قالت منظمة جرينبيس «السلام الأخضر» الدولية المعنية بحماية البيئة إن نفقات الطاقة ستستنزف بالبلدان الآسيوية تريليونات الدولارات. ونددت المنظمة بنتائج اجتماع وزراء الطاقة في رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» وقالت إنها انتهت إلى «إلزام المنطقة بالطاقة القذرة في المستقبل».
وأكدت جرينبيس في بيان ان البيان الذي صدر في نهاية اجتماع وزراء آسيان لم يتضمن سوى إشارات عابرة إلى قضية التغير المناخي الحيوية وينطوي على مخاطر أمنية كبيرة النسبة لسكان الدول الأعضاء نظرا لتريليونات الدولارات التي ستستنزفها نفقات الطاقة خلال السنوات المقبلة.
وكانت الطاقة النووية من القضايا الساخنة على جدول اجتماع وزراء الطاقة حيث تم الاتفاق لأول مرة على تكوين هيئة لدراسة ما يتعلق بالأمن والسلامة في مجال استخدام الطاقة النووية. كما حقق الوزراء تقدما في اتجاه إقامة شبكة موحدة للطاقة تربط بين الدول الأعضاء العشر إلى جانب الاتفاق على الاستثمار في مجال البحث عن مصادر طاقة متجددة كبديل للوقود الكربوني.
وقالت جرينبيس إن الوزراء تحدثوا لأول مرة عن استخدام الطاقة النووية بالإضافة إلى قضية الفحم النظيف كمصدر للطاقة ولم يتفقوا على أرقام محددة للوصول إليها فيما يتعلق بكفاءة استخدام الطاقة.
وأضافت أن الشيء الإيجابي الوحيد هو اتفاق الأعضاء على ضرورة حصول المنطقة على 10% من احتياجاتها من الطاقة من مصادر الطاقة المتجددة بحلول 2010. واعربت كل من تايلاند وإندونيسيا وفيتنام عن أملها في الحصول على الطاقة النووية بحلول 2020.
وكانت أثينا باليستيروس مسؤولة ملف الطاقة والمناخ في منظمة جرينبيس قد أشارت في تصريحات سابقة إلى أن هناك حاجة ملحة لتحرك حاسم الآن وانه على دول آسيان أن تطور سياسة مناسبة للطاقة والمناخ.
وقال تقرير مشترك أعدته جرينبيس والمجلس الأوروبي للطاقة المتجددة إن تبني مشروعات الطاقة النووية خطير للغاية بسبب المخاطر التي تنطوي عليها الطاقة النووية مضيفا أن منطقة آسيان غير مستقرة من الناحية الجيولوجية إلى جانب وجود مشكلات في أنظمة الحكم والرقابة والسيطرة.
وأشار التقرير إلى الزلزال القوي الذي ضرب اليابان يوم 19 يوليو الماضي وأدى إلى تسرب بسيط للمياه في محطة كاشيوازاكي-كاريوا اليابانية وهي أكبر محطة للطاقة النووية بالعالم مما أدى إلى إيقاف تشغيلها.
وأضاف التقرير أنه إلى جانب مخاطر الحوادث وعدم التوصل إلى حلول بشأن سبل التعامل مع النفايات النووية الخطيرة فإن إقامة محطات نووية ينطوي على تكاليف مادية باهظة يمكن توجيهها لتمويل مشروعات لتطوير تقنيات اقتصادية للحصول على الطاقة المتجددة النظيفة والآمنة.
وقالت باليستيروس إن الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة سوف يوفر تكاليف الحصول على الطاقة من خلال الوقود الكربوني التقليدي لأي نشاط اقتصادي عادي بمقدار عشر مرات وهو ما يعني توفير 180 مليار دولار سنويا إلى جانب الحد من العوادم الغازية الكربونية المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.
ووصفت الطاقة النووية وما يسمى بطاقة الفحم النظيف التي ناقشها اجتماع آسيان بأنها حلول خطأ وخطيرة ومكلفة في مواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري وتأمين إمدادات الطاقة في الوقت الذي تبدو فيه الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية والرياح والمساقط المائية والوقود الحيوي اقتصادية بوضوح.
(وكالات)