جلس المرشد السياحي جيمس اسودي على سيارة رحلات بيضاء «وقال على اليسار توجد منطقة كيبيرا وهي أكبر حي فقير في افريقيا». ويدير اسودي واحدة من ثلاث شركات سياحية على الأقل تتيح لزائرى نيروبى فرصة للابتعاد عن بيئة الحياة البرية ورؤية جانب مختلف من افريقيا الفقيرة.

ولكن هذا النوع من السياحة أثار بعض الجدل في كينيا حيث يعيش نصف السكان بأقل من دولار في اليوم ويقيم الكثير منهم في اكواخ صغيرة من الطين والصفيح المموج في أحياء فقيرة مكتظة. ويقول اسودي انه يجلب السياح إلى هذا المكان لكي يتعرف العالم على منطقة كيبيرا والمستوطنات غير الرسمية الأخرى في كينيا ولكن المنتقدين يقولون انه يستغل سكان هذه الأحياء الفقيرة. وأضاف اسودي «اريد ان يتعرف العالم اجمع على منطقة كيبيرا وعلى محنها حتى يمكن ان يحصل سكان هذه المنطقة على تبرعات». وفى رحلة حديثة قام بها أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون أعرب السكان عن شعورهم بخيبة الأمل إزاء الزيارات التي قالوا انها لاتسفر عن اى فائدة ملموسة لهم.

وقال شاراد شانكارداس متحدث باسم وكالةالاسكان التابعة للامم المتحدة «هابيتات» إن «سياحة العشوائيات اصبحت نتيجة حتمية لتسليط الضوء على أوضاع الأحياء الفقيرة في افريقيا. ويجب بحث الفكرة على نحو جدي حتى تعود بالفائدة على المجتمع ولا يتم استغلالها».

وتعد سياحة الأحياء الفقيرة جديدة نسبيا في كينيا. وخرجت الفكرة إلى حيز الوجود منذ عشر سنوات في حي سويتو الفقير في جنوب افريقيا حيث كان بإمكان السياح ان يدخلوا منزل الرئيس السابق نيلسون مانديلا ثم يتوقفون لتناول الطعام في بعض المطاعم التي تقوم بخدمة الزائرين.

وألقى شانكارداس الضوء على منطقة سويتو بوصفها شكلا ناجحا لسياحة الأحياء الفقيرة حيث تجنى المنطقة بعض الفوائد. ولكن سكان منطقة كيبيرا يقولون انهم لا يرون ثمار استقبال الغرباء في أحيائهم. وقال اسودي منظم الرحلة انه يفرض على السياح رسوما قدرها 100 دولار للرحلة إلى المنطقة الفقيرة منها 40 دولارا رسوم للانتقالات ومنحة

تم التوصية بها قدرها 60 دولارا يتم استخدامها لشراء مواد غذائية أساسية مثل السكر والدقيق وزيت الطعام.وقال اسودي انه يتم توزيع المواد الغذائية على النساء المصابات بمرض نقص المناعة المكتسب (الايدز).

ويقوم السياح بتسليم البضائع للسكان بأنفسهم.ولكن كل النساء العشر التي أشار إليهن اسودي جارات احد المرشدين السياحيين المقيمين في المنطقة مما أثار تساؤلات من السياح عن الجهات التي تصل إليها بالفعل التبرعات التي يتم جمعها.