زاد الطلب الصيني على النفط 5% في يوليو مقارنة مع نفس الشهر من العام الماضي لينتعش من الزيادة الطفيفة التي سجلها في يونيو مع ارتفاع واردات شركات التكرير من الوقود لتعويض تباطؤ النمو في إنتاج المصافي. وبلغ الطلب في ثاني أكبر مستهلك للنفط للعالم 06 ,7 ملايين برميل يوميا في الشهر الماضي و9,6 ملايين برميل يوميا في أول سبعة أشهر من العام بزيادة 5 ,4% عن الفترة المقابلة من 2006. وفي يونيو بلغت نسبة الزيادة في الطلب 2% فقط.

ولا يزال نمو الطلب أقل بكثير من توقعات المحللين بزيادة بين 6و7% وأقل من النمو الاقتصادي الذي بلغ خانة العشرات وهو أمر يعزوه المحللون الى القيود الصارمة التي تفرضها الصين على أسعار الوقود والتي تردع شركات التكرير عن زيادة مبيعاتها إلى أقصى حد ممكن.

وبسبب هذه القيود لا تستطيع شركة سينوبك كورب ونظيراتها تمرير الزيادة في تكلفة النفط الخام إلى أصحاب السيارات والمزارعين الصينيين. وفي الوقت الذي تذعن فيه لطلب بكين بتوفير إمدادات كافية من الوقود للسوق المحلية فقد اضطرت شركات التكرير إلى إغلاق بعض الوحدات الإنتاجية لتخفيف العبء عن هامش أرباحها.

وتباطأ نمو إنتاج المصافي إلى 7 ,6% في يوليو بعد أن زاد 10% في الشهرين السابقين مع تراجع هوامش الربح بشدة بسبب ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى مستويات قياسية في حين ظلت أسعار الوقود في الصين منخفضة بشكل مصطنع.

وأظهرت بيانات الجمارك أن واردات النفط الخام الصينية زادت نحو 40% في يوليو لتصل إلى ثاني أعلى مستوى على الإطلاق في حين تراجعت صادرات الخام بشدة إلى اقل من 70 ألف طن.

وأكدت البيانات أرقاما أولية صدرت قبل أسبوعين. ولتعويض تراجع إنتاج المصافي وتعويض المخزونات بعد ارتفاع صادرات البنزين في النصف الأول من العام رفعت الصين صافي واردات المنتجات النفطية بنسبة 38 % في يوليو مقارنة مع الشهر السابق.

وقفز الطلب على الكيروسين 32 % إلى 280 ألف برميل يوميا مع ارتفاع مشتريات شركات الطيران المحلية. وكانت السعودية اكبر مصدر للنفط للصين في يوليو بإجمالي 33, 2 مليون طن بينما جاءت سلطنة عمان في المركز الثالث بإجمالي 56 ,1 مليون طن.( رويترز )