تستقطب عروض وفعاليات المفاجآت العالمية أعداداً كبيرة من الزوار، كونها تتيح المجال أمامهم للإطلاع على جوانب من فلكلور وعادات وتقاليد شعوب متنوعة حول العالم. ومنذ بداية الدورة العاشرة لمفاجآت صيف دبي في 21 يونيو الماضي، تسلط المفاجآت العالمية الضوء أسبوعياً على تراث دولة أو دولتين، بحيث تقدم عروضاً فلكلورية وورش عمل متخصصة في حرف ومهن يدوية متعددة.

ومن بين الدول التي تناولتها فعاليات الأسابيع الماضية من المفاجآت العالمية لهذا العام روسيا والصين وفلسطين والهند واليونان والكونغو وتركيا واسبانيا وكوريا وغيرها العديد. وتتمحور عروض الأسبوع العاشر والأخير من المفاجآت العالمية، التي تستمر في مركز «ميركاتو» لغاية يوم الجمعة المقبل في 31 أغسطس الجاري، حول دولتين اثنتين من قارتين مختلفتين هما لبنان والجزائر.

وتتضمن هذه العروض فقرات متنوعة ودبكات فلكلورية وورش عمل حول أهم الحرف والمهن التي يشتهر بها هذان البلدان. وتقدم العروض الفلكلورية الراقصة المستمدة من التراث الجزائري واللبناني مساء كل يوم على مسرح مفاجآت صيف في الطابق الأرضي لمركز ميركاتو بمعدل ثلاث مرات يومياً،

حيث يبدأ العرض الأول في تمام الساعة الخامسة والثاني في السابعة والعرض الثالث في التاسعة. أما ورش العمل فيمكن للزوار الإطلاع على أنشطتها المتنوعة في الطابق الأول من المركز مقابل ردهة المطاعم، وذلك بين الساعة الخامسة مساءً والعاشرة ليلاً.

الجزائر

تحدث جمال الأخضر، أحد المشرفين على ورشة العمل الخاصة بمختلف المنتجات والمهن التقليدية والصناعات الجزائرية، في ميركاتو وقال: «نحرص على إعطاء الجمهور فكرة عامة عن أهم الحرف والصناعات اليدوية المعروفة في بلادنا مثل صناعة الأواني الفخارية المعروفة منذ آلاف السنين والرسم باستخدام الرمال إلى جانب الأزياء الشعبية التقليدية الخاصة بالمناسبات والأفراح».

وأضاف الأخضر: «لقد كانت لنا مشاركات متعددة في دول مختلفة حول العالم قمنا من خلالها بالترويج للتراث الجزائري وما يتضمنه من صناعات وفنون متنوعة وغيرها. وتكتسب مشاركتنا في مفاجآت صيف دبي 2007 طابعاً خاصاً كونها تتيح المجال أمامنا للتواصل مع جنسيات مختلفة من العالم وإطلاعهم ولو على جزء بسيط من تراثنا وعاداتنا وتقاليدنا».

أما فيما يتعلق بالعروض الفلكلورية لفرقة الوئام والمصالحة الجزائرية والتي تتألف من 5 فنانين، تحدث ميلود خناس، رئيس الفرقة عن نوعية الرقصات والدبكات التي تقدمها الفرقة، وقال: «تتضمن عروضنا العديد من الدبكات والرقصات الفلكلورية المستمدة من مناطق متنوعة في الجزائر وتسمى هذه الرقصات بأسماء متعددة لكل واحد منها مدلول خاص ومنها النهاري

وهي رقصة خاصة بموسم الحصاد، ورقصة الصطايفي الخاصة بالأعراس التقليدية بالإضافة إلى التوارك والعلاوي والصف». وعن رقصة التوارك التي قدمتها الفرقة يوم أول أمس تحدث خناس: «تعتبر التوارك من الرقصات الحربية التي يستخدم العارضون خلالها السيوف والدروع واللباس الفضفاض واللثام.

وتدور فكرة هذه الرقصة حول صراع على فتاة جميلة بين فارسين يتطور إلى معركة طاحنة بين قبيلتين ومن ثم تجري المصالحة بين هاتين القبيلتين وتتوحد صفوفهما في سبيل حماية البلاد».

لبنان

وفيما يخص التراث اللبناني، تتضمن فعاليات الأسبوع الأخير من المفاجآت العالمية ورشة عمل يشارك فيها فنانون من لبنان متخصصون في العديد من الحرف التراثية القديمة مثل الرسم على الفخار إلى جانب الرسم بالفحم والتصوير.

وقال شارل فرنسيس، أحد المشرفين على الورشة والحاصل على شهادة دبلوم في الرسم والتصوير من الجامعة اللبنانية: «تعتبر مفاجآت صيف دبي منبراً مثالياً يمكن من خلاله التواصل مع جنسيات مختلفة من العالم للتعريف بعراقة وأصالة تراثنا وأهم الحرف والمهن والصناعات المشهورة في بلادنا».

وأضاف شارل: «تعد هذه المشاركة الثانية لي في مفاجآت صيف دبي، حيث كانت المشاركة الأولى خلال العام 2004. ومنذ ذلك الوقت ولغاية الآن لاحظنا تطورات كبيرة على مختلف فعاليات المفاجآت من حيث الكم والنوع. ونشكر مكتب المفاجآت على دعوتنا للمشاركة في هذا الحدث الترفيهي العائلي الأبرز على مستوى المنطقة».

وتحظى عروض الرقص الشعبي اللبناني التي تقدمها فرقة متخصصة في ميركاتو مؤلفة من 5 فنانين باستحسان كبير لدى الزوار الذين يلتفون حول مسرح العرض لمشاهدة أنواع مختلفة من هذا الرقص والاستمتاع بحركات الراقصين.

والجدير بالذكر أن فعاليات الأسبوع التاسع من المفاجآت العالمية أيضاً سلطت الضوء على تراث وعادات وتقاليد لبنان والجزائر، وذلك في مركز «برجمان» خلال الفترة بين 15 و22 أغسطس الجاري. وحظيت تلك الفعاليات بنجاح واسع واستحسان كبير من قبل الجمهور.