أعلنت إعمار العقارية ودبي القابضة دخول الشركتين في مفاوضات لبحث إمكانيات إطلاق مشاريع تطوير عقاري مشتركة في مواقع مميزة في إمارة دبي، ومن المتوقع أن يعلن عن مشاريع محددة خلال الشهر المقبل سبتمبر 2007. ويأتي قرار بحث إمكانية تطوير مشاريع مشتركة بعد دراسة ومفاضلة أجرتها إدارة الشركة مؤخراً وأظهرت أن مبادلة الأراضي قد لا تخدم بالضرورة مصالح مساهمي إعمار.
وقال معالي محمد القرقاوي، الرئيس التنفيذي لدبي القابضة: «تؤمن إعمار ودبي القابضة بأن عملهما المشترك لتطوير مشاريع عقارية كبرى في دبي سيعود بفوائد كبرى على الشركتين، وبالنظر إلى هذه المعطيات نبحث في مشاريع مشتركة. وقد وصلت المباحثات بين الشركتين إلى مراحل متقدمة للدخول بشكل مشترك في تطوير مشاريع عقارية عالمية المستوى، في مواقع مميزة في دبي».وأضاف القرقاوي: «يواصل اقتصاد دبي، الذي يمتاز بالمتانة والقوة، توفير الثقة للمستثمرين، المحليين والدوليين، بقدرته على تحقيق النمو على المدى الطويل. كما تمتاز الشركتان بقواعد اقتصادية صلبة تعد بمستقبل زاهر، ولا يوجد ما قد يعيق أو يوقف مسيرة التعاون والعمل المشترك بين إعمار ودبي القابضة لدمج قواهما واستشراف آفاق المستقبل».
وقال محمد علي العبار، رئيس مجلس إدارة إعمار العقارية: «سيعود التحالف الاستراتيجي بمنافع كبرى على الشركتين، إذ تمتلك دبي القابضة مجموعة واسعة من الأراضي الخصبة للاستثمار في مواقع متميزة في دبي، بينما تمتلك إعمار سجلاً حافلاً بالخبرة وإنجاز المشاريع العقارية الكبرى».واختتم العبار: «سنتمكن من خلال المشاريع المشتركة بين دبي القابضة وإعمار من توظيف الإمكانيات والخبرات للعمل بشكل مشترك، ومواصلة مسيرتنا ومساهمتنا في تعزيز معجزة النمو والتطور الاقتصادي الكبير في دبي».
وتأسست دبي القابضة في شهر أكتوبر من عام 2004، لتكون بمثابة مظلة تجتمع تحتها مشاريع البنية التحتية والمشاريع الاستثمارية الكبرى التي تم تطويرها في دبي خلال السنوات الماضية. كما تعمل «دبي القابضة» على استشراف الفرص الاستثمارية المتاحة وتسعى إلى تحويلها إلى مشاريع عملاقة تنعكس بالفائدة الجمة على دولة الإمارات والمنطقة.
من جانبها تعد شركة إعمار العقارية إحدى الشركات العقارية العالمية التي تتمتع بحضور دولي في 14 دولة حول العالم. وهي شركة مساهمة عامة تأسست في عام 1997 ومدرجة في سوق دبي المالي وعلى مؤشر داو جونز «آرابيا تايتنز». واستطاعت الشركة التوسع نحو قطاعات التعليم والصحة والتجزئة والضيافة والتمويل وصولاً إلى تحقيق رؤيتها الاستراتيجية للعام 2010 في أن تصبح واحدة من أكثر الشركات قيمة في العالم.
وقد أشاد خبراء ماليون بإلغاء صفقة «إعمار» و«دبي القابضة» والتي كانت أحد العوامل الرئيسية التي ساهمت في الضغط على سعر سهم الشركة في سوق دبي المالي طيلة الفترة الماضية.
وقالوا إن إلغاء الصفقة يعكس مدى حرص إدارة الشركة على حقوق المساهمين ويحول دون تعويم السهم، الذي كان مقرراً في حال إتمام هذه الصفقة، التي تقضي بمبادلة أراض بأسهم تحصل حكومة دبي بموجبها على حصة الأغلبية في شركة إعمار، وذلك من خلال إصدار سندات قابلة للتحول إلى أسهم لصالح شركة دبي القابضة مقابل أراض.
وقال نبيل فرحات المدير التنفيذي لشركة الفجر للأوراق المالية إنه وبالإضافة إلى أن إلغاء الصفقة حال دون تعويم السهم فإنه أيضاً حال دون قيام طرف واحد بالسيطرة على حصة الأغلبية في الشركة مما يعني استمرار المرونة في اتخاذ القرارات المتعلقة باستراتيجية عمل الشركة خلال المرحلة المقبلة.
وأكد فرحات أنه وفي حال رغبت شركة إعمار بشراء المزيد من الأراضي لتنفيذ مشاريعها فإن بإمكانها اللجوء إلى خيار رفع رأس المال لشراء أرض من السوق، بمعنى أنه لم يكن هناك داع لعملية المقايضة مع شركات أخرى، مشيراً إلى أن شراء أراض من السوق سيكون أكثر جدوى بالنسبة للمساهمين.
وقال إن السهم تعرض لضغوطات كبيرة خلال الفترة الماضية نتيجة الصفقة، مشيراً إلى أنه مكرر ربحية يتراوح حالياً بين 8 ـ 9 مرات مما لا يعكس السعر العادل للسهم بناءً على الأداء المالي القياسي الذي حققته الشركة خلال النصف الأول من العام.وأكد أن إلغاء الصفقة أثبت أن مجلس الإدارة يعمل لصالح المساهمين وبما يعود بالنفع عليهم خلال الفترة المقبلة.


