عقدت هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» اجتماعا مشتركا مع ممثلي المختبرات والشركات العاملة بالدولة في مجال المعايرة بمقر الهيئة بدبي.
وقال المهندس محمد بدري نائب مدير عام هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس الذي ترأس الاجتماع ان تنظيم هذا الاجتماع جاء ضمن اللقاءات التعريفية التي تعد جزءا من استراتيجية الهيئة التي تهدف إلى توسيع قاعدة متعامليها وتلبية كافة حاجاتهم في إطار استراتيجية الهيئة الهادفة إلى تدعيم قدرة الاقتصاد الوطني وتوفير المقومات اللازمة لمواصلة التقدم والمنافسة في كافة المجالات.
وتم خلال الاجتماع التعريف بدور هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بشكل عام وإدارة المقاييس بشكل خاص وقدم المهندس محمد احمد الملا مدير إدارة المقاييس عرضا توضيحيا للحضور حول الاستبيانات الذي تعكف الإدارة منذ فترة على تنفيذه بالتعاون مع هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حول بالاحتياجات المترولوجية ومعايير القياس التي تمتلكها المختبرات والشركات العاملة في مجال المعايرة في الدولة.
واشار نائب المدير العام الى أن هذه الخطوة تهدف إلى وضع بنية تحتية خاصة بالمقاييس العلمية والقانونية في الدولة للحصول على قياسات صحيحة مسلسلة ودقيقة يعتمد عليها في الدولة لضمان توفر الجودة بالمستويات المناسبة للصناعات الوطنية والمنتجات المحلية لتمكينها من الدخول في ميادين المنافسة ومجالاتها المختلفة موضحا ان إدارة المقاييس بالهيئة هي المسؤولة عن تطبيق النظام الوطني للقياس الذي تم اعتماده حسب قرار مجلس الوزراء رقم 31 لسنة 2006 كأول نظام رسمي شامل في الدولة فيما يتعلق بالمقاييس.
وأضاف أنه جرى خلال الاجتماع تبادل النقاش وطرح الاستفسارات من قبل ممثلي المختبرات والشركات وقام بالرد على تلك الاستفسارات وتوضيح دور إدارة المقاييس في المرحلة القادمة موضحا أن إدارة المقاييس بالهيئة وضعت خطة خمسية لتفعيل النظام على عدة مراحل كما وضعت أولويات لتنفيذه من خلال الجهات المحلية في الدولة بعد تخويلها بذلك.
وأشار إلى ان النظام يتناول جوانب رئيسية ابرزها إنشاء المعهد الوطني للمقاييس في الدولة الذي من مهامه حفظ مراجع القياس الوطنية وضمان سلسلة المعايير داخل الدولة للمعايير الوطنية بالإضافة لمراقبة أدوات القياس القانونية المستخدمة في التعامل التجاري والصحي والبيئي وتوحيد وحدات القياس المستخدمة في الدولة ومواءمتها مع الوحدات الدولية.
وأكد ضرورة تعزيز التعاون بين هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس والمختبرات والشركات العاملة في مجال المعايرة من اجل إنجاح مسح المعايير والاحتياجات المترولوجية موضوع اللقاء وتحقيق أهداف إنشاء النظام الوطني للقياس بما يخدم مصلحة الأفراد والمجتمع والمصلحة الوطنية.
وتولي الهيئة اهتماما كبيرا للاعتراف الدولي بنظام الاعتماد الوطني من خلال الانضمام للمنظمات الدولية المعنية بالاعتماد كالمنظمة الدولية لاعتماد المختبرات وكذلك من خلال التعاون المباشر مع أنظمة الاعتماد في بعض الدول العربية والأجنبية مشيرا الى انه سوف يتم قريباً توقيع مجموعة من اتفاقيات التعاون بالإضافة إلى اتفاقيات للاعتراف المتبادل مع هذه الدول.
وهناك العديد من المزايا الايجابية التي تنعكس على جهات تقويم المطابقة المعتمدة من نظام الاعتماد الوطني والتي تشمل الأفضلية في التعامل معها من قبل الهيئات الحكومية الاتحادية والمحلية وكذلك الفوائد الداخلية والمتعلقة بضمان الكفاءة والجودة لهذه الجهات والثقة والميزة التسويقية من خلال الاعتراف المحلي والإقليمي والدولي بتقارير الفحص وشهادات المطابقة الصادرة عنها.
وتتضمن إجراءات الاعتماد المتبعة في نظام الاعتماد الوطني إيناس الذي تديره إدارة الاعتماد في الهيئة عدة مراحل منهجية لضمان كفاءة هذه الجهات تشمل مرحلة طلب الاعتماد من خلال تقديم الطلب ووثائق الجودة وتقدير تكاليف الاعتماد والاتفاق على الإجراءات التفصيلية ومرحلة التقييم ويشمل تقييم وثائق الجودة (الكتيب والإجراءات والتعليمات،...) وزيارات التقييم في الموقع من قبل فرق للتقييم مكونة من خبراء محليين وعالميين
ثم مرحلة الاعتماد وتشمل مراجعة تقارير التقويم من قبل لجان الاعتماد الفنية المشكلة من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية ومن القطاع الخاص والقطاع الأكاديمي وتتولى هذه اللجان اتخاذ قرارات الاعتماد الذي يمنح لمدة خمس سنوات بالاضافة الى التقييم الدوري ويشمل تنفيذ زيارات دورية (نصف سنوية) لجهات تقييم المطابقة المعتمدة للتأكد من استمرار تلبية الجهات المعتمدة لمتطلبات الاعتماد.
