واصلت المؤشرات العامة لأسواق الأسهم المحلية ارتفاعها مع بداية أول تعاملات الأسبوع لتعود إلى مستوياتها السابقة التي كانت قد خسرتها في ظل موجة التراجع التي أصابت الأسعار مع مطلع الشهر الجاري.

وجاء التحسن المتواصل في أسعار الأسهم والذي بدأ يوم الخميس الماضي بدعم من عودة السيولة إلى قاعات التداول سواء من المستثمرين أو المحافظ التي رأت في قرار تراجع «إعمار» عن صفقة المقايضة مع «دبي القابضة» خطوة بالاتجاه الصحيح لرفع الضغط على السهم الذي نجح خلال جلسة الأمس بالعودة إلى مستوى 11 درهماً من جديد بعدما انزلق إلى دون 10 دراهم خلال جلسة يوم الأربعاء الماضي.

وفي ظل عودة النشاط إلى سهم إعمار العقارية عادت قيمة التداولات في سوق الإمارات لتجاوز حاجز 2. 2 مليار درهم وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من شهر، فيما نجح المؤشر العام للسوق بالعودة مرة أخرى إلى مستوى 4376 نقطة وبزيادة نسبتها 75. 1% عن اليوم السابق. وعلى صعيد القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة يتضح من خلال الإحصائيات نجاحها باستردادها 10 مليارات درهم خلال جلسة الأمس بعدما صعدت إلى 9. 581 مليار درهم، وبذلك ترتفع قيمة مكاسبها خلال جلستي تداول إلى نحو 1. 28 مليار درهم، حيث كانت قد ارتفعت يوم الخميس الماضي بقيمة 1. 18 مليار درهم.

وانعكس التفاعل الايجابي للمستثمرين والمحافظ مع قرار التراجع عن صفقة إعمار ودبي القابضة على الأداء العام لسوقي دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية بدعم من النشاط الذي تركز بالدرجة الأولى على أسهم شركات العقار وفي مقدمتها إعمار الذي حقق مكاسب تجاوزت نسبتها 5. 12% خلال اليومين الماضيين، فيما ارتفع سهم الدار العقارية بنسبة تجاوزت 10% منذ يوم الخميس الماضي.

وإضافة إلى سهمي إعمار والدار فقد استمر سهم بنك دبي الإسلامي بالارتفاع ملامساً من جديد مستوى 10 دراهم قبل ان يغلق عند 91. 9 دراهم، فيما عاد سهم سوق دبي المالي لاختراق حاجز 3 دراهم صعوداً وسط تداولات نشطة. وقال سماسرة في السوق انه إضافة إلى قرار التراجع عن صفقة إعمار ودبي القابضة فإن تدني الأسعار شجع على عودة السيولة التي خرجت من السوق خلال الأيام الماضية إلى قاعات التداول من جديد مما حفز بدوره بقية المستثمرين على التداول.

وأوضحوا ان استمرار التحسن القوي في الأسعار وسط ارتفاع قيمة التداولات ربما أعطى إشارة إلى ان النشاط المسجل يوم الخميس الماضي كان بداية خروج المؤثرات العامة للأسواق من الموجة الهابطة إلى الصعود نحو مستويات جديدة خلال الأيام المقبلة في حال استمرار ضخ السيولة، مشيرين إلى انه بات من المتوقع عودة السيولة المحايدة إلى الأسواق خاصة بعد الارتفاع المتواصل للأسعار أول أيام الأسبوع.

وأوضحوا انه ثبت ان البيع الاضطراري الذي لجأت إليه المحافظ خلال الأيام الماضية وساهم في تراجع الأسعار لم يكن نتيجة خلل في تقييم أداء الشركات وأسعار أسهمها وإنما كان لتغطية مراكز متعثرة في الأسواق الخارجية، معربين عن اعتقادهم بأن مكررات ربحية الأسهم المتداولة في الأسواق مازالت جاذبة للاستثمار مقارنة مع نظيرتها في الأسواق المالية الأخرى سواء في الدول المجاورة أو على مستوى العالم.

وعلى صعيد تداولات الأسواق فقد استمر مؤشر سوق دبي المالي في نهجه التصاعدي القوي الذي بدأ يوم الخميس الماضي بدعم من النشاط الكبير على الأسهم القيادية وفي مقدمتها سهما إعمار العقارية ودبي الإسلامي وهما السهمان اللذان توليا قيادة المؤشر العام لاختراق حاجز 4285 نقطة وبزيادة نسبتها 3. 3% عن اليوم السابق، بعدما كان قد انزلق دون مستوى 4 آلاف نقطة.

وبذلك يكون المؤشر العام لسوق دبي المالي حقق مكاسب خلال يومين بنحو 200 نقطة وسط عودة قوية للمستثمرين إلى قاعات التداول مما ساهم بدوره في رفع قيمة التداولات إلى 7. 1 مليار درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 491 مليون سهم نفذت من خلال 10180 صفقة. وعلى مستوى الأسعار فقط واصل اللون الأخضر استحواذه على المساحة الأكبر من شاشة العرض في سوق دبي المالي، حيث ارتفعت أسعار أسهم 19 شركة من إجمالي أسهم 21 شركة جرى تداولها في السوق فيما تراجع سهم شركة واحدة وحافظ سهم شركة واحدة أيضاً على سعره السابق.

