التهبت النيران في نحو من 100 ألف هكتار من الغابات وبساتين الأشجار المثمرة وحقول القمح والشعير وباقي المحاصيل الزراعية في الجزائر منذ مطلع يونيو حتى تاريخ 15 أغسطس الجاري.

وقال مسؤول بوزارة الفلاحة والتنمية الريفية الجزائرية لـ «البيان» إن معظم الحرائق كانت بفعل سلوك الإنسان إما عن قصد أو غير قصد وبعضها الآخر كان بفعل عوامل طبيعية وخاصة منها الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة والرياح العاتية التي تساهم في تنقل النيران وانتشارها.

وقال إن أكثر من ثلاثين ألف شجرة فواكه منها التفاح والأجاص و المشمش والتين ودوالي العنب وغيرها التهمتها النيران. كما احترقت مناطق جبلية واسعة لأشجار الزيتون لم يتم إحصاء خسائرها بعد لكن قد تصل إلى حدود 60 ألف شجرة و نحو ثلاثة آلاف نخلة في المناطق الجنوبية.

وقدر مساحة الغابات والأحراش التي التهمتها النيران بنحو 40 ألف هكتار من أشجار الزان والبلوط و الصنوبر والخروب والصفصاف وغيرها. أما المساحات المزروعة بالقمح والشعير و علف الماشية التي أتلفتها النيران فتصل في المجموع إلى نحو ستين ألف هكتار.

وقد تسببت الحرائق في ضياع عدد كبير من الحيوانات البرية والطيور، كما تسببتا في تشريد عشرات العائلات الريفية بعد احتراق منازلها وضيعاتها. وتدخلت مصالح الحماية المدنية المختصة في مكافحة الحرائق آلاف المرات بمساعدة أعداد كبيرة من المواطنين المتطوعين.

وبحسب الاحصائيات التي تقدمها وزارة الفلاحة ومصالح الغابات والحماية المدنية فإن عدد الحرائق تضاعف بالقياس إلى العدد المسجل العام الماضي وأرجع المختصون ذلك إلى ارتفاع درجة الحرارة وتأخر التدخل بسبب صعوبة المسالك الجبلية واتساع رقعة الأماكن المنكوبة وبعدها عن مواقع الاغاثة. وتعد ولايات القبائل والشمال القسنطيني والأطلس البليدي والأوراس والهضاب العليا الشرقية أكثر مناطق البلاد تضررا من الحرائق سواء تعلق الأمر بالغابات أم بالمحاصيل الزراعية وبساتين أشجار الفواكه.

الجزائر ـ «البيان»