قال محللون إن السوق المشتركة لدول شرقي وجنوبي إفريقيا «كوميسا» يبذل جهوداً لتفعيل الصادرات الافريقية وضمان نفاذها إلى الأسواق الخارجية وذلك عبر خطة لإنقاذ الشركات التجارية الصغيرة في شتى أرجاء المنطقة، تشمل تسهل التخليص على الشحنات الصغيرة من السلع تفاديا للعقبات الضريبية.

وقال الأمين العام للكوميسا، اروستوس موينشا: إن المنظمة التجارية القارية متعددة الأطراف تقوم أيضاً بإجراء دراسة معلوماتية عن السوق في القارة لتسهل على مشتري وبائعي السلع والخدمات التعامل بشكل أكثر فعالية.

وأوضح أن تحليل تدفق التجارة الإقليمي سيساعد الشركات التجارية على تحديد الفرص الاستثمارية والتجارية المحتملة في شتى أرجاء المنطقة. وأضاف أن ذلك سيخفف من النكسات المتفشية في النمو التجاري الإقليمي. وأشار إلى ان سكرتارية (الكوميسا) ستطلق قريبا نظاما تجاريا مبسطا، سيعمل على تيسير التجارة عبر الحدود للشركات التجارية الصغيرة بالنسبة للشحنات التجارية التي لا تتجاوز قيمتها 500 دولار».

وقال موينشا «إن الخطة مصممة لتلائم بين حاجات الشركات التجارية الصغيرة لتيسير التجارة الخاصة ومن ثم تيسير استغلالهم للأسواق الإقليمية».

كما يقوم التكتل التجاري المكون من 19 عضوا بتصنيف بضاعة المنشآت الإنتاجية المتاحة في شتى أرجاء المنطقة لغرض إمكانية التصنيع والإنتاج في جهود تهدف إلى تعزيز التجارة بين الدول الإفريقية.

وأكد موينشا، في حديثه في نيروبي عقب عقد سلسلة من الاجتماعات مع الشركات التجارية في شرق إفريقيا لمناقشة الخطط التفصيلية لتطبيق الاتحاد الجمركي للكوميسا، المقرر إطلاقه عام 2008، أن الكيان التجاري يتصدى أيضاً لنكسات مختلفة للتجارة.

وقال انه تجرى حاليا دراسة لاكتشاف طبيعة العقبات اللاضريبية التي تواجه الشركات التجارية في شتى أرجاء المنطقة، خصوصاً أثناء القيام بعمليات تجارية عبر الحدود. وتتضمن هذه العقبات اللاضريبية رفض سلع على النقاط الحدودية أو تأخير إجراءات تخليصها.

يذكر أن التجارة بين الدول الإفريقية تعاني التباطؤ بسبب العقبات الضريبية الباهظة التي تفرضها الدول على الواردات، والتي ينظر إليها كإجراء وقائي لحماية الصناعة المحلية الضعيفة أو الصناعات الناشئة.

ولكن الاتجاه العالمي نحو فتح الحدود بسرعة للتجارة الإقليمية والدولية يجبر البلاد على فتح حدودها للواردات. وتعمل الكوميسا، التي اتفق قادتها في نيروبي في شهر مايو من هذا العام على إطلاق اتحاد جمركي في عام 2008، تجاه تناغم التجارة الإقليمية. ويدفع ذلك نحو تحسين التجارة في نطاق إفريقيا والدول المختلفة.

وأكد موينشا أن خطط مساعدة الشركات التجارية الصغيرة تحصل على دفعة، كما أن النقاط الحدودية الخاصة التي سيبدأ فيها تطبيق خطة النظام التجاري المبسط تم تحديدها بالفعل في أنحاء المنطقة. وقال إن الإطلاق التجريبي سيتم في شهر ديسمبر هذا العام. ووفقا لما ذكره رئيس الكوميسا، تعد التجارة بين الدول الإفريقية شيئا مهما، وحاسما في مساعدة استراتيجيات الحد من الفقر.

وأوضح موينشا أن التجارة بين دول الكوميسا المختلفة أدت إلى حدوث وفورات هائلة للاقتصادات المختلفة بالمنطقة. حيث تستطيع دول الكوميسا توفير 400 مليون دولار إذا كانوا أعضاء في منطقة التجارة الحرة. ويمكن للدول الأخرى توفير أكثر من 300 مليون دولار نتيجة خفض الضرائب. وقال موينشا إن هذا التوفير قد يحرر بعض الموارد لتنمية مشروعات البنية التحتية الإقليمية.