قال وزير الخارجية البرتغالي لويز أمادو إن قيمة استثمارات بلاده في الجزائر بلغت مليار يورو وهي مرشحة للارتفاع في الأمد القريب. وأكد في مداخلة عقب محادثاته بلشبونة مع نظيره الجزائري مراد مدلسي ان التعاون الاقتصادي بين البلدين سيتطور بصفة محسوسة خلال العامين المقبلين في إشارة إلى ما ينتظر أن يسفر عنه اجتماع القمة الثاني بين الجانبين في الفصل الأول من العام الداخل بالبرتغال.
من جهته أكد مراد مدلسي ان التعاون بين البلدين تطور بسرعة كبيرة بعد توقيع معاهدة الصداقة والتعاون وحسن الجوار في يناير 2005 والجزائر تضمن للبرتغال ما تحتاج من الطاقة في مجال الغاز على الخصوص.
وسيتم التركيز لاحقاً على تطوير الشراكة وتعزيز الاستثمار في مجال الخدمات والمالية والصناعة، وهي مجالات أقدم عليها عدد كبير من المستثمرين البرتغاليين.
وأكد الجانبان ان التعاون الاقتصادي سيكون العمود الفقري للعلاقات بين البلدين، واعترفا بأن هذا التعاون لم يبلغ المستوى الذي بلغته العلاقات السياسية والإنسانية المتميزة بينهما. وتعمل في الجزائر عشرات من المؤسسات البرتغالية خاصة في مجالات البناء والعمران والمنشآت الكبرى كشق الطرق والسدود وغيرها.
وقدم مدلسي عرضاً عن تطور الاقتصاد الجزائري وفرص الاستثمار فيه، وأكد ان الدولة رفعت الاعتمادات المخصصة لتجسيد برنامج دعم النمو الاقتصادي الذي يمتد على خمس سنوات ( 2005 ـ 2009 ) من 60 مليار دولار المقررة في البداية إلى 150 مليار دولار بعد بداية الإنجاز وتدفق رؤوس الأموال وبروز مجالات جديدة للاستثمار.
يذكر أن اجتماع القمة الأول بين الجزائر والبرتغال عقد في الجزائر بداية هذا العام بناءً على ما تتضمنه معاهدة الصداقة التي تنص على عقد قمة سنوية لمتابعة وتقييم المنجزات المشتركة وتعزيز التكامل بين اقتصادي البلدين.
