ارتفع الين بصفة عامة وتراجعت العملات عالية العائد أمس مع استمرار التوتر في الأسواق المالية مما دفع مستثمرين قلقين لتفادي صفقات اقتراض الين لشراء العملات ذات العائد اعلى. ووجدت أسواق الأسهم صعوبة في الصعود بينما ارتفعت السندات الحكومية واتسع فارق عوائد السندات في الأسواق الناشئة مقابل عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية مما يعكس حذر المستثمرين ازاء الوضع الحالي للأسواق العالمية.

وقال الرئيس التنفيذي لبنك فست ال.بي الألماني الذي تدعمه الدولة ان وضع القطاع البنكي «لا يمكن ان يوصف بانه ليس خطيرا» وان بنك انجلترا المركزي أقرض أموالا لمقترض أو مقترضين لم تحدد هويتهم من خلال تسهيلاته الدائمة.

وهذه أول مرة يقرض فيها البنك من خلال هذه التسهيلات ذات سعر الفائدة الثابت الذي يزيد مئة نقطة أساس عن سعر الأساس منذ أكثر من شهر. وهذا التحرك يمثل مفاجأة كبيرة في حد ذاته ولكنه لم يسهم كثيرا في تهدئة المخاوف من عدم ظهور أي بوادر على انقشاع أزمة الدين التي تعصف بالأسواق.

وفي إحدى مراحل التداول انخفض الدولار 7. 0 في المئة إلى 14. 114 ينا وانخفض اليورو بالنسبة نفسها إلى 75. 153 ينا. وانخفض الدولار النيوزيلاندى واحدا بالمئة مقابل العملة اليابانية إلى 23. 79 ينا ونزل الاسترليني 2. 1 في المئة الى 71. 225 ينا.

وانخفض الدولار الاسترالي واحدا بالمئة مقابل نظيره الأميركي إلى 7985. 0 دولار بينما نزل الاسترليني 5. 0 في المئة إلى 9775. 1 دولار. واستقر الدولار مقابل اليورو عند 3471. 1 دولار. من جهة أخرى رفع البنك المركزي الصيني أسعار الفائدة على الودائع بواقع 27 نقطة أساس بداية من اليوم الأربعاء من أجل تحقيق الاستقرار لتوقعات التضخم.

وقال البنك على موقعه على شبكة الانترنت انه سيرفع سعر الإقراض بواقع 18 نقطة أساس. وبذلك ترتفع الفائدة علي الودائع لأجل عام إلى 60. 3 بالمئة بينما يزيد سعر الفائدة الأساسي على القروض إلى 02. 7 في المئة.

وقال متعامل إن تحرك العملات يعكس وجهة نظر ترى أن الاقتصاد العالمي في حالة جيدة ويمكنه تحمل الاضطرابات في الأسواق المالية وربما يشجع ذلك المستثمرين على العودة لاقتراض الين للاستثمار في العملات ذات العائد الأعلى.

وفي أسواق المعادن تراجعت أسعار المعادن الأساسية مع استمرار المخاوف المتعلقة بأزمة الائتمان العالمية. وانخفضت أسهم شركات التعدين ريو تينتو بي.اتش.بي بيليتون وأنجلو أميركان المدرجة في لندن بنصف نقطة مئوية.

وبلغ سعر النحاس في التعاملات الآجلة في بورصة لندن للمعادن 6970 ـ 6990 دولارا للطن منخفضا 50 دولارا عن سعر إقفاله أول من أمس الاثنين. وقال يوجين فاينبرج محلل المعادن في كومرتس بنك في ألمانيا «انها مسألة ثقة. كل الاستثمارات التي تنطوي على مخاطر بما فيها السلع تتعرض لضغوط».

وبلغ سعر النحاس 6730 دولارا للطن الأسبوع الماضي وهو أدنى مستوى في ثلاثة أشهر ونصف الشهر وخسر عشرة بالمئة من قيمته في أربعة أيام خلال موجة البيع في الأسواق العالمية. وهبط سعر القصدير 50 دولارا إلى 14150-14350 دولارا للطن بعد ارتفاعه بنسبة خمسة بالمئة.

وزاد سعر الألمنيوم ثلاثة دولارات إلى 2470 ـ 24734 دولارا للطن. وخسر الزنك 40 دولارا إلى 3040 ـ 3060 دولارا في حين بلغ سعر الرصاص 2905 ـ 2925 دولارا من 2930 دولارا.

(وكالات)