وافق الائتلاف الحاكم في ألمانيا على وضع إجراءات تستهدف منع صناديق الاستثمار الحكومية الأجنبية الثرية من مراكمة حصص غير مرغوب فيها في الصناعات المهمة بالدولة.
وقرار الحكومة الألمانية بإثارة مسألة الحاجة إلى تحسين الرقابة الذاتية لنشاط صناديق التحوط العملاق مرة أخرى من خلال وضع مدونة سلوك جديدة يأتي على الرغم من ممانعة كل من بريطانيا والولايات المتحدة حيث يوجد بهما أكبر عدد من صناديق التحوط، من اتخاذ إجراء لمراقبة هذه الصناعة التي يبلغ حجمها 4 ,1 تريليون دولار.
لكن ألمانيا أشارت إلى أنها ستعزز عملية المراقبة على صناديق التحوط كجزء من جدول أعمال رئاستها لمجموعة الثماني الكبرى التي تستمر حتى نهاية العام الجاري.
من جهة أخرى حددت الحكومة الألمانية سلسلة من الأهداف لتعزيز الانتعاش الاقتصادي الذي شهدته البلاد. وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن الإجراءات تشمل تحديد أهداف جديدة للحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري والاستعانة بالمزيد من الخبراء الأجانب للتصدي لازمة نقص المهارات المتصاعدة.
وحددت وثيقة صدرت عقب اجتماع للحكومة استمر يومين وعقد بقصر الضيافة الرسمي في ميسبرج الواقعة على مسافة 70 كيلومترا شمال العاصمة برلين خمسة مجالات رئيسية تأمل الحكومة أن تتخذ فيها بعض الإجراءات حتى الانتخابات العامة المقبلة المقرر أن تجرى في سبتمبر عام 2009. كما حددت الوثيقة التي تحمل عنوان (الانتعاش والمشاركة والرخاء) الإجراءات اللازمة لتوفير المزيد من الوظائف وحماية القطاعات الحساسة بالصناعة الألمانية من عمليات السيطرة غير المرغوب بها.
واتفق اجتماع الحكومة على وضع خطة للمناخ تصل تكلفتها إلى مليارات اليورو وتهدف إلى أن تحد ألمانيا من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 40 بالمئة بحلول عام 2020 وذلك مقارنة بكمية الانبعاثات عام 1990.
وقال وزير البيئة الألماني سيجمار جابرييل إن الاعتماد بشكل أكبر على مصادر الطاقة المتجددة ووضع نظم جديدة للعزل الحراري بالمباني وتشديد الضوابط على انبعاثات عوادم السيارات سيحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بنسبة تتراوح بين 35 و36 %.
وقالت ميركل إن الحكومة تعتزم زيادة فرص التدريب للشباب وتسهيل شروط العمل بالنسبة للمهندسين الأجانب في محاولة للإسهام في حل أزمة نقص المهارات بالبلاد. وأشارت إلى أن تسهيل إجراءات الالتحاق بالعمل سيشمل خبراء في مجال الهندسة الميكانيكية والكهربائية من 12 دولة جديدة انضمت إلى الاتحاد الأوروبي وكانت خاضعة للحكم الشيوعي فيما مضى.
وفي الوقت نفسه أعلن الائتلاف الحاكم عن وضع خطط لتنفيذ إجراءات تهدف إلى القضاء على خطوات تتخذها صناديق التمويل المملوكة لدول أجنبية تعرض الصناعات الرئيسية بالبلاد لمخاطر غير مرغوب بها. وتشمل تلك الإجراءات تعزيز القوانين الحالية من أجل ضمان مزيد من السيطرة على تحركات صناديق الاستثمار التي تديرها حكومات أجنبية داخل أكبر اقتصاد بأوروبا.