تعتبر الممثلة والمخرجة اللبنانية بولين حداد أن الدراما اللبنانية ما زالت بحاجة إلى التمويل حتى تتطور وتزدهر وتصل إلى مكانة نظيرتيها السورية والمصرية، وتقول بولين لـ «البيان» بأن ظروف الحرب المستمرة وحمى السياسة المشتعلة في لبنان أثرت بشكل سلبي على تسويق المسلسلات، وقللت من نسبة إنتاجها، لكنها تثني في المقابل على المحاولات القليلة على المستوى الدرامي وتؤكد أن من يغامرون بإنتاج أعمال تلفزيونية في مثل هذه الظروف يعدون أبطالا.

وتشارك الممثلة اللبنانية للمرة الأولى في الدراما الخليجية من خلال مسلسل «بنت النور» الذي تصور مشاهده في دبي، ويحكي عن خليط العادات والجنسيات وتداخل علاقاتها في المجتمع الإماراتي، وتمثل بولين مع الممثلة سميرة بارودي والممثل طلال الجردي العائلة اللبنانية في المسلسل الذي يشارك فيه عدد كبير من الممثلين العرب، عن قصة كتبتها سوسن القابسي ويخرجها السوري سامر البرقاوي.

وتشيد حداد بمستوى الإمكانيات المرصودة لمسلسل «بنت النور» الذي ينتجه تلفزيون دبي، وتقول انه من المدهش جمع أكثر من ثمانين ممثلا من جنسيات مختلفة وإدارتهم ضمن نسيج واحد متفاهم ومترابط.

وعن مستوى الأعمال الدرامية اللبنانية في الآونة الأخيرة، تؤكد بولين بأن الانتاجات الجديدة تسير نحو التطور، وتقول إن هناك عددا كبيرا من الكتاب والمبدعين والممثلين والمخرجين من الجيل الجديد الذين رفدوا هذه الأعمال وأضافوا لها الشيء الكثير.

وتوضح الممثلة اللبنانية أن ما تعانيه الدراما في بلدها علاوة عن موضوع التمويل، هو اقتحام الدخلاء وخاصة من الممثلات أسوار هذه المهنة، وتقول إن هذه الظاهرة موجودة كذلك في الدراما المصرية، وفي الدراما السورية ولكن بنسبة أقل.

وتذكر بولين بأن الممثل المحترف يجب أن يكون مثقفا وعارفا بكل تفاصيل المهنة وقادرا على مناقشة الموضوعات التي تتعلق بها في كل المحافل ومتى اضطر إلى ذلك، مؤكدة بأن الموهبة وحدها قد لا تكفي من دون دراسة للعمل في مجال التمثيل.

وعن العروض التمثيلية التي تلقتها خارج إطار لبنان، تذكر بولين بأنها شاركت في مسلسل سوري بعنوان «صور ضائعة»، وفيلم سينمائي إيراني بعنوان «الزيتون الدامي»، أما في مصر فتعترف الممثلة اللبنانية أنها لم تتلق عروضا للعمل هناك، لكنها أضافت بأن نوعية الدور ستكون من أولوياتها في أي مكان تعمل فيه حتى ولو كان العرض مصريا.

دبي ـ نائل العالم