هل سبق لك وزرت سوق نايف؟ ماذا عن سوق المنسوجات والأقمشة الذي يطل على خور دبي، إلى جانب المتحف العريق؟ إن أي زيارة لأي من السوقين الشعبيين، أو تفقد محلات بيع الأقمشة في المراكز التجارية الفخمة، يلفك بالكثير من الألوان والأفكار والأحلام، تماما كما يفعل القماش الذي تفنن في صنعه وتجارته الناس منذ زمن بعيد.
وقطاع الأقمشة والمنسوجات والملبوسات يمثل أهمية كبيرة في اقتصاد دبي التي نجحت في اجتذاب أعداد كبيرة من الشركات الأجنبية لتصنيع منتجاتها فيها. ساعد دبي على ذلك موقعها الجغرافي بالقرب من شبه القارة الهندية، واعتمادها سياسات ضريبية مرنة ومشجعة على الاستثمار في القطاع، بالإضافة إلى توفر الأيدي العاملة الماهرة والرخيصة إلى جانب بنية تحتية وخدماتية متطورة.
ويؤكد إسماعيل علي العباسي، رئيس لجنة ممثلي مجموعة تجار الأقمشة في غرفة تجارة وصناعة دبي، أن نمو قطاع الأقمشة في دبي يتضاعف عاماً بعد عام على الرغم من أنه لا يزال قطاعاً نامياً، مقدراً حجم الاستثمارات في القطاع في الإمارة بنحو 6 مليارات درهم خلال العام الماضي.
ولا يمكن الحديث عن قطاع تجارة الأقمشة في دبي بمعزل عن قطاع الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير الذي يعتبر اليوم من أكثر القطاعات حيوية ونشاطاً، خاصة وأنه ينمو بمعدلات مضطردة حيث بلغ إجمالي التجارة الخارجية من المنسوجات لدبي والمناطق الحرة في الإمارة في عام 2006 أكثر من 25 مليار درهم مقارنة بـ 17 مليار درهم في العام 2002. من المنتظر أن تشكل مدينة دبي للقماش منطقة حرة لتجارة الأقمشة والمنسوجات وستضم 280 شركة، يعمل فيها نحو 4 آلاف موظف.
دبي ـ ضياء عبد العال
