الفنان العالمي إدوارد باللاردي وهو ذو خبرة كبيرة في هذا المجال، ويشرف حاليا على الزخرفة واللمسات الجمالية التي تقام حالياً على جانبي الجسر بإضافة أعمدة ثلاثية الأبعاد ، مستوحيا تصاميمه من العمارة الأوروبية والعربية في آن واحد.
والهدف من ذلك إبراز جمالية الجسر عن طريق الأضواء المميزة التي سيكون عددها أكثر من 140 مصباحا ضوئيا، والمصمم باللاردي نجح في الكثير من المشاريع التي خاضها حيث رسم المشاهد والمنصات لحوالي 200 فيلم عالمي، وهو أيضا مرشح لجائزة الأوسكار في فئة أفضل (تصميم ديكور).
وبعد أن يعدد السركال الأقسام التي يتكون منها مكتب التطوير يخلص إلى القول «انه فيما يختص بالخطط المستقبلية بشكل عام فقد قامت إدارة مكتب تطوير قناة القصباء بإنجاز جزء من خطة تطوير المرافق وزيادة المسطحات الخضراء والتي تبلغ تكلفتها 5 ملايين درهم، وإنشاء مركز للأعمال والخدمات الإدارية تتوافر فيه المكاتب المتطورة والمجهزة بأحدث التقنيات الحديثة ومنطقة ترفيهية وتعليمية للأطفال التي ستمتاز بالألعاب المسلية والمفيدة في نفس الوقت، وناد صحي ومركز تجاري»، ويختم قائلا:
«خلال الفترة القصيرة الماضية نجحت قناة القصباء في استقطاب الشركات ذات النشاطات المختلفة لتتخذ من هذا الموقع الاستراتيجي مركزاً لممارسة أعمالها ووفرت المناخ الملائم والبيئة المثالية للجميع».
الشارقة ـ جميل محسن
