خيم المسار النزولي على سوق النفط للأسبوع الثالث على التوالي نتيجة مجموعة عوامل من بينها تقلص هامش أرباح المصافي وتصفية الصناديق الاستثمارية لمراكزها الدائنة في قطاع البنزين والمخاوف من تأثير أزمة الائتمان العالمية على سوق النفط.
وواصلت أسعار النفط أمس الاستقرار قرب مستوياتها المنخفضة وسجل مزيج برنت في بورصة انتركونتننتال بلندن والخام الأميركي الخفيف ارتفاعاً طفيفاً في المعاملات الآجلة وتحركا حول مستوى 69 دولارا للبرميل.
وقال محللون فنيون إن موجة البيع الأخيرة للنفط قد تتوقف مؤقتا مع سعي المتعاملين للتعرف على عوامل أخرى تدفعهم لمواصلة المسار النزولي. وانخفض سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي
وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا، إلى 58. 66 دولارا للبرميل من 11. 67 دولارا سجلت الأسبوع الماضي.
وكانت الأسعار قد أغلقت منخفضة أول من أمس الأربعاء بعد تقرير تحدث عن زيادة في مخزونات الخام في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي فيما كانت السوق تتوقع هبوطا. وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات النفط في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للخام في العالم سجلت زيادة قدرها 9. 1 مليون برميل الأسبوع الماضي بينما كان محللون قد توقعوا هبوطا قدره 8. 2 مليون برميل.
وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 7. 5 ملايين برميل مقارنة مع توقعات بانخفاض قدره 900 ألف برميل. وسجلت مخزونات المشتقات الوسيطة زيادة قدرها 3. 1 مليون برميل بينما كانت التوقعات تشير إلى زيادة قدرها 800 ألف برميل فقط.
ويقل سعر النفط الآن نحو 12 % عن ذروته عند 77. 78 دولارا للبرميل التي سجلها في أول أغسطس، في حين تتزايد الضغوط على الدول المنتجة لزيادة إمداداتها. وقال مندوب في أوبك إن المنظمة قد ترفع إنتاجها في وقت لاحق هذا العام إذا قررت الإبقاء على مستويات الإنتاج دون تغيير في اجتماعها في سبتمبر المقبل.
وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار يضر بصورة اوبك في السوق مع اقتراب فصل الشتاء وتراجع مخزونات الخام. وأضاف «إذا لم تتخذ أوبك إجراء فوريا برفع الإنتاج فإنها قد ترغب على الأرجح في توجيه رسالة مفادها أنها ستتخذ قرارا في وقت لاحق.
ربما تعيد تقييم السوق بعد رمضان. ارتفاع الأسعار يضر بصورة أوبك خاصة مع اقتراب الشتاء وتراجع المخزونات». ومن المتوقع أن ينتهي شهر رمضان في منتصف أكتوبر. ويقول محللون إن أوبك ربما ترغب في إظهار أنها تأخذ في الاعتبار المخاوف المتعلقة بأزمة قطاع الائتمان العقاري عالي المخاطر في الولايات المتحدة.
في الأثناء قال تجار صينيون إن الإنتاج من حقول نفط تديرها مؤسسة النفط الوطنية الصينية في السودان لم يتأثر بدرجة تذكر حتى الآن بسبب الفيضانات لكنهم يتوقعون انخفاضا أكبر في الإنتاج إذا استمرت الفيضانات.
وقال التجار إن إنتاج الشركة من امتيازاتها الرئيسية التي عادة ما تنتج 275 ألف برميل يوميا من خام النيل المنخفض الكبريت لم يتضرر بدرجة تذكر حتى الآن بسبب الفيضانات لكنهم أحجموا عن تقدير الخسائر المتوقعة في الإنتاج. وكانت مصادر قد أكدت تضرر الحقل فضلا عن امتيازين آخرين من الفيضانات التي يصفها مسؤولون سودانيون بأنها الأسوأ في التاريخ الحديث.
وقال تاجر على صلة بمبيعات الشركة من حقول السودان «إذا كان خفض الإنتاج كبيراً كان يتعين إبلاغنا. لذلك اعتقد أن الأثر محدود حتى الآن». وأظهرت بيانات رسمية صينية إن واردات النفط الصينية من السودان زادت إلى ستة أمثالها في الأشهر السبعة الأولى من عام 2007 لتبلغ 25. 6 ملايين طن أي 215300 برميل يوميا وهو ما يعادل 43% من إجمالي إنتاج السودان.
