أعلن يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية والصناعة، أن الوزارة ستطلق اعتبارا من شهر سبتمبر المقبل مشروع ربط نظامي التراخيص الصناعية الإلكترونية في الوزارة مع المؤسسة العليا للمناطق الصناعية المتخصصة بإمارة أبوظبي، مشيرا إلى أن العمل جارٍ في الفترة الحالية لاستكمال عمليات الربط واختبار تبادل البيانات.

وأكد في تصريح له أمس أن المشروع يأتي في إطار سعي الوزارة إلى القيام بدورها ضمن استراتيجية الحكومة الاتحادية للاستفادة من التطورات والمستجدات في عالم التقنية والأنظمة المعلوماتية في خدمة مسيرة التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن المشروع يعد نموذجاً لمساهمة الوزارة في بناء جسور الشراكة بين المؤسسات الاتحادية والمؤسسات المحلية.

وقال إن الوزارة، في إطار قيامها بالدور المنوط بها في استراتيجية الحكومة الاتحادية، وضعت مشروعاً طموحاً للربط الكترونياً بين الدوائر المحلية والاتحادية في الإمارات بهدف خلق نوع من التنسيق الايجابي لمصلحة الطرفين وتفعيل الاستفادة من كافة الخبرات والمزايا المتاحة بين الوزارات الاتحادية والدوائر المحلية بما يعود على الكوادر المواطنة باكتساب المزيد من الخبرة والمعرفة والاستفادة من التقنيات الحديثة في مجالات العمل المختلفة.

وكان كل من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي رئيس مجلس إدارة المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة، قد وقعا الشهر الماضي اتفاقية لربط نظامي التراخيص الصناعية الإلكترونية بين الجهتين باستخدام تقنية المعلومات وشبكة الانترنت بهدف دعم آليات العمل المشتركة بينهما وتسهيل إجراءات ترخيص المصانع المحلية المسجلة في إمارة أبوظبي بما يساهم في تنمية واستقطاب الاستثمارات في القطاع الصناعي.

وتسعى الاتفاقية إلى بناء شراكة نوعية بين كل من الوزارة والمؤسسة والعمل على استحداث أدوات مساعدة وأساليب حديثة لفتح آفاق جديدة أمام الصناعات المحلية ترتكز على مفهوم تقليص الإجراءات واختصار الوقت والتكلفة وسرعة الانجاز ورفع الكفاءة.

وأوضح سعيد عبد الله الركن، مدير إدارة التنمية الصناعية بوزارة المالية والصناعة، أن الوزارة والمؤسسة قامتا، عقب توقيع الاتفاقية، بتشكيل خمسة فرق عمل متخصصة لتنفيذ مشروع الربط، ويترأس فريق المشروع جمال ناصر لوتاه، وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشؤون الصناعة، والمهندس جابر حارب الخييلي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة.

ويضم فريق التنسيق وإدارة الربط سعيد عبد الله الركن، وأحمد نظمي سعيد، مدير التطوير والمشاريع بالمؤسسة، كما يضم فريق الحاسب الآلي المهندسة فاطمة السيد الهاشمي من وزارة المالية والصناعة، ونادية مبارك مديرة دائرة تكنولوجيا المعلومات بالمؤسسة.

ويضم فريق المالية أحمد محمود الحمادي، نائب مدير إدارة الإيرادات بالوزارة، وسعيد الخييلي، مدير الشؤون المالية بالمؤسسة، بينما يضم فريق التصنيف خالد أحمد الأغبري من وزارة المالية والصناعة، وناصر محمد ناصر، مدير التصنيف وبيانات التراخيص الصناعية بالمؤسسة.

وأوضح الركن أن فرق العمل الفنية شرعت في عقد اجتماعاتها الدورية بواقع ثلاثة اجتماعات أسبوعية منذ تشكيلها، مشيراً إلى أن العمل في المشروع تم تقسيمه إلى ست مراحل رئيسية، شملت مرحلة التحضير، ومرحلة توزيع العمل وجمع البيانات، ثم مرحلة التعرف على الآليات المتبعة والتعرف على العقبات.

ومرحلة وضع المسارات والآليات التي يتم الاتفاق عليها، ومرحلة اعتماد الآليات، ومرحلة التنفيذ والتطبيق. وأضاف أن الفرق الفنية شارفت على الانتهاء من عمليات توحيد التصنيف بين الوزارة والمؤسسة حيث تم اعتماد مسميات الأنشطة الصناعية الخاصة بالوزارة مع إضافة الأنشطة الأخرى من قائمة الأنشطة الصناعية الخاصة بالمؤسسة.

مشيراً إلى انتهاء العمل لتأسيس البنية التحتية اللازمة لربط المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة بآلية التحصيل الالكتروني، التي تديرها وزارة المالية والصناعة (الدرهم الالكتروني) وذلك لتمكين المؤسسة من استخدام الدرهم الالكتروني عبر أجهزة التحصيل الخاصة بها أو عبر الانترنت. وأضاف أن مشروع الربط الإلكتروني يوفر نافذة موحدة للتراخيص الصناعية في إمارة أبوظبي .

وهي خطوة إيجابية على طريق توحيد إجراءات الترخيص الصناعي الاتحادي والمحلي ضمن آلية تسجيل مشتركة تساهم في إدارتها وزارة المالية والصناعة، كما يوفر المشروع آليات حديثة لتحصيل رسوم الخدمات المقدمة على نظام التراخيص الصناعية الاتحادية من المصانع المحلية بالإضافة إلى عدد من المميزات النوعية والخدمات ذات القيمة المضافة للمستثمرين في القطاع الصناعي بإمارة أبوظبي منها إمكانية التسجيل عبر الإنترنت.

بالإضافة إلى حزمة كبيرة من الخدمات النوعية الجديدة التي سوف يتم توفيرها للمشتركين من ضمنها إرسال رخصة الإنتاج الصناعي إلى المستثمر بشكل مباشر على عنوانه المعتمد في الرخصة بالإضافة إلى إمكانية النظر الكترونياً في طلبات الإعفاءات الجمركية للمصانع المحلية الخاصة بالمعدات والآلات والمواد الخام والمواد نصف المصنعة ومواد التعبئة والتغليف والبت فيها.

وأكد أن المشروع يساهم في تسهيل عمليات الرقابة على المنشآت الصناعية المرخصة ويفيد في تسهيل إجراءات الترخيص ويعمل على توحيد البيانات والوثائق والمستندات وأرشفتها إلكترونيا مما يسهل إنشاء قاعدة بيانات صناعية موحدة وإجراء تصنيف موحد للأنشطة الصناعية يسهل معه إضافة وتحديث بيانات المصانع المحلية الأمر الذي ينعكس إيجاباً على أداء القطاع الصناعي في الدولة.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر