يقول اقتصاديون إن شركات الكهرباء الأوروبية تحقق أرباحا إضافية بمليارات الدولارات في إطار معركة الاتحاد الأوروبي لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري عن طريق خفض انبعاثات الكربون، والمستهلكون هم الذين يدفعون ثمن ذلك.
فمحطات توليد الكهرباء منحت تصاريح مفتوحة مجانية لإطلاق ملايين الأطنان من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لكنها تحاسب العملاء وكأنها تدفع ثمنا لهذه التصاريح. ويرى مايكل جروب كبير الاقتصاديين في كربون تراست ومدير كلايمت ستراتيجيز أن هذه الممارسة التي يقول إنها مبررة اقتصاديا تحقق للقطاع أرباحا استثنائية تبلغ نحو 20 مليار يورو (14. 27مليار دولار) سنويا.
وأوضح «أنها أموال بلا ثمن، هذا ما يمكن توقعه من الشركات لكن سياسيا وأخلاقيا سيكون من الصعب تبرير تحقيق كل هذه الأرباح من خطة هدفها خفض الانبعاثات، وان يتحمل المستهلك الثمن». لكن كريس روجرز المسؤول عن قطاع المرافق الأوروبي في مورجان ستانلي
قال إن هذه التقديرات تهون من حجم الأرباح لأنها تعتمد على محطات التوليد التي تعمل بالفحم وتتجاهل محطات التوليد قليلة الانبعاثات مثل المحطات النووية وتوليد الكهرباء من طاقة الرياح التي رغم ذلك تحصل على الأسعار المرتفعة للطاقة التي تولدها.
وتابع «فلنفترض انه في المرحلة الثانية من خطة التجارة في الاتحاد الأوروبي ستظل شركات مرفق الكهرباء تحقق هذه الأرباح الكبيرة. فان الميثاق الذي ستعقده مع الحكومات سيكون انها ستستثمر هذه الأموال في الطاقة النظيفة».
وكانت أنباء هذه الأرباح الاستثنائية الكبيرة أثارت جدلا في هولندا وألمانيا لكنها لم تحرك ساكنا في بريطانيا حيث أبلغ المستهلكون مرارا أن ارتفاع فواتير الكهرباء يتعلق بمشكلات في المعروض، خاصة من جانب روسيا».
وقال مات لوكوود من معهد أبحاث السياسات العامة «الشركات أفلتت بهذه المكاسب لان ارتفاعات الأسعار يمكن إرجاعها لارتفاعات أسعار الغاز ولان الناس لا تستجيب في الأجل القصير لارتفاعات أسعار الكهرباء».
وتشير بيانات مركز الإحصاءات الأوروبي يوروستات إلى أن الكربون يمثل نحو 12 بالمئة من أسعار الكهرباء المحلية في ألمانيا وستة بالمئة في بريطانيا. وقال كارستن نيوهوف خبير الاقتصاد بجامعة كمبردج «العلاوات السعرية بسبب الكربون لها قيمة رغم أنها تمنح بالمجان». وأضاف «السؤال يجب أن يكون لماذا تمنح بالمجان في الأساس».
ومن الإجابات التي وردت أنها بمثابة رشوة لشركات الكهرباء لحملها على قبول الخطة. ومن الإجابات الأخرى أنها بمثابة تعويض مؤقت للشركات التي اشترت محطات توليد تعمل بالفحم والتي ستفقد قيمتها في عالم يسعى لخفض انبعاثات الكربون.
(رويترز)