ارتفع عدد المؤسسات الأجنبية التي تسعى للحصول على حصص في «اتصالات الجزائر» إلى تسع مؤسسات بعد انضمام «البرتغال للاتصالات» لقائمة المتنافسين قبل أيام. وقبلها كانت مؤسسات من فرنسا واسبانيا وكوريا الجنوبية وجنوب افريقيا والكويت وقطر والمغرب قد تقدمت للمنافسة التي تبدأ صيف العام 2008.
وتتراوح النسبة التي تتنازل عنها الحكومة الجزائرية مالكة «اتصالات الجزائر» بين 35 و51 بالمائة من رأسمالها وتهدف بذلك إلى توسيع مجال نشاط المؤسسة وترقية الخدمات وإضفاء مزيد من المرونة على أدائها حسب ما أعلن مسؤولون فيها لوسائل الإعلام. وتأمل الشركة الفرنسية «فرانس تيليكوم» أن تحصل على قسط هام من الحصة المعروضة للبيع شأنها في ذلك شأن مؤسسة «تلفونيكا» الاسبانية و «فوداكوم» من جنوب إفريقيا. وأعلنت «البرتغال للاتصالات» بأن الدخول في «اتصالات الجزائر شريكا سيطون خطوة كبيرة في توسيع مجال عملها بمنطقة المغرب العربي.
ويعود هذا التهافت على حصص في اتصالات الجزائر إلى الأرباح الكبيرة التي تحققها وإلى النمو السريع لقطاع الاتصالات في الجزائر. فالشركة حققت العام الماضي رقم أعمال يزيد عن 5,1 مليار يورو ونسبة نمو كبيرة بالمقارنة مع غيرها من شركات الاتصالات. فضلا عن ذلك فإن هذا القطاع يعد منذ سنوات من أكثر القطاعات تحقيقا للأرباح في الجزائر وتمكن من استيعاب رؤوس أموال كثيرة لكنه ظل يحتاج إلى المزيد. وتنشط في الهاتف النقال مثلا ثلاث مؤسسات حققت كلها نتائج باهرة. فاتصالات الجزائر مالكة « موبيليس» تعد خمسة ملايين مشترك.
و «جيزي» المملوكة للمصرية «أوراسكوم تلكوم» تملك شبكة تفوق 11 مليون مشترك و«نجمة» المملوكة للوطنية الكويتية يقارب عدد مشتركيها ثلاثة ملايين حسب آخر التصريحات للمسؤولين عنها. ويحتاج قطاع الاتصالات إلى مزيد من الاستثمار في مختلف فروعه.
وكانت «بريتيش تيليكوم» قد عرضت قبل أشهر على الطرف الجزائر الدخول شريكا وحيدا من خلال صفقة تتم عبر مفاوضات وحل مسؤولو هذه الشركة بالجزائر عدة مرات لكن يبدو أن الجانب الجزائري فضل المناقصة وفتح الباب أمام المنافسة بين المؤسسات التي ترغب في الشراكة بدل التفاوض. ولا يزال المجال مفتوحا أمام الشركات العالمية الراغبة في دخول المنافسة، وقد يزداد العدد حين تعلن الحكومة الجزائرية عن النسبة التي تعرضها للبيع خاصة إذا تجاوزت السقف المحدد حاليا بنسبة 51 بالمائة وهو أمر وارد بنظر الخبراء في هذا المجال.
«عمانتل» تنفي عزمها دخول الكويت
قالت الشركة العمانية للاتصالات «عمانتل» امس انها لا تعتزم التنافس للحصول على حصة في ثالث شركة لخدمات الهاتف المحمول بالكويت. وورد اسم عمانتل بين 17 شركة على الاقل ذكرت اسماؤها بين الساعين للفوز بحصة نسبتها 26 في المئة في الشركة الكويتية في تقرير نشرته صحيفة الوسط الكويتية يوم الخميس الماضي. وأكدت عمانتل في بيان نشر على موقع البورصة على الانترنت أنها لا تنوي دخول المنافسة للفوز بحصة في الشركة التي تعتزم الحكومة الكويتية انشاءها.
ومن بين الشركات التي أوردت صحيفة الوسط اسماءها شركة الاتصالات السعودية ومؤسسة الامارات للاتصالات اللتان أكدتا اهتمامهما بالشركة المزمعة. وأمام الراغبين في الحصول على حصة بالشركة الكويتية الجديدة التقدم بطلبات حتى موعد غايته السابع من سبتمبر.
الجزائر ـ «البيان»: