تمثل سيارة كونتيننتال جي تي سبيد أقوى إنتاج على الإطلاق لعائلة بنتلي وأول سيارة تصل سرعتها القصوى إلى 326 كيلومتراً في الساعة. وتعتبر هذه السيارة إضافة قوية لمجموعة كونتيننتال التي حققت نجاحاً مدوياً بالشركة، إذ تضيف جي تي سبيد كثيراً لعشاق قيادة السيارات الكوبيه من كونتيننتال جي تي الذين يقدرون الأداء السلس والتحكم المرن.

ويتميز التصميم الخارجي بفلتر هواء عريض ومنخفض وشبكة مبرد أكثر سلاسة توفر تدفقاً زائداً للهواء لسيارة جي تي سبيد القوية. ويدفع المحرك الذي تبلغ قوته 600 حصان سيارة «كونتيننتال جي تي سبيد» إلى مستويات استثنائية لناحية الأداء، ويتألف المحرك من 12 أسطوانة، يولد عزماً إضافياً بمقدار 15 بالمئة و 9 بالمئة من الطاقة زيادة على طراز جي كونتيننتال القياسي.

وتصل كفاءة المحرك إلى أعلى درجاتها باستخدام مكونات أقل احتكاكا وأخف وزنا ونظام جديد لإدارة المحرك. وسجلت الشركة زيادة في الانتاج من 1000 سيارة عام 2003 إلى أكثر من 9 آلاف في 2006 وسرعتها تنتقل من صفر إلى 100 في 5. 4 ثوان.

إضافةإلى القدرة على تجاوز السيارات بسلاسة ودون عناء. ويكتمل الأداء العالي لطراز كونتيننتال جي تي سبيد بهيكلها المعدني الفريد الذي يوفر تحكماً أكثر إحكاماً ومرونة. وتتوافر الفرامل المصنوعة من السيراميك الكربوني المقاوم للتآكل كخيار إضافي.

وتدعم اللمسات التصميمية الرقيقة مثل الشبكة الأمامية الداكنة ومواسير العادم الرياضية الطويلة من الطابع الرياضي لطراز كونتيننتال جي تي سبيد. وقد استوحى طراز جي تي سبيد من طرازات «سبيد» الأسطورية التي ظهرت لأول مرة عام 1923.

وقد أرست سيارات بنتلي سعة 3 لترات التفوق الهندسي لعائلة بنتلي فيما يتعلق بالثبات على الطريق والتحكم وأنظمة الفرامل ولكن مؤسس الشركة، دبليو أو بنتلي، غزا السوق بإصدار أكثر قوة موجه إلى عشاق القيادة الذين طالبوا بأداء أعلى.

يتميز طراز جي تي سبيد بسعة أكبر لمحركه ذي الـ 12 أسطوانة حيث يشترك مع طراز كونتيننتال جي تي في تعديلات كفاءة المحرك. وتعزز أعمدة إدارة المحرك الأخف وزنا من استجابة المحرك بينما صممت المكابس الجديدة المزودة بأخاديد دائرية مكسوة بالألمونيوم لتصمد أمام ضغط الأسطوانات المتزايد.

ومن خلال النسخة الجديدة المعدلة من نظام إدارة المحرك، يوفر جي تي سبيد الجديد تسعة بالمئة طاقة أكثر من جي تي - 600 حصان (610 PS) عند 6000 لفة في الدقيقة. ويمثل العزم الأقصى البالغ 750 نيوتن متر (553 قدم رطل) عند 1750 لفة في الدقيقة زيادة مقدارها 15 بالمئة مقابل المحرك القياسي.

ونتيجة لذلك، يصبح جي تي سبيد أول إنتاج من بنتلي تصل سرعته القصوى إلى 200 ميل في الساعة (322 كم في الساعة) بسرعة قصوى تصل إلى 202 ميل في الساعة (326 كم في الساعة). ويصدر طرازا كونتيننتال جي تي وجي تي سبيد الآن انبعاثات أقل من ثاني أكسيد الكربون تصل إلى 396 جراما لكل كيلومتر أي أقل بمقدار 5. 3 بالمئة. وفي الوقت ذاته، يقل استهلاك الوقود بنفس المعدل.

ناقل الحركة

تمتلك علبة التروس الأوتوماتيكية ذات الست سرعات فئة ZF 6HP26 القدرة على غلق محول العزم خلال ظروف القيادة العادية لتجمع بين سرعة النقل اليدوي وفي الوقت ذاته تحتفظ بسلاسة النقل الأوتوماتيكي. وتسمح وظيفة تجاوز السرعة اليدوية بتغييرات يدوية دون استخدام دواسة القابض وذلك من خلال ذراع نقل التروس أو الذراع الموجود بعجلة القيادة.

ويعزز نظام الدفع الرباعي من قوة وعزم طرازي كونتيننتال جي تي وجي تي سبيد من سيارات الكوبيه من خلال تقديمه لمستويات هائلة من الثبات والاستقرار. حيث يستخدم هذا النظام توزيعا تفاضليا للعزم بالمحورين الأمامي والخلفي ليقدم فصلا معياريا في العزم بنسبة 50 : 50. وتتوافر هذه النسبة بين المحورين الأمامي والخلفي حسب الثبات ويمكن لهذا النظام أن يشعر بأي انزلاق أقل من واحد بالمئة ويتعامل معه بتوزيع نسبة عزم المحرك بين المحورين الأمامي والخلفي.

وقد تم تطوير برنامج الثبات الالكتروني المتطور ESP إلى ESP 8.1 لكلا الطرازين. ويتميز طراز كونتيننتال جي تي بطريقة «جر رياضي» تعدل من تدخل برنامج الثبات الالكتروني بسرعات قليلة، ليتيح درجة أعلى من تفاعل وتحكم السائق. ويستفيد ذلك بصفة خاصة من نقاط البداية القائمة مثل ارتقاء التلال العالية بأسطح جر منخفضة.

تحكم أفضل

تضمن التعديلات التي طرأت على الهيكل المعدني ونظام التعليق والمقود بطرازي كونتيننتال جي تي وجي تي سبيد تحكما يناسب أنظمة نقل الحركة بهما. حيث يتم تعليق الطرازين على أذرع تعليق مزدوجة بالمقدمة ونظام شبه منحرف متعدد الوصلات بالمؤخرة. وقد صنعت معظم أجزاء نظام التعليق من الألمونيوم الخفيف.

ويستفيد طراز جي تي سبيد كذلك من إطار فرعي أمامي مثبت بقوة بينما تتميز القوائم الأمامية الحاملة لأذرع التعليق بالقوة الشديدة حيث صنعت من الألمونيوم (يشترك كلا الطرازين في هذه الخاصية). وتتيح هذه القوائم مع بطانات تخفيف الاحتكاك الخلفية للتعليق تحكما أكثر سلاسة. كما تتميز سيارة جي تي سبيد كذلك بقضبان أمامية وخلفية مانعة للالتفاف لتقليل شرود مقدمة السيارة أثناء الانعطاف وتحسين اتزان السيارة.

ويشترك كلا الطرازين في نظام تعليق هوائي كامل يراقب ويضبط باستمرار المسافة بين قاعدة إطار السيارة والجانب السفلي للهيكل المعدني والتعليق حسب ظروف الطريق رغم أن نظام التعليق بطراز جي تي سبيد قد صمم لينخفض 10 مم لأسفل في مقدمة السيارة و 15 مم لأسفل في المؤخرة لتحسين ديناميكيات التحكم.

وتساعد كل من الأسطوانات الهيدروليكية للمساعد والزنبركات والتحكم ببرامج التشغيل والتي تم تعديلها جميعا على زيادة الرشاقة والتحكم بسيارة جي تي سبيد. وتؤثر العجلات البالغ قطرها J9.5 x 20 بوصة والمصنوعة من أخلاط المعادن مع إطارات «Pirelli P-Zero» المصممة خصيصا على مستويات قيادة وتماسك سيارة جي تي سبيد،

حيث تعزز العجلات العريضة وجانب الإطار الأقل عرضا من الصلابة الجانبية للإطار لتوفر بذلك استجابة أفضل وإحساس أكبر بعجلة القيادة. وقد صممت إطارات بيريللي «Pirelli» الجديدة عالية الأداء خصيصا لطراز جي تي سبيد وتستفيد من طريقة تصنيعها الفريدة ومكوناتها المطاطية لزيادة مستوى تماسك السيارة بالأرض.

تعديلات كفاءة المحرك

تم تحسين تعديلات كفاءة المحرك السيارة لأسطح الطرق غير الممهدة والحفر بطراز كونتيننتال جي تي البالغة قوة محركه 552 حصانا بإضافة أسطوانات هيدروليكية ذات احتكاك قليل للمساعد وعلى الرغم من امتلاك جي تي سبيد لنظام تعليق أقوى وأكثر انخفاضا، فإن جودة التحكم به تضاهي كونتيننتال جي تي 2007.

