تنتظر العلاقات بين المدينتين التوأم دبي وشنغهاي دفعة كبيرة إلى الأمام، عندما تبدأ طيران الإمارات تشغيل رحلة يومية ثانية إلى أكبر المدن الصينية في الأول من فبراير 2008.

وكانت طيران الإمارات قد أطلقت خدمتها اليومية الأولى بدون توقف بين دبي وشنغهاي في إبريل 2004. ولقيت تلك المبادرة ترحيباً واسعاً من وكلاء السفر والمسافرين، سواءً السياح أم رجال الأعمال. وبدأ الطلب قوياً على هذا الخط واستمر في النمو بعد ذلك، حيث زاد معدل ملاءة المقاعد عن مستوى 90% على مدار العام، وهو معدل يشكل حلماً لأية ناقلة العالمية.

وقال غيث الغيث، النائب التنفيذي لرئيس طيران الإمارات للعمليات التجارية: «تشهد خدمة طيران الإمارات اليومية الحالية إلى شنغهاي نجاحاً كبيراً، وقد أصبحت الخيار المفضل للمسافرين إلى تلك المدينة على اختلاف فئاتهم.

وانطلاقاً من شنغهاي، نوفر حالياً رحلات ربط مريحة عبر دبي إلى محطات كثيرة في أوروبا وإفريقيا، كما أننا نشغل طائرة حديثة ذات تجهيزات متطورة على الخط، ونوفر وجبات صينية، ونحرص على وجود مضيفات صينيات لخدمة ركابنا. وقد عقدنا العزم على تكرار هذا النموذج الناجح».

وأضاف: «نحن على ثقة تامة من أن خدمتنا اليومية الثانية إلى شنغهاي سوف تلقى النجاح الكبير ذاته، بفضل عوامل عدة أهمها استمرار قوة الاقتصاد الصيني وجاذبية المدينة المتزايدة من قبل السياح ورجال الأعمال على السواء في مختلف محطات شبكة طيران الإمارات.

وبعد توقيع مذكرة تفاهم بين حكومتي جمهورية الصين الشعبية والإمارات لتسهيل سفر مجموعات السياح الصينيين إلى الدولة، فإننا نتوقع ارتفاعاً حاداً في الطلب على السفر بين دبي وشنغهاي». وتتمتع شنغهاي بجاذبية كبيرة كوجهة سياحية يقصدها الزوار من مختلف أنحاء العالم، وذلك بفضل تراثها القديم الذي يمتزج مع معالمها المعمارية الحديثة في تناغم تام،

مثل «برج أورينتال بيرل تي في» و«برج جينماو»، والحياة المفعمة بالنشاط على ضفتي نهر البوند، ومراكز التسوق الكثيرة. وتعد المدينة العصب التجاري والاقتصادي للبلاد، ولا غنى عن زيارتها للراغبين في عقد صفقات تجارية أو إقامة مشاريع في جمهورية الصين الشعبية.

وتشهد العلاقات التجارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية نمواً قوياً متواصلاً منذ سنوات عديدة. ومنذ بدء خدمة طيران الإمارات إلى شنغهاي، تضاعفت أعداد الصينيين الذين أقاموا في فنادق دبي من 32265 عام 2004 إلى 68504 في عام 2006.

وكذلك تصدرت الصين في عام 2006 قائمة الدول المصدرة إلى دبي، وأزاحت الهند إلى المرتبة الثانية. وبلغت قيمة البضائع التي استوردتها دبي من الصين في ذلك العام 6. 7 مليارات دولار أميركي (نحو 28 مليار درهم)، وصدرت إليها ما قيمته 134 مليون دولار (493 مليون درهم).

وتشغل طيران الإمارات لخدمة رحلة شنغهاي اليومية حالياً طائرة بوينغ حديثة 777 ـ 300 إي آر، توفر 364 مقعداً بتقسيم الدرجات الثلاث: 12 في الأولى و42 في درجة رجال الأعمال و310 مقاعد في الدرجة السياحية.

كما تشغل الإمارات للشحن الجوي، ذراع الشحن التابعة لطيران الإمارات، ست رحلات شحن أسبوعياً إلى شنغهاي باستخدام طائرة بوينغ 747 ـ 200 ف طاقتها 120 طناً في كل اتجاه. ودأبت طيران الإمارات طوال السنوات الأربع الماضية على دعم الأنشطة الرياضية في المدينة من خلال رعايتها كناقل رسمي لبطولة بي إم دبليو الآسيوية المفتوحة التي تقام سنوياً في شنغهاي.

كما سيتألق شعار طيران الإمارات في بطولة الفيفا كأس العالم لكرة القدم للسيدات 2007 التي ستقام في الصين سبتمبر المقبل. وبالإضافة إلى خدمة شنغهاي اليومية الحالية، تسير طيران الإمارات الآن رحلتين يومياً إلى العاصمة بكين، و17 رحلة أسبوعياً إلى هونغ كونغ، و13 رحلة شحن كل أسبوع.