تدخل نشرة أخبار الإمارات باللغة الانجليزية emirates news على قناة «دبي ون»، خلال أيام شهرها الثامن ، وتبدو أنها تسير على خطى ثابتة وقد حققت وجودها على الساحة الإماراتية، بل تعدت ذلك لتجذب اهتمام المشاهدين في جميع أنحاء العالم.
هناك في «مركز الأخبار» في مدينة دبي للإعلام حيث تطبخ النشرة الانجليزية قبل أن تأخذ طريقها إلى شاشة «دبي ون» في موعدها اليومي الدائم الساعة الثامنة والنصف، يبدو فريق العمل متجانسا ومتفاهما لأبعد الحدود، كما تسود أجواء من الود والتعاون بين أعضاء النشرة، فهم يتوحدون ويشتركون لأجل تقديم المفيد والجديد للجاليات الموجودة على أرض الإمارات، ولمن يرغب أن يعرف عن النشاطات الجارية في الدولة بأسلوب سلس ورشيق وممتع.في استديو emirates news وحيث يندر أن تسمع كلمة باللغة العربية، تبرع اثنان من الفريق ليتحدثا لـ «البيان» عن هذه التجربة ولكن هذه المرة بلغة عربية ممزوجة ببعض المصطلحات الأجنبية التي لم يجد المتحدثان بداً من الإتيان بها لعدم حضور ما يقابلها في لغة الضاد في ذهنيهما.
رامية فراج رئيسة تحرير النشرة وإحدى المقدمات اللواتي قمن بدور كبير في بداية انطلاقة emirates news في الأول من فبراير الماضي، ويونس سيف أحدث مقدم في الفريق وأول إماراتي يخوض تجربة تقديم الأخبار باللغة الانجليزية، هما من قدما شرحا مبسطا لنا عن آلية عمل فريق النشرة الانجليزية وكيف تظهر أمام المشاهدين بالشكل التي هي عليه الآن.
رامية تحدثت في البداية عن التحضيرات الكبيرة التي سبقت انطلاقة فبراير، وقالت إن الفريق استعد لساعة الصفر بشكل جيد.. «حيث كنا نعد يوميا ولمدة شهرين نشرة أخبار مفصلة وحقيقية ولكنها في النهاية لا ترى النور ولا يشاهدها إلا كادر العمل حتى يتعرف على أخطائه ويعرف موضع الخلل فيها».
وتقول رئيسة التحرير: «اليوم أصبحنا أكثر تفهما لاحتياجات المشاهد وأصبحنا نعرف ما يريده من نشرة أخبار الإمارات، وأصبح عملنا أكثر مرونة وسلاسة». وتضيف: «ما يميز الفريق العامل في emirates news هو أن المذيعين هم المحررون أنفسهم، فهم الذين يخرجون لإعداد التقارير، ومن ثم يصوغونها بأنفسهم، وأخيرا يقرأونها على الهواء.. وهذه ميزة قد لا تجدها في نشرات إخبارية أخرى».
والأسلوب في نشرة أخبار الإمارات الانجليزية، يبدو سلسا كما أن الكلمات المستخدمة، كما يقول يونس سيف، هي الأبسط بين مفردات اللغة الانجليزية، وهو أسلوب تعمده فريق عمل emirates news للوصول إلى أكبر شريحة من المشاهدين لا سيما أولئك الذين ليست الانجليزية لغتهم الأم، وتصاغ التقارير والأخبار في النشرة بأسلوب القصة المشوقة وتعتمد الاختزال والإيجاز وإيصال المعنى بكلمات أقل.
وتعتبر راميا أن وصلت إليه نشرة emirates news بعد أشهر من انطلاقتها ليس فقط جذب المشاهدين من أنحاء الإمارات وخارجها، بل إنها استطاعت تحقيق نوع من التكافل الاجتماعي من خلال عرض بعض الحالات الإنسانية ومحاولة إيجاد حلول لها.
وتروي رئيسة تحرير النشرة لـ «البيان» قصة أحد الوافدين التي عرضت لها نشرة emirates news فيما مضى، حيث يعيش هذا الوافد ظروفا مأساوية فلديه ثمانية عشر ولدا وراتبه لا يتعدى 3 آلاف درهم وهو يقيم بشكل غير شرعي، وحين تم عرض التقرير في النشرة الانجليزية قامت إحدى السيدات بالتبرع لهذه الأسرة وفتحت لمعيلها حسابا للراغبين أيضا بتقديم المساعدة.
وعن التطورات التي يمكن أن تطرأ على نشرة emirates news في المرحلة المقبلة، ذكر يونس أن النشرة ستبقى على نسقها في الوقت الراهن ومن الممكن في المستقبل أن يخصص جزء منها للفعاليات الرياضية أو قسم للأخبار الاقتصادية، لكن حسب يونس، فان تلك التغييرات تعتمد على كمية الإحداث التي تجري في الدولة وأهميتها لان نشرة أخبار الإمارات تتخصص بالأخبار المحلية فقط.
وحول التعاون مع النشرة العربية المستمرة على تلفزيون دبي، قال يونس إن emirates news تحاط بسرية تامة ولا تستنسخ أخبارها من أي مصدر حتى لو كان من نشرة أخبار الإمارات على تلفزيون دبي، وأضاف: «تسود بيننا حالة من الاحترام والود والصداقة لكن لكل من النشرتين سياسة خاصة ومتفردة».
وعن تجربته كأول مذيع إماراتي في تقديم نشرة أخبار باللغة الانجليزية، أكد يونس بأنها تجربة رائعة.. «وأتمنى أن تفتح الباب أمام العديد من المواهب الإماراتية لدخول هذا المجال».
نائل العالم