ويزود طرازا كونتيننتال جي تي وجي تي سبيد بأكبر فرامل بسيارات الركاب التي تباع اليوم. ويبلغ قطر الأقراص الأمامية جيدة التهوية 405 ملم ويبلغ سمكها 36 ملم. كما تستخدم الأقراص جيدة التهوية أيضا بالمؤخرة بحيث يصل قطرها إلى 335 ملم وسمكها إلى 22 ملم.

ويتجاوز أداء كلا الطرازين الحدود المتعارف عليها من خلال نظام الفرامل القائم على كربيد السليكون/لكربون. ويستخدم هذا النظام أقراصا أمامية ذات أسطح مثقبة من كربيد الكربون السليكون مقاس 420 x 40 ملم وأقراصا خلفية مقاس 356 x 28 ملم مع مسماك بثمانية مكابس، والفرامل الجديدة أكبر من القياسية. ويتيح هذا النظام انخفاضا بمقدار 20 كجم في الدوران وفي وزن مكونات نظام التعليق مما يفيد استجابة عجلة القيادة والتحكم.

نظام الفرامل

يقلل نظام الفرامل خفيف الوزن والمقاوم للتآكل من انحراف الأقراص في ظروف الحرارة العالية. وفي ظل ظروف القيادة العادية، تظل أقراص الفرامل سليمة مدة بقاء السيارة. وفضلا عن ذلك، تصل فترة عمر دواسة الفرامل إلى ضعف عمر دواسة الفرامل العادية.

وتكتمل أنظمة الفرامل بطرازي كونتيننتال جي تي من خلال أنظمة الأمان المتقدمة التي تشمل التحكم الهيدروليكي بالفرامل (HBA) والفرامل المانعة للانغلاق (ABS) ونظام التحكم في عزم الجر (MSR) والتوزيع الالكتروني لقوة الكبح (EBD). ويراقب هذا الأخير مستوى الثبات المتاح لكل إطار ويوزع قوة الكبح وفقا لذلك. ولا يساعد ذلك في التقليل من مسافات التوقف فحسب بل يدعم كذلك من تحكم القائد عند الكبح بقوة.

ممنوع التجاوز

مسؤولية زيادة الإنتاج؟

أذهلت سيارة الدفع الرباعي كونتيننتال جي تي عالم السيارات عقب إزاحة الستار عنها في عام 2002 بمعرض باريس. وقد غيرت مفهوم سيارات الكوبيه الفاخرة وجذبت جمهوراً عريضا لعلامة بنتلي التجارية. وقد أرسى طرازا كونتيننتال فلاينج سبور (2005)

و وكونتيننننتال جي تي سي (2006) اللذان تبعهما عائلة من الطرازات أصبحت مسئولة عن الزيادة في إنتاج بنتلي بمصنع الشركة بمدينة كرو من حوالي ألف سيارة عام 2003 إلى أكثر من 9 آلاف سيارة عام 2006. ولم تحقق أي من طرازات بنتلي عبر التاريخ هذا النجاح ولم تحظ أي منها بمثل هذا الإقبال العالمي.

وهنا نتساءل ما هو سبب هذا النجاح المستمر، هل التاريخ العريق لهذه العلامة التجارية، ولماذا لم تحقق العلامات التجارية التي توازيها بالفئة والتاريخ، مثل سيارات رولزرويس، التي تنتمي إلى مجموعة حط. هل لأن بنتلي تنتمي للعملاق الألماني فولكسفاغن،

هذه الشركة التي صنعت سيارات بوغاتي فيرون الأسرع في العالم. أم لأن مصممي هذه السيارة «لعبوها صح » بعد أن فهمي ما هي متطلبات السوق، وما الذي يحتاج إليه رجل الأعمال «الذي يمكن له دفع ثمنها الباهظ».

وهل هذا الطراز كلف تطويره الكثير من الجهد والمال، أم هو ذات طراز كونتيننتال جي تي، مع بعض التعديلات لقوة المحرك، حيث تتميز جي تي سبيد عن كونتيننتال جي تي بشبكتها المطعمة بالكروم الداكن حتى فلتر الهواء الرئيسي والسفلي.

وبمؤخرة السيارة، تختلف مع شقيقتها بزيادة الطابع الرياضي للسيارة من خلال ستارة المصد المنخفضة السوداء والعريضة ومواسير العادم المنقطة بالإضافة إلى العجلات الرياضية الجديدة البالغ قطرها 20 بوصة والمصنوعة من أخلاط المعادن.

دبي ـ راشد دبدوب