استعرض الدكتور ديفيد رتليدج، المدير التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة، الفرص المتاحة حالياً لتأسيس تجارة العقود الآجلة في الحبوب، وذلك في الكلمة التي ألقاها أمام نخبة من رجال الأعمال خلال مؤتمر «قطاع الحبوب الأسترالي» الذي عقد مؤخراً في مدينة ملبورن باستراليا.
وأوضح الدكتور رتليدج أن تداول العقود الآجلة في الحبوب سيساهم في تعزيز سلامة العقود والحد من تقلبات الأسعار، مشيراً إلى أن تأسيس مثل هذه السوق سيتيح للمزارعين والتجار حماية محاصيلهم بطريقة مشابهة لتلك المستخدمة في حماية سلع أساسية أخرى.
وفي إشارة إلى الدور المهم الذي يمكن أن يلعبه «مركز دبي للسلع المتعددة، و«بورصة دبي للذهب والسلع»، منصة تداول العقود الآجلة التابعة له، قال الدكتور رتليدج: «تتمتع دبي بموقع استراتيجي في منطقة تشهد طلباً متنامياً على الحبوب، وهي قريبة من الهند التي تعد أكبر منتج ومصدر للحبوب في العالم».
والمعلوم أن النباتات الحاملة للحبوب هي محاصيل يتم جنيها فقط من أجل حبوبها الجافة وتشمل، على سبيل المثال، الفاصوليا واللوبياء بأنواعها، والحمص والعدس. وتشكل هذه المحاصيل المهمة جزءاً من النظام الغذائي الرئيسي لعدد كبير من الناس حول العالم، لاسيما في الدول النامية.
وأدى النمو السكاني المتواصل، إضافة إلى تنوع الأنظمة الغذائية المفضلة، إلى زيادة الطلب على الحبوب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وعليه، برزت المنطقة كسوق مهم للحبوب، وأصبحت اليوم ثاني أكبر مستورد لهذه المنتجات الغذائية في العالم، حيث تتجاوز وارداتها 08, 1 مليون طن متري من الحبوب سنوياً.
وأشار الدكتور رتليدج إلى عقود حبوب آجلة محتملة يبلغ حجم الواحد منها 10 أطنان، ويمكن أن تشمل الفاصولياء واللوبياء بأنواعها والحمص والعدس وغيرها. وبالرغم من أن تسوية العقود ستتم على الورق، إلا أن هذه العملية تسمح بتسليم المواد العينية إلى مخازن في موانئ عالمية أو موانئ التصدير بنظام «فوب».
