تفاقمت أزمة المنتجات الصينية بشكل كبير، وتزايدت المخاوف في أوساط المستهلكين في كافة أنحاء العالم لمئات الملايين من الأطنان من منتجات صينية تشمل لعب الأطفال والملبوسات والأغذية والعقاقير وإطارات السيارات ومعاجين الأسنان. وطالت المخاوف معظم الأسواق الأوروبية والأميركية والعربية والخليجية.
وأعلنت بلدان أوروبية من بينها نيوزلندا تحقيقاً في سلامة الملبوسات الصينية بعد تقارير تحدثت عن احتوائها لمواد ضارة بصحة الإنسان. وشددت الولايات المتحدة الأميركية أمس من إجراءاتها ضد لعب أطفال شهيرة من بينها «باربي» وسحبت مجموعة إضافية منها من الأسواق بعد الكشف عن احتوائها على كميات مفرطة من الرصاص المسبب لأمراض خطيرة للأطفال من بينها «ارتجاج المخ».
وشملت المواد المسحوبة نحو 250 ألف دفتر عناوين عليها رسومات سبونجبوب سكويربانتس لاحتمال وجود مستويات مفرطة من الرصاص في الطلاء على الزنبرك المعدني للغلاف. وسبونجبوب هو شخصية كرتونية شهيرة من برنامج يتم بثه بالكابل على قناة نيكلوديون التابعة لشركة فياكوم.
وقالت لجنة سلامة المنتجات الاستهلاكية الأميركية ان الكتب التي تم استيرادها من قبل شركة مارتن ديزاينز ذات الملكية الخاصة بيعت لمتاجر في كل أنحاء الولايات المتحدة بين يونيو 2006 ويوليو 2007.
وتأتي الجولة الأخيرة من سحب المنتجات الصينية وسط تدقيق متزايد للمنتجات الصينية بعد سحب شركة ماتيل لأكثر من 18 مليون لعبة في الأسبوع الماضي بما فيها 436 ألف لعبة سيارة مصبوبة من المعدن لأن طلائها ربما احتوى الكثير من الرصاص.
وقال كريستوفر بيرن وهو مستشار مستقل لصناعة اللعب ان عمليات السحب الأخيرة ستقوض بصورة اكبر ثقة المستهلك في سلامة المنتج على المدى القصير ولكنها في النهاية تظهر ان نظام الإبقاء على المنتجات السامة خارج السوق يحقق نجاحاً.
وكانت السلطات السعودية قد أعدمت 7 أنواع من معاجين الأسنان صينية الصنع لاحتوائها على مواد ضارة. وقالت وزارة التجارة والصناعة السعودية في بيان إنها وجهت جميع فروعها ومكاتبها بمناطق ومحافظات المملكة لمصادرة
وإتلاف ما يوجد في الأسواق من سبعة أنواع معجون أسنان مصنوعة في الصين وتحمل الأسماء التجارية التالية «بست» و«سمايل 2» و«اكورا 2» و«سبشل 2» و«شاين» و«مون لايت» و«زين» لاحتوائها على مادة «داي ايثيلين جلايكول» السامة بتركيز عال بناء على ما أثبتته نتائج التحاليل.
لكن مسؤولين صينيين سارعوا إلى القول إن غالبية السلع الصينية تلبي معايير الجودة رغم المخاوف بشأن سلامة صادراتها. وأشاروا إلى أن المبيعات الخارجية لبعض المنتجات الصينية تضررت من جراء تقارير عن بضائع خطرة ولكن النمو السريع لصادرات البلاد يظهر أن معظم المستهلكين لم ينزعجوا من هذه التقارير.
وأدت سلسلة حوادث اكتشاف منتجات ملوثة أو معيبة إلى تلطيخ سمعة شعار «صنع في الصين» في الشهور الأخيرة. وألقى وانج تشاو مساعد وزير التجارة الصينية باللوم على ما وصفه بالتغطية الصحافية المضللة في تشويه سمعة الصين.
وقال «بعض المستهلكين حدث لديهم سوء فهم بشأن شعار صنع في الصين وهو ما تسبب في خلق مشاكل لمبيعات بعض المنتجات المصنوعة في الصين. لكن ينبغي لي القول انه في الفترة الماضية ارتفع معدل نمو صادرات المنتجات الصينية. وهذا يعني أن معظم المستوردين وتجارة التجزئة والمستهلكين لا يزال لديهم موقف منصف ومتفهم إزاء المنتجات الصينية».
