بلغ عدد المشروعات التي استقطبتها منطقة البحرين العالمية للاستثمار 51 مشروعا خصصت لها 981 ,751 مترا مربعا من إجمالي مساحة المنطقة وتقدر القيمة الاستثمارية لهذه المشروعات بنحو 45 ,253 مليون دينار، فيما الوظائف تقدر بنحو 6154 وظيفة.
وصل عدد عقود الإيجار لأراضي المنطقة حتى شهر يوليو من العام الجاري إلى 25 عقدا كما أنه يجري في الوقت الراهن تنفيذ 10 مشاريع صناعية في المنطقة ذاتها وكان قد تم التعاون مع هيئة التنمية الايرلندية لتسويق المنطقة وترويجها بموجب الاتفاق المبرم بين وزارة الصناعة والتجارة والهيئة في يوليه عام 2004.
ومن جملة الحوافز التي يحظى بها المستثمرون الأجانب في المنطقة التملك بنسبة 100% للشركات في مجال الصناعة والتكنولوجيا والرعاية الصحية والتعليم والتدريب والخدمات وضمان حرية الوصول إلى الأسواق الخليجية وسلاسة الترويج والتسويق إلى جانب عدم فرض القيود الجمركية وحدود دنيا للرساميل الأجنبية المستثمرة في المنطقة.
والى جانب منطقة البحرين العالمية للاستثمار يبرز مشروع مرسى البحرين للاستثمار كواحد من المشروعات العملاقة في مجال المناطق الصناعية المتكاملة إذ تصل قيمته الاستثمارية إلى 766 مليون دينار.
وقد وقعت وزارة الصناعة والتجارة في شهر يوليو من العام الجاري على مذكرة تفاهم مع شركة الخليج للتعمير تقضي بإبرام عقد إحلال بين الطرفين يمنح بموجبه الحق لشركة مرسى البحرين للاستثمار بمباشرة إدارة وتشغيل مشروع المرسى.
واعتبر وزير الصناعة والتجارة البحريني الدكتور حسن عبدالله فخرو مشروع مرسى البحرين للاستثمار حينها بأنه يعد واحدا من المشاريع الرائدة التي يضطلع القطاع الخاص بتنفيذها بمفرده، مشيرا إلى أن مشروع المرسى يكتسب أهميته باعتباره نموذجا يمكن مماثلته على صعيد تنفيذ المشاريع الصناعية الكبرى واستثمارها لاستقطاب رؤوس الأموال الخارجية وذلك بفضل ما يتمتع به من مميزات جاذبة تتمثل في البنية التحية والمرافق الخدمية كالفنادق والمكاتب ومساكن العمال.
وقال الوزير إن مشروع مرسى البحرين للاستثمار وكذلك مشروع منطقة البحرين العالمية للاستثمار من شأنهما تلبية الطلب المتزايد على المناطق الصناعية التي تنشدها المصانع والشركات الاستثمارية العالمية التي تبتغى من البحرين مركزا لها.
ويعد مرسى البحرين أول مشروع استثماري صناعي بين القطاعين الحكومي والخاص وثاني مشروع يعمل بنظام «بي أو تي» ـ بناء وتشغيل وتحويلا - الذي يتم بموجبه نقل ملكية المشروع من القطاع الخاص إلى القطاع العام بعد انتفاع الشركة التي أقامت المشروع لمدة 50 سنة وهو المشروع الثاني الذي تقوم بتنفيذه شركة الخليج للتعمير بناء على هذا النظام بعد مشروع منتزه عين عذارى.
ويشيد المرسى على أرض تبلغ مساحتها 170 هكتارا ويتمثل في إقامة منطقة صناعية مثالية حاضنة لمختلف الصناعات والخدمات التي تحتاج إليها المشروعات الصناعية وسيكون المشروع مكملا لمنطقة البحرين العالمية للاستثمار في منطقة الحد.