وكان من اللافت ان النشاط شمل جميع القطاعات وفي مقدمتها القطاع العقاري الذي نما مؤشره بنسبة بلغت 6% تقريباً وهي أعلى نسبة يسجلها منذ عدة سنوات خلال يوم واحد، فيما صعد مؤشر قطاع الاستثمار والخدمات بنسبة 7. 3% والمرافق العامة بنسبة 8. 2%. وشكل التداول على أسهم 3 شركات في سوق دبي المالي وهي إعمار والعربية للطيران وسهم سوق دبي نحو 80% من إجمالي التداولات في السوق في ظل تركيز المتعاملين على أسهم هذه الشركات التي كانت قد تراجعت في وقت سابق إلى مستويات متدنية أصبح بموجبها الاستثمار فيها مضمون العوائد.

أما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد واصل كذلك المؤشر العام نهجه التصاعدي بدعم من النشاط الملحوظ الذي عاد إلى قطاع العقار، حيث أغلق المؤشر عند مستوى 3428 نقطة وبزيادة نسبتها 52. 0% عن اليوم السابق. وبلغت قيمة التداولات في سوق العاصمة 446 مليون درهم تركزت في غالبيتها، كما اشرنا سابقاً، على أسهم الشركات العقارية وفي مقدمتها سهم الدار الذي شهد تداولات قوية مما ساهم في عودة سعره إلى 15. 6 دراهم بعدما كان قد انزلق دون مستوى 6 دراهم الأسبوع الماضي.

وفيما كان سهم الدار الأكثر نشاطاً من حيث قيمة التداولات والتي بلغت نحو 135 مليون درهم، تصدر سهم الواحة للتأجير قائمة أكثر الأسهم نشاطاً من حيث عدد الأسهم المتداولة والتي بلغت 53 مليون سهم تلاه سهم الدانة غاز بعدد أسهم بلغت 22 مليون سهم. واستمر تفوق الأسهم الرابحة على الخاسرة حيث ارتفعت أسهم 20 شركة من إجمالي أسهم 35 شركة جرى تداولها في السوق فيما تراجعت أسهم 11 شركة. وحافظت أسهم 4 شركات على سعرها السابق.

وبفضل صفقة لم يتجاوز عدد أسهمها 100 سهم بلغ عمان والإمارات القابضة مستوى اللمت أب، فيما كان سهم الجرافات الأكثر خسارة بعدما تراجع إلى 40. 4 دراهم. وعلى المستوى القطاعي فقد كان مؤشر قطاع العقار الأكثر تحقيقاً للمكاسب بعدما ارتفع بنسبة 8. 3% تلاه مؤشر الطاقة بنسبة 9. 2%.

بلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها في سوق الإمارات خلال جلسة الأمس 55 من أصل 116 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 40 شركة ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 12 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات. وجاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً حيث تم تداول ما قيمته 840 مليون درهم موزعة على 32. 77 مليون سهم من خلال 195. 2 صفقة.

واحتل سهم «سوق دبي المالي» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 380 مليون درهم موزعة على 13. 0 مليار سهم من خلال 286. 2 صفقة. وحقق سهم «عمان والإمارات للاستثمار القابضة» أكثر نسبة ارتفاع سعري، حيث أقفل سعر السهم على مستوى 15. 20 درهماً مرتفعاً بنسبة 81. 9% من خلال تداول 100 سهم بقيمة 015. 2 درهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «إعمار» الذي ارتفع بنسبة 8. 6 % ليغلق على مستوى 11 درهماً للسهم الواحد من خلال تداول 32. 77 مليون سهم بقيمة 84. 0 مليار درهم.

وسجل سهم «الجرافات البحرية» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول، حيث أقفل سعر السهم على مستوى 4. 4 دراهم مسجلاً خسارة بنسبة 98. 6% من خلال تداول 704. 2 سهم بقيمة 898. 11 درهماً. تلاه سهم «أبوظبي للفنادق» الذي انخفض بنسبة 39. 2% ليغلق على مستوى 73. 5 دراهم من خلال تداول 954. 16 سهم بقيمة 164. 97 درهماً.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 58. 8% وبلغ إجمالي قيمة التداول 22. 226 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاع سعري 60 من أصل 116 وعدد الشركات المتراجعة 40 شركة.

ويتصدر مؤشر قطاع الصناعات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققاً نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 45. 15% ليستقر على مستوى 511 نقطة. في حين احتل مؤشر الخدمات المركز الثاني بنسبة 46. 11%ليستقر على 279. 4 نقاط. تلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 63. 5% ليغلق على مستوى 610. 4 نقاط. تلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة -00. 9% ليغلق على مستوى 310. 3 نقاط.

80.3 مليون درهم صافي الاستثمار الأجنبي في دبي

بلغت قيمة مشتريات الأجانب خلال جلسة الأمس في سوق دبي المالي 711 مليون درهم وبنسبة 7. 39% من إجمالي قيمة المشتريات في حين بلغت قيمة مبيعاتهم 7. 630 مليون درهم وبنسبة 2. 35% من إجمالي قيمة المبيعات وبذلك فان صافي الاستثمار الأجنبي يبلغ 3. 80 مليون درهم بالموجب. ويتضح من خلال الإحصائيات ان قيمة تداولات المواطنين بلغت نحو مليار درهم في سوق دبي ولكن لم تتوفر بيانات حول قيمة المشتريات والمبيعات.

أبوظبي ـ ناصر عارف