تتواصل في مدينة صلالة العمانية أعمال الملتقى الخليجي الثاني عشر لصياغة العقود الذي ينظمه مركز التحكيم التجاري الخليجي بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة عمان بهدف تعزيز العلاقة مع مؤسسات القطاع الخاص في منطقة الخليج وخارجها وصولاً لتقديم أفضل الخدمات وخاصة في مجال فض وتسوية المنازعات التجارية.

وقال محمد بن علي الكيومي نائب رئيس مجلس إدارة مركز التحكيم التجاري الخليجي ان الملتقى يأتي ضمن البرامج التثقيفية والتدريبية التي يحرص المركز على تنفيذها من أجل تطوير مهارات وقدرات المحكمين والمختصين في العديد من المجالات

في ظل حرص مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي على التوازن بين الأنشطة التدريبية التي ينظمها خلال العام وبين تنمية قضايا التحكيم التي باتت تتزايد نتيجة للثقة في نظام إجراءات التحكيم بالمركز وتمتعه بالاستقلالية والنزاهة بين كافة الأطراف ذات الصلة واعتماده الحياد التام بين الأطراف المتنازعة.

مؤكداً ان التطورات الاقتصادية والتكنولوجية التي يمر بها عالمنا الآن وانضمام معظم دول العالم إلى منظمة التجارة العالمية وانفتاح الأسواق العربية والأجنبية بالإضافة إلى التطورات الإقليمية التي تشهدها المنطقة العربية والسوق الخليجي المشترك والوحدة النقدية الخليجية فإن ذلك يلقي بظلاله على التجارة الدولية وعقودها التي تتطلب تغييراً وتطوراً في شكل ومضمون العقود التي تبرم بين الأطراف.

وقال الكيومي متوقعاً تعدد وتنوع المنازعات الناشئة عن تلك العقود من هنا جاء الاهتمام بموضوع الملتقى بهدف تدريب المشاركين وإكسابهم الجوانب الفنية والقانونية الخاصة بصياغة العقود داعيا كافة القطاعات العامة والخاصة الخليجية والأجنبية إلى إدراج شرط التحكيم لدى المركز

بدلا من إدراج شرط اللجوء إلى مؤسسات التحكيم خارج منطقة الخليج والتي تكون أكثر كلفة مقارنة بالكلفة المنطقية لدى مركز التحكيم حيث تتوفر ذات الشروط والمستويات الراقية للمحكمين سواء من أبناء المنطقة أو من أعضاء دول القيد من الجنسيات الأخرى.

ويناقش الملتقى عددا من المواضيع أهمها تقييم العقد وعناصر وأدوات التقييم ما المقصود بتصميم العقد والبنود النموذجية في العقود، وما هي البنية العامة للعقد وأجزائه، وكيفية صياغة بنود أركان العقد والتزامات الأطراف بخلاف الالتزام بالدفع وأهم البنود النموذجية في العقود

والتي منها بنود الإعفاء من المسؤولية والسمات المميزة لها، وبند القوة القاهرة وصياغة بند الصعوبات غير المتوقعة وبنود التعويضات الاتفاقية وبنود التعويض عن مطالبات الغير والاتجاهات الدولية تجاه بنود الإعفاء، ومبادئ اليونيدروا وعقود البيع الدولية طبقاً لاتفاقية فيينا، وعقود الفيدك.

وسيعمل الملتقى خلال فترته على إكساب المشاركين المهارات الفنية والقانونية المتطلبة في الجوانب المتعلقة بالصياغة من خلال التدريب على كيفية التعامل مع نماذج العقود المعدة سلفاً. وأهم المشاكل العملية والقانونية الخاصة بالعقود المبرمة بين الحكومات والشركات الأجنبية.

والتعريف بأهم المبادئ القانونية الحاكمة للعقود. وإبراز الجوانب الفنية والقانونية بها . ويحاضر في الملتقى عدد من الخبراء وأساتذة التحكيم والترجمة و القانون الدولي في الجامعات والمعاهد العربية والدولية.

مسقط ـ علي البادي