ويقام مشروع مرسى البحرين للاستثمار الذي تبلغ كلفته 600 مليون دينار على ثلاث مراحل تشمل المرحلة الأولى التي تبلغ الاستثمارات فيها 210 ملايين دولار على عمليات الردم والدفان وتأهيل البنية التحتية من شبكات الكهرباء والشوارع وخطوط المياه والمرحلة الثانية التي تشمل بناء الإنشاءات والمرافق الأساسية خمس سنوات كاملة إذ شمل العقد خطة زمنية محددة لتنفيذ المشروع.
وسيضم المشروع مجمعا صناعيا يضم مصانع متوسطة وصغيرة تعمل في الصناعات التحويلية ومجمعا للدعم اللوجستي وخدمات النقل والتخزين إضافة إلى مجمع للأعمال ومجمع تجاري وسكني يضم المكاتب الإدارية ومساكن العمال والموظفين وكذلك يضم مجمعا علميا وتكنولوجيا يحوي المؤسسات التقنية، كما يضم المشروع سكنا يستوعب ما يقارب 20 ألف عامل على مساحة 120 ألف متر مربع وبتكلفة 75 مليون دولار.
ويستهدف المرسى الصناعات المتوسطة والصغيرة التي تمثل البنية التحتية للاقتصاد الوطني والمحرك الأساسي لنموه والنواة لإنشاء الصناعات الكبيرة وتوسيع القاعدة الإنتاجية وإنتاج الخدمات الصناعية بما يسهم في زيادة الإنتاج والتصدير وزيادة دخل المملكة إلى جانب تغطية احتياجات السوق المحلية والمساهمة بأكبر نسبة في توظيف الأيدي العاملة.
وسيوفر المشروع آلاف الوظائف في المصانع والشركات التي ستتركز على الصناعات الصغيرة والمتوسطة وخصوصا في مجالات الألمنيوم والأثاث والمشغولات المختلفة.
ويرى الخبراء أن مملكة البحرين مقبلة على طفرة صناعية لا مثيل لها يراد منها تحويل المنامة إلى عاصمة شرق أوسطية للصناعة والتجارة كما هي للمال والأعمال.
ومن أبرز الحوافز التي يمتاز بها المناخ الاستثماري البحريني دون سواه تبرز في ترسيخ نظام مالي ومصرفي متطور في آلياته وخدماته المتعددة حيث تعتبر البحرين نقطة انطلاق مصرفية ومالية لغربي آسيا ويساند النظام المالي وجود أنظمة اتصالات متقدمة وعالية التقنية إذ تعتبر البحرين من أوائل الدول التي حررت قطاع الاتصالات إضافة إلى الاستقرار العام في مؤشر الأسعار والانخفاض الكبير في معدلات التضخم.
وتتميز الأنظمة والتشريعات المقننة للأنشطة الصناعية في المملكة بمرونة كبيرة وما تقديم الإعفاءات من الرسوم الجمركية على واردات المصانع من الآلات والمعدات وقطع الغيار والمواد الخام وكذلك توفير البدائل والآليات للتمويل الميسر للمشاريع وإزاحة القيود عن تحويل الأموال وتشغيلها وصرفها إلا جوانب مختصرة الذكر عن جملة مما تتمتع به البيئة الصناعية البحرينية من عوامل جذب واستقرار.
ونتيجة للسياسة الحكيمة التي تنتهجها الحكومة الموقرة ممثلة في وزارة الصناعة والتجارة وجهودها الرامية في سبيل مضاعفة حجم الاستثمارات العالمية الكبرى الوافدة وتوطينها وكذلك تلبية الطلب المتزايد على ممارسة النشاط التصنيعي في المملكة برزت الحاجة إلى إيجاد بدائل للمناطق الصناعية المتوفرة في الوقت الحاضر وتأسيس قواعد راسخة لمشروعات يراد منها أن تكون دماء جديدة تضخ في شرايين الاقتصاد الوطني ومقصدا لاحتضان العمالة المنتجة.