قالت صحيفة (اليابان الاقتصادية) إن دولة الإمارات وفي معرض سعيها لتوفير الطاقة تبني المناطق الخاصة التي تتميز باستخدام كفؤ للطاقة الجديدة بما يساعد على الحد من مشكلة الاحتباس الحراري الذي تعاني منه الكرة الأرضية.
ونشرت الصحيفة في صفحتها الأولى أمس تقريرا عن سياسات الطاقة التي تتبعها الأمارات بالتركيز على ترشيد استخدام واستهلاك الطاقة التقليدية واستنباط مصادر جديدة للطاقة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية فضلا عن بناء مناطق خاصة للطاقة المتجددة المتطورة في مواقع متعددة. وأضافت الصحيفة في التقرير الذي استعرض سياسات الطاقة في دول الخليج العربية المنتجة للنفط أن شركات من اليابان وأميركا وأوروبا ستشارك في سبتمبر المقبل في مناقصة لبناء منشآت للطاقة الشمسية دعت إليها الإمارات. وجاء في تحليل الصحيفة اليابانية الأوسع انتشارا بين منظمات الأعمال والاقتصاد والشركات التكنولوجية والمالية أن الطلب على الطاقة في دول الخليج يزداد بسرعة نتيجة ازدياد عدد السكان ولهذا تسعى حكوماتها لتطوير تكنولوجيات الجيل المقبل من الطاقة وبنفس الوقت تحاول أن تضمن كميات صادرات النفط لأنها تدعم اقتصادياتها.
وأشارت الصحيفة إلى أن دولة الإمارات تعد دولة رئيسية لإنتاج النفط منوهة بأن حكومة أبوظبي ستبني منطقة توفير للطاقة تسمى «المدينة الخضراء» قرب المطار الدولي بمساحة ستة كيلومترات مربعة وبتكلفة خمسة مليارات دولار. ونوهت بأن من المقرر أن تباشر المدينة عملياتها في عام2009 وأنها ستضم عددا من المصانع والمدارس والمساكن والمتاجر إلى جانب التخطيط لاستخدام طاقة مولدة من الشمس لتأمين(40) ألف كيلو وات ضمن إجمالي استهلاك الطاقة. وقد دعت الإمارات الشركات اليابانية والأميركية والأوروبية إلى تحضير نماذج عن منشآت توليد الطاقة ليتم اختيار شركتين أو ثلاث من الشركات المتقدمة لتنفيذ المشروع. وتتجاوز ميزانية المشروع350 مليون دولار حسب التقرير الذي قال إن دعوة وجهت إلى عشر شركات للمشاركة في العروض بينها شارب اليابانية وجنرال اليكترك الأميركية وسيمنز الألمانية وبي بي سولار البريطانية.
وأضافت( اليابان الاقتصادية ) أن إمارة دبي ستبدأ أيضا بناء منطقة اقتصادية خاصة «حديقة الطاقة والبيئة» في عام 2008 وهي منطقة اقتصادية خاصة للشركات التي تتعامل مع الطاقة المتجددة والتكنولوجيا البيئية. ووعدت دبي الشركات المشاركة بحسومات ضريبية على المدى الطويل وتملك رأس المال بنسبة مئة بالمئة وهي تخطط لدعوة شركات تكنولوجية متطورة من اليابان وأميركا وأوروبا للمساهمة في تشييدها. وقد أرسلت المؤسسة المسؤولة عن حديقة الطاقة والبيئة مسؤولين كبارا لليابان أيضا وطلبوا من شركات على غرار باناسونيك وسانيو وهيتاتشي المشاركة في ذلك المشروع.

