أعلن ليشتنشتاينيش لاندزبنك، الذي يتخذ من أبوظبي مقراً إقليماً له، عن إطلاق محفظة الشرق الأوسط الإسلامية بقيمة 800 مليون دولار (حوالي 938, 2 مليار درهم) مضمونة رأس المال لاستثمارها في أسهم مدرجة في ستة أسواق في المنطقة ضمن مؤشر جديد مكون من 20 شركة هي الأكثر حيوية وفاعلية والأفضل أداء في المنطقة، وسيتم استثمار أموال المحفظة اعتباراً من اليوم الأحد في دولة الإمارات العربية المتحدة سوقي دبي وأبوظبي ومصر، وقطر والكويت والمغرب.
وقال محمود سليمان، المدير الإقليمي لبنك ليشتنشتاينيش لاندزبنك في أبوظبي: سيتم استثمار أموال المحفظة وفق مؤشر مكون من أفضل أسهم 20 شركة مدرجة في أسواق المال في دبي وابوظبي ومصر والكويت وقطر والمغرب، وهذه الشركات وفقاً للدراسات التي قمنا بها حديثاً الأفضل أداء والأكثر حيوية ونشاطاً من بين الشركات المدرجة في أسواق المنطقة.
وأضاف أن الاستثمار في أسواق المنطقة الأكثر جدوى والأكثر جاذبية للاستثمارات من الخارج في الوقت الحالي، خاصة وان الأسواق المالية تعيش أزمة حادة انعكاساً لأزمة التمويل والرهن العقاري عالية المخاطر في الولايات المتحدة الأميركية.
ووفقاً لمؤشر المحفظة الجديدة سيتم ضخ سيولة جديدة من أموال هذه المحفظة واستثمارها في 5 شركات إماراتية مدرجة في أسواق دبي وأبوظبي بنسبة 30% من حجم المحفظة، أي ما قيمته 240 مليون دولار (حوالي 52 ,881 مليون درهم)، فيما سيتم الاستثمار في 6 شركات مصرية مدرجة في السوق المالي المصري بنسبة 618 ,23% من قيمة المحفظة، وفي 5 شركات قطرية بنسبة 917, 22%، وفي 3 شركات كويتية بنسبة 465 ,15%، وفي شركة اتصالات مغربية بنسبة 8%.
ووفقاً للأوزان النسبية لمكونات مؤشر المحفظة التي ستوزع أموال المحفظة بموجبها فإن حصة شركة إعمار تصل إلى 8% من قيمة أموال المحفظة (حوالي 1, 235 مليون درهم)، وبنك دبي الإسلامي 8% (حوالي 1, 235 مليون درهم)، فيما تبلغ حصة شركة الدار العقارية 348 ,5% (حوالي 15, 157 مليون درهم)، وشركة دبي للاستثمار 49, 4% (حوالي 9, 131 مليون درهم)، وحصة شركة الاتحاد العقارية 161 ,4 % (حوالي 27 ,122 مليون درهم).
وأكد سليمان أن حركة تراجع أسواق المال في الإمارات خلال الأسبوعين الماضيين لا مبرر لها، خاصة وان أداء الشركات في الإمارات قوي جداً حيث حققت 97 شركة وطنية مدرجة في سوقي أبوظبي ودبي أرباحاً صافية مقدارها 5 ,24 مليار درهم خلال النصف الأول من هذا العام بارتفاع نسبة 36% مقارنة مع نفس القترة من العام الماضي، ومن المتوقع أن تحق نسبة نمو أرباح أفضل مما تحقق حالياً مع نهاية العام.
وأشار إلى أن قوة أداء هذه الشركات يدعمها اقتصاد قوي يصل ناتجه المحلي الإجمالي إلى أكثر من 600 مليار درهم ونسبة نمو تتجاوز 8% بالأسعار الثابتة. وقال إن حالة الخوف لدى بعض المستثمرين هي التي آلت بالسوق المالي إلى ما وصل إليه خلال الأسبوعين الماضيين
، مؤكداً على أهمية وجود شركات صانعة للأسواق تحقق مصالحها في الأرباح وتعزز استقرار الأسواق ونموها الهادئ، وأضاف: من الضروري أن تقوم هيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات بالدعوة إلى اجتماع مع كبريات المحافظ والصناديق الاستثمارية والبنوك وإدارة الأسواق بهدف العمل تأسيس شركة أو أكثر كشركات صانعة للسوق، مؤكداً أن قيمة الكثير من أسهم الشركات في أسواق المال في دبي وابوظبي حالياً اقل من قيمتها العادلة.
وشدد سليمان على قوة وأداء الشركات المدرجة واقتصادات دول المنطقة مما يحفز المستثمرين على الاستثمار في أسواق المنطقة، وقال إن الأزمة العالمية التي تشهدها أسواق المال العالمية جراء تداعيات أزمة التمويل والرهن العقاري في الولايات المتحدة لا وجود لها في المنطقة، وأشار إلى أن حجم التمويل المصرفي للقطاع العقاري في الإمارات، التي تعد من أكثر دول المنطقة نشاطاً في هذا الجانب، تصل إلى 41 مليار درهم، ويشكل ذلك حوالي 2 ,7% من إجمالي التمويل المصرفي البالغ حوالي 31 ,567 مليار درهم مع نهاية مارس 2007.
وهذه النسبة اقل بكثير من المعيار المحدد من البنك المركزي الإماراتي بأن لا تتجاوز نسبة التمويل العقاري 20% من إجمالي التمويل المصرفي. وقال إن القطاع المصرفي في الإمارات عزز من قاعدة رأس المال لديه لتصل إلى 17, 111 مليار درهم بنسبة نمو 15% خلال الربع الأول من هذا العام، وتحسنت كفاية رأس المال لدى هذا القطاع لتصل إلى 87, 16% .
وهي أفضل بكثير وأعلى من النسبة المحددة من قبل لجنة بازل والبالغة 8%، ومن النسبة المحددة من قبل البنك المركزي الإماراتي والبالغة 10%، وقوة القطاع المصرفي وكفائتة تؤكد أن لا وجود لمشكلة تمويل ورهن عقاري في السوق الإماراتي ولا حتى في أسواق المنطقة، خاصة وان لدى الإمارات وأسواق المنطقة سيولة عالية جدا جراء ارتفاع أسعار وعائدات النفط لدول المنطقة.