أفرج بكفالة مادية في غرب الهند أمس، عن الممثل الهندي سنجاي دوت الذي حكم عليه بالسجن ست سنوات لحصوله على أسلحة من عصابات متورطة في أسوأ تفجيرات شهدتها الهند في العام 1993.

وخرج دوت وهو ملتح حليق الرأس بعد أن قضى 24 يوما في السجن، وبعد أن قررت المحكمة العليا في الهند يوم الاثنين الإفراج عنه بكفالة إلى أن يستأنف محاموه حكم السجن الصادر عليه. وقالت تريشالا دوت ابنته المقيمة في الولايات المتحدة لتلفزيون محلي خلال اتصال هاتفي: «كنت أعرف انه سيخرج حرا. أنا سعيدة للغاية. لا أصدق أن هذا حدث فعلا».

وكان نجم بوليوود عاصمة السينما الهندية قد بدأ يوم 31 يوليو الماضي تنفيذ عقوبة السجن ست سنوات الصادرة عليه منقوصة 16 شهرا، وهي الفترة التي قضاها في الحجز انتظارا لمحاكمته بشأن التفجيرات التي قتلت 257 شخصا عام 1993 في مومباي العاصمة التجارية للهند.

وخرج دوت الذي اشتهر بأداء دور الشخصية المنافسة للبطل ودور رجل العصابات، من السجن في مدينة بيون وهو يرتدي قميصا أبيض مخططا وصافح ضباط الشرطة قبل أن ينصرف عائدا إلى منزله، حيث كان في استقباله مجموعة من أصدقائه ومحاميه،

وسافر إلى مومباي في طائرة خاصة ثم نقل إلى منزله في عربة ليموزين سوداء، ليجد في استقباله هناك أسرته وأصحابه، وقد جاء بعضهم من الخارج وكسروا ثمرة جوز هند على عتبات منزله تيمنا كما هو متبع في الهند، فيما تعد أسرته لإقامة صلاة شكر هندوسية.

وقال دوت للصحافيين أمام منزله انه متعب جدا إلى درجة لا تمكنه من الحديث معهم لكنه سيعقد مؤتمرا صحافيا في وقت لاحق، واحتضنته شقيقته بريا وهي نائبة في البرلمان الهندي، بينما تجمع عشرات من محبيه أمام منزله.

وتراهن بوليوود عاصمة السينما الهندية على دوت بنحو 12 مليون دولار وهو مبلغ كبير بمقاييس الهند، في ثلاثة أفلام تحت الإنتاج، ويقول محاموه إن المحكمة الخاصة لمكافحة الإرهاب في مومباي التي أدانت موكلهم استندت في حكمها إلى اعتراف لدوت سحبه فيما بعد.

وجاء في الطعن الذي قدمه محامو دوت للمحكمة العليا أن «الاعتراف الذي يتراجع عنه (المتهم) دليل ضعيف»، وطلبوا من المحكمة إلغاء حكم إدانته السابق لعدم العثور على أسلحة أو ذخيرة مع دوت أو في منزله، ودعوا المحكمة إلى معاقبته بشكل آخر غير السجن.

وكان دوت من بين المجموعة الأخيرة من 100 شخص أدينوا في قضية التفجير، وأثناء فترة وجوده في السجن تدرب دوت، وهو من أعلى نجوم السينما الهندية أجرا، على صناعة السجاد، وكان يحصل مقابل ذلك على دولار في اليوم.