جمدت الحكومة النيجيرية السياسة الجدية الخاصة بالعملة الوطنية «النيرة» التي أعلنها البنك المركزي النيجيري في 14 أغسطس الجاري استنادا إلى أن هذه الخطوة لا تزال بحاجة إلى موافقة رئاسية. وأعلن وزير العدل والمدعى العام النيجيري مايكل اوندوكا قرار تجميد العمل بعملة النيرة الجديدة في أبوجا.
وكان محافظ البنك المركزي النيجيري شارلز سولودو قد أعلن عن السياسة الجديدة الخاصة بالنيرة التي يتم بمقتضاها تحديد سعر صرف 25ر1 نيرة لكل دولار أميركي اعتبارا من أول أغسطس العام المقبل. وتستهدف السياسة الجديدة للنيرة جعلها بمثابة خيار أمام المتعاملين في المعاملات المالية بمنطقة غرب أفريقيا .
وذكرت تقارير صحفية محلية أن هذه الخطوة تعرضت لانتقادات من جانب دوائر عديدة فيما بعد حيث يسعى المجلس التنفيذي الفيدرالي إلى إعادتها إلى فريق الإدارة الاقتصادية النيجيري لمراجعتها.
وأعربت بعض المجموعات السياسية، خاصة منظمات العمل، عن خوفها من أن تكون هناك كثير من التكلفة والوقت لأفراد الطبقة المتوسطة لتحويل أموالهم من النيرة القديمة إلى النيرة الجديدة. كما انتقد الاقتصادي النيجيري ايو تيريبا، وهو مدير شركة استشارية تتخذ من لاجوس مقرا لها، خطوة البنك المركزي النيجيري، قائلا إنها مبنية على رؤية خاطئة.
وقال إن «الحكومة الفيدرالية اتخذت الإجراء الصحيح بوقفها تنفيذ تلك السياسة الخاطئة، التي لم يتم دراستها ككل بشكل جيد». لكن الخبراء المؤيدين أصروا على أن السياسة النقدية الجديدة يمكن أن تعزز مستقبل التوظيف في البلاد، ويمكن أن تضع أساسا ثابتا لتصبح النيرة عملة إقليمية رسمية بين دول غرب أفريقيا في المستقبل.