أعلنت المفوضية الأوروبية أنها تأمل في أن تعلن في منتصف سبتمبر عن عرض مهم يهدف إلى تحرير صناعة الطاقة في الاتحاد المؤلف من 27 دولة. وقال فيران تاراديلاس المتحدث باسم مفوض الطاقة بالاتحاد الأوروبي أندريس بيباجيس للصحافيين إنه «إذا ما سارت الأمور بشكل طيب، فإن المفوضية الأوروبية يمكن أن تتخذ قرارا فيما يتعلق بالتوزيع والإنتاج في مجال إمدادات الطاقة في 19 سبتمبر».

و«الفصل بين التوزيع والإنتاج» هو مبدأ يتم من خلاله الفصل التام بين الشركات التي تقدم إمدادات الطاقة سواء كانت في شكل نفط أو غاز أو كهرباء وتلك الأخرى التي تمتلك وتسيطر على أنظمة التوزيع والنقل كخطوط الأنابيب والكابلات.

وحصل هذا المبدأ على تأييد المناصرين لإيجاد سوق حرة باعتباره وسيلة فعالة لضمان تحقيق منافسة حرة وعادلة في أسواق الطاقة بالاتحاد الأوروبي فيما قال تاراديلاس إن المفوضية ترى أنه «خيار طيب» لفتح الأسواق. لكن ذلك المبدأ قد أثار جدالا في الاتحاد الأوروبي حيث إن كثيرا من شركات الطاقة الوطنية لا يزال يتمتع بنفوذ كبير في كثير من الدول الأعضاء.

كما أنه تسبب في حدوث هجوم في الصحافة في روسيا- التي تعد واحدة من موردي الطاقة الرئيسيين للاتحاد الأوروبي- حيث يتم النظر إلى احتكار الدولة لإمدادات الغاز والنقل باعتبار أنه الحجر الأساسي لسلامة الأمن القومي.

ومن المرجح أن يفجر أي عرض بفصل الإنتاج عن التوزيع في مجال إمدادات الطاقة في الاتحاد الأوروبي جدالا ساخنا في كل من دول الاتحاد وخارجه. وقال تاراديلاس «إننا لن نعرض أي شيء لا يحصل على موافقة أغلبية المجلس الأوروبي للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي».

ولكن في ظل الدور المتزايد لإمدادات الطاقة في النقاشات التي تدور داخل كل دولة بشأن الأمن على المدى الطويل فإن الجدل بشأن فصل التوزيع عن الإنتاج يبدو أنه من المرجح أن يتصاعد بشكل أكبر مع اقتراب فصل الخريف.