دعت أكثر من 30 دولة من أميركا اللاتينية واسيا إلى التوصل لاتفاق في محادثات التجارة العالمية يكون سريعا ولكن متوازنا. وقال الوزراء والمسؤولون بعد اجتماعات استمرت يومين في برازيليا إنهم يريدون المشاركة في مساعي التوصل إلى اتفاق لاستكمال جولة الدوحة لمحادثات التجارة العالمية بنجاح. غير أنهم لم يوردوا جدولا زمنيا.
وجاء في البيان الختامي لاجتماعاتهم نحن نبدي تأييدنا الكامل لختام سريع ومتوازن وناجح لجولة الدوحة. وبدأت محادثات منظمة التجارة العالمية في عام 2001 بعد هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة لتعزيز الاقتصاد العالمي من خلال التجارة ومساعدة الدول النامية على التغلب على الفقر. لكنها تعثرت مرارا ومن المقرر أن تستأنف في جنيف الشهر المقبل.
وجاهدت الدول النامية والدول الغنية للتوصل إلى أرضية مشتركة فيما يتعلق بقضايا منها أن تفتح الدول النامية أسواقها للمنتجات الصناعية وان تفتح الدول الغنية أسواقها بدرجة أكبر للمنتجات الزراعية. وكان باسكال لامي رئيس منظمة التجارة العالمية قد حذر من انه ما لم تحدث انفراجة قريبا فإن جولة الدوحة قد تتعثر لسنوات.
وتسعى آسيا لتحقيق التكامل الداخلي بالتوازي مع الدخول في أطر واتفاقات اقتصادية خارجية، وعقد وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» اجتماعا في العاصمة الفلبينية مانيلا أمس لمناقشة مشروع خطة لتحقيق التكامل الاقتصادي بين دول الرابطة بحلول 2015.
وقال بيتر فافيلا وزير التجارة الفلبيني ورئيس الاجتماع السنوي لوزراء آسيان إن الوقت قد حان لكي تطبق الرابطة خطة إقامة تجمع آسيان الاقتصادي. وأضاف في بداية الاجتماع إن الوقت لوضع خطة لتحقيق التكامل الاقتصادي في منطقة آسيان قد مضى وأن الوقت الآن لبدء تطبيق خطة إقامة تجمع آسيان الاقتصادي.
وأشار إلى أن الخطة المطلوبة للوصول إلى هذا الهدف يجب أن تكون شاملة ومرنة وتسمح للدول الأعضاء بالتكيف مع تقلبات الاقتصاد العالمي والمشهد السياسي. وخلال الاجتماعات التمهيدية، أعد مسؤولون بارزون مسودة للتعاون الاقتصادي لدول آسيان متضمنة الخطوط العريضة لاندماج قطاعي الخدمات والتصنيع حتى عام 2015.
وقال الأمين العام لرابطة آسيان أونج كينج يونج إن المسودة تم إعدادها وستكون واحدة من الوثائق موضع البحث من قبل الوزراء عندما يجتمعون. وأضاف أونج أن تعزيز التعاون الاقتصادي جزء من عملية اندماج طموح سوف تتوج بتأسيس تجمع اقتصادي لآسيان بحلول عام 2015.
وفي مسعى لجذب مزيد من المستثمرين، قال أونج إن أي مستثمر سيقوم بالاستثمار في أي من دول آسيان فإن معنى ذلك أنه يقوم بالاستثمار في المنطقة ككل وفي الدول الشريكة للرابطة. وتضم الرابطة في عضويتها كلا من بروناي وإندونيسيا وماليزيا والفلبين وتايلاند وسنغافورة وفيتنام ولاوس وكمبوديا وميانمار.
وتجري آسيان حاليا مفاوضات من أجل إبرام اتفاقيات للتجارة الحرة مع الصين وكوريا الجنوبية والهند واليابان ونيوزيلندا واستراليا والاتحاد الأوروبي.
