بحثت وزارة التنمية والصناعة مع هيئة تنمية الموارد البشرية «تنمية» سبل رفع نسبة التوطين في القطاع الصناعي بالدولة بما يتناسب مع الخطة العامة للدولة لتوفير فرص عمل للمواطنين في القطاعات الصناعية بالدولة.

وقال ناصر سويدان السويدي مدير إدارة التنمية الصناعية بوزارة المالية والصناعة في تصريح لـ «البيان» عقب اجتماع عقده مع وفد من هيئة تنمية الموارد البشرية برئاسة عبد الرحيم سلطان مدير توظيف الكوادر البشرية بالوكالة في الهيئة قال انه تم خلال الاجتماع بحث زيادة نسبة التوطين في القطاع الصناعي بالدولة مؤكدا ان النسبة الحالية للمواطنين العاملين في المصانع المسجلة بالسجل الصناعي بوزارة المالية والصناعة لا تتناسب مع الطموحات مما يستدعي اتخاذ إجراءات عديدة لرفع هذه النسبة.

وأوضح انه تم الاتفاق على عقد ورش عمل لممثلي المصانع العاملة بالدولة لمناقشة العوائق التي تواجه رفع نسبة التوطين في هذه المصانع وسبل التغلب على هذه العوائق والتعرف على القطاعات التي يمكن التركيز عليها لتوفير فرص عمل للمواطنين في المصانع العاملة بالدولة.

وأضاف ناصر السويدي انه في إطار سياسة التوطين التي وضعتها وزارة المالية والصناعة والتي تنتهجها كافة الوزارات والجهات الاتحادية بالدولة وضعت إدارة التنمية الصناعية خطة طموحة لتوفير اكبر قدر من فرص العمل امام أبناء الدولة للالتحاق بالعمل في القطاع الصناعي. وقال ان هذه الخطة تستهدف حصول أبناء الإمارات على الفرصة كاملة لتنمية مهاراتهم العملية والمهنية ليشغلوا المناصب العليا والمتوسطة كل في مجال عمله وفقا لنظام واضح ومدروس.

واشار ناصر السويدي إلى ان الإحصاءات الحديثة أظهرت زيادة مطردة في إقبال مواطني الإمارات على الاستثمار في القطاع الصناعي مرجعاً ذلك إلى الجهود المبذولة من قبل الدولة في سبيل تهيئة المناخ الاستثماري المناسب وتوفير البنية التحتية اللازمة للاستثمار في هذا القطاع حيث بلغ إجمالي الاستثمار الوطني في قطاع الصناعة بنهاية عام 2006 مبلغ 60 مليارا و656 مليون درهم مشكلاً نسبة 1. 86% من إجمالي حجم الاستثمار الصناعي البالغ 70 مليارا و424 مليون درهم.

وأوضح ان عدد المنشآت الصناعية الوطنية (المملوكة بصورة كاملة لمواطنين) ارتفع في نهاية عام 2006 ليصبح 1405 منشآت بنسبة زيادة قدرها 4. 39% بالإضافة إلى زيادة عدد المنشآت الصناعية المملوكة لمواطنين بالاشتراك مع مواطني دول مجلس التعاون إلى 63 منشأة، كما زاد عدد المنشآت المملوكة لمواطنين وأجانب ليبلغ 1947 منشأة بنسبة 6. 54%، بينما بلغت نسبة الزيادة في المنشآت المملوكة لمواطنين وخليجيين وأجانب 4. 1% لتصل إلى 51 منشأة في حين بلغ عدد العمال من المواطنين في القطاع الصناعي 4552 عاملا بنهاية 2006 مشيرا إلى ان هناك مساعي لزيادة هذا العدد.

وبلغ حجم الاستثمارات الصناعية في نهاية 2006 حوالي 70 مليارا و424 مليون درهم وتم تسجيل نمو مضطرد في تلك الاستثمارات على مدار السنوات الخمس الماضية لتبلغ نسبة الزيادة 3. 134% بنهاية عام 2006 وتتضمن هذه الأنشطة نشاطات تحلية المياه والكهرباء في إمارتي أبوظبي والفجيرة وقطاع صناعة المواد الغذائية والمشروبات والتبغ وأوضح أن عام 2006 حظي منفرداً بزيادة قدرها 2 مليار و201 مليون درهم بنسبة 2. 3% عن العام السابق.

وتصدرت صناعات المواد الغذائية نشاطات القطاع الصناعي في الدولة من حيث حجم الاستثمارات، بقيمة قدرها 31 مليارا و692 مليون درهم تشكل 45% من إجمالي الاستثمارات في القطاع الصناعي، وجاء في المرتبة الثانية قطاع صناعة الكيماويات ومنتجاتها؛ حيث يستثمر بها 15 مليارا و362 مليون درهم تشكل نسبة 8. 21%. ثم قطاع صناعات المنتجات التعدينية غير المعدنية حيث يستثمر بهذا القطاع 8 مليارات و387 مليون درهم بنسبة 9. 11%.

ثم الصناعات المعدنية الأساسية بحجم استثمارات قدره 7 مليارات و275مليون درهم بنسبة 3. 10%، ثم صناعة المنتجات المعدنية والآلات والمعدات بحجم استثمارات قدره 3 مليارات و992 مليون درهم بنسبة 7. 5% تليها صناعة الورق والطباعة والنشر بحجم استثمارات قدره مليار و811 مليون درهم بنسبة 5. 2%، ثم صناعة النسيج والملابس الجاهزة بحجم استثمارات قدره 950 مليون درهم بنسبة 3. 1% من إجمالي الاستثمارات، تليها صناعة الخشب والأساس بحجم استثمارات قدره 784 مليون درهم بنسبة 1. 1%، وأخيراً الصناعات التحويلية الأخرى التي يُظهر الإحصاء زيادة معقولة في نصيبها بحجم استثمارات قدره 171 مليون درهم بنسبة 3. 0%

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر