كشف استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «ديلويت» للأبحاث الاقتصادية في منتصف يوليو وشمل أكثر من 100 موظف في 45 شركة عالمية تستثمر أو تنوي استثمار أموالها في روسيا أن 55% منهم يتوقعون تحسناً في المناخ الاقتصادي بروسيا بينما يعتقد 45% أن هذا المناخ لن يتغير على الأقل.
وقال 28% من الذين استطلعت آراؤهم إن قطاعات الإسكان والتكنولوجيا العالية والإعلام والاتصالات تأتي في مقدمة القطاعات التي تجذب الاستثمارات. ويقول شتيفان رويتّر، المشرف على الاستطلاع إنهم كانوا ينتظرون هذه النتائج،
مشيرا إلى أن السوق الروسية مرشحة لاجتذاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية خاصة ان الفائدة في السوق الروسية في ارتفاع مستمر وقد بلغت 30 - 35% بالمقارنة ب25% هي الفائدة على الاستثمارات التي تتراوح مددها بين 3 و5 أعوام في أسواق العالم الغربي. وباعت مجموعة من المستثمرين برئاسة «ترويكا ديالوغ» في بداية هذا العام ب400 مليون دولار ما اشترته قبل ثلاثة أعوام من أسهم شركة «اربات برستيج» ب100 مليون دولار.
وتشهد روسيا طفرة معمارية كبيرة وقال رئيس الوكالة الفيدرالية الروسية للبناء وخدمات السكن سيرغي كروغليك أنه تم بناء 2. 231 ألف شقة في النصف الأول من العام الجاري بمساحة إجمالية 2. 21 مليون متر مكعب، مما يفوق مؤشر نفس الفترة من العام الماضي بنسبة 35 بالمئة. واحتلت مقاطعة موسكو المركز الأول في روسيا من حيث عدد الشقق المبنية، أذ بلغت حصتها 1. 11 بالمئة في مساحة المساكن الجديدة.
وإضافة إلى القطاع السكني يعتبر قطاع الفنادق من القطاعات المرشحة للنمو بقوة خلال السنوات المقبلة، وأظهرت دراسة أجرتها وكالة الضيافة الدولية أن العاصمة الروسية تحتل المرتبة الأولى بين العواصم الأوروبية في أرباح قطاع الفنادق، حيث بلغ متوسط الربح الصافي الذي جناه أصحاب الفنادق هناك من كل غرفة من غرف فنادقهم في النصف الأول من العام الجاري 149 يورو بزيادة نسبتها 4. 22% عن النصف الأول من عام 2006.
وحلت لندن في المرتبة الثانية - 27.311يورو - بينما حلت باريس في المرتبة الثالثة - 23. 86 يورو. وأرجع خبراء الوكالة ذلك النجاح إلى انخفاض مرتبات العاملين في الفنادق حيث تشكل ما لا يزيد على 20% من الرأسمال المشغل في قطاع الفنادق في موسكو مقابل 37% في باريس.
كما ساهم في تحقيق الربح المرتفع نقص في غرف الفنادق بموسكو. وعلى سبيل المثال انخفض عدد غرف الفنادق بما يقارب ألف غرفة عندما أغلق فندق «أوكرانيا» أبوابه في مارس الماضي بسبب بدء أعمال الترميم والتحديث فيه.
وتتراوح نسبة الإشغال بين 95 و100% يوميا. وتبلغ فاتورة الإقامة في غرفة فندق 5 و4 و3 نجوم في موسكو 732 و365 و143 دولارا أميركيا على التوالي في المتوسط ما يزيد بنسبة تتراوح بين 15 و20% على فاتورة الإقامة في فنادق المدن الأوروبية.
وحسب معلومات شركة الخدمات الاستشارية «براديوم» فإن إجمالي عدد الغرف في فنادق العاصمة الروسية يبلغ 4. 34 ألف غرفة، 40% منها غرف فنادق 3 نجوم و28% غرف فنادق 2 نجمة و18% غرف فنادق 4 نجوم و8% غرف فنادق 5 نجوم
وإزاء هذا الوضع المشجع قررت شركة «اينتوريست» الروسية التي كانت تنظم الحركة السياحية في الاتحاد السوفييتي السابق، إنشاء شبكة من الفنادق داخل روسيا وخارجها. وتأسست شركة «اينتوريست» في عام 1929، وتقوم في الوقت الراهن بتقديم خدماتها لأكثر من 400 ألف زبون أجنبي وروسي سنويا، ولها حضور في 33 منطقة روسية.
وفي عام 2003 تم تأسيس شركة جديدة باسم «اينتوريست اوتيل غروب» لتدير شبكة من الفنادق التي تحظى بعضها بشهرة كبيرة في روسيا والخارج، ومنها «بكين» )3 نجوم، 199 غرفة) و«كوسموس» )4 نجوم، 1771 غرفة).
وتوقع رئيس شركة «اينتوريست اوتيل غروب» فيليب بيرسبوا، أن تزداد الاستثمارات بشكل كبير جدا في قطاع الفنادق في موسكو وسوتشي وسانت بطرسبورغ، وغيرها من مناطق روسيا الاتحادية نظرا لنمو الحركة السياحية في البلاد. كما يلاحظ ازدياد نشاط شبكات الفنادق العالمية في روسيا.
وإزاء ذلك نتوقع أن يحقق قطاع الفنادق بروسيا نموا سنويا نسبته 20 - 25 بالمئة. وتعتبر فنادق النجمتين والثلاث نجوم التي تتميز بجودة خدماتها وأسعارها المناسبة العنصر الرئيسي في قطاع الفنادق في روسيا حاليا. وتبقى المشكلة في أن جزءا كبيرا من تلك الفنادق أصبح متقادما حاليا، ولهذا يتعين على أصحاب تلك الفنادق توظيف الأموال في مجال تحديث الفنادق القديمة وإنشاء فنادق جديدة.