في أحدث تطورات عرض شراء بورصة دبي للبورصة الإسكندنافية «أو إم اكس»، أعلنت بورصة دبي أمس أنها سلمت الوثائق الرسمية والتي تشكل رداً شافياً على أسئلة واستفسارات هيئة الرقابة المالية السويدية، في خطوة مكملة لعملية التحري التي تقوم بها حول عملية الاستحواذ التي تقدمت دبي بها.

وفي السياق ذاته أشارت صحيفة الفاينانشيال تايمز إلى أن بير لارسون الرئيس التنفيذي لبورصة دبي يقوم بخطوات جريئة بهدف إقناع مساهمي أو إم اكس في ستوكهولم، من خلال إبرازه للمزايا والمنافع التي سيجنيها المساهمون في حال نجاح دبي باستحواذها على البورصة.

وقد سلمت بورصة دبي الوثائق التي تتضمن ردودها الأخيرة، إلى هيئة الرقابة المالية السويدية والتي تقوم بالتحري عن استحواذ البورصة لحصة في بورصة او ام اكس، مشغلة البورصات الاسكندنافية ومن شأن تلك الوثائق التي حصلت «الفاينانشيال تايمز» على نسخة منها، أن تساعد الهيئة في تحديد ما إذا كان هناك خرق للقوانين السويدية، وما إذا كانت بورصة دبي في موضع الأهلية لامتلاك البورصة.

وقالت صحيفة الفاينانشيال تايمز إن تلك القضايا على درجة كبيرة من الحيوية، إذا كانت جهود بورصة دبي للاستحواذ على او ام اكس ستكلل بالنجاح، ويشار إلى أن بورصة دبي اشترت حصة مقدارها 9. 4 في المئة من او ام اكس في 9 أغسطس الجاري، كما نجحت في الحصول على خيارات من مستثمري صناديق تحوطية في البورصة المذكورة، لشراء 5. 23 في المئة أخرى بسعر 230 كرونة سويدي للسهم الواحد.

وما لبثت البورصة، أن تقدمت بعرض شراء نقدي بسعر 230 كرونة للسهم الواحد، لكامل بورصة او ام اكس، متفوقة على عرض نقدي أقل من نازداك، مشغلة البورصات الأميركية وتتركز الأسئلة تلك حول ما إذا كان بنك اتش اس بي سي، قام بأي شكل من الأشكال بإيجاد سوق وهمية في التداولات على أسهم او ام اكس يوم 9 أغسطس وكان من بين المحاور الأخرى الرئيسية،

سؤال حول ما إذا كانت عقود الخيارات الصادرة إلى الصناديق التحوطية، على حجم الأسهم التي تمتلكها الصناديق، قبل بدء التداولات في 9 يوليو، أو عدد الأسهم التي كانت تمتلكها في ختام ذلك اليوم. وقالت الصحيفة إنه لم يظهر في الوثائق جواب واضح على هذا التساؤل من قبل اتش اس بي سي، المستشار المالي لبورصة دبي، الذي قام بمهمة تسجيل الأسهم،

وقالت إن الوثيقة أشارت إلى أن اتش اس بي سي، فهم انهم كانوا مستعدين لبيع بعض أو جميع الأسهم التي بحوزتهم. وأضافت ان الهيئة الرقابية السويدية، تساءلت عن سبب إبقاء السجل مفتوحاً طيلة يوم 9 أغسطس، ووفقاً للوثائق فإن العقود كانت مفصلة، وبحاجة للمناقشة، وكانت هناك صعوبة في الوصول إلى أصحاب القرار نظراً لوجود موسم العطلات.

كما طلبت الهيئة معرفة حجم الاتصالات التي أجراها اتش اس بي سي مع الصناديق التحوطية خلال ذلك اليوم، وردت الوثائق ان البنك، كان على اتصال منتظم ومتكرر مع كثير منها، وأن جميع الاتصالات كانت إما مسجلة، أو تمت وفقاً لقوانين التداول.

وقد طلبت الهيئة نموذجاً من أحد عقود الخيارات، غير أن هذا الجزء من رد بورصة دبي ظل قيد الكتمان. وخلصت الصحيفة إلى القول إن هيئة الرقابة المالية السويدية، تسعى لتحديد ما إذا كانت خطوة بورصة دبي في 9 أغسطس تضمنت عرضاً لاستحواذ بورصة او ام اكس. وقالت إن إغفال ذكر ذلك، يعد خرقاً للأنظمة السويدية، ومن المتوقع أن تصدر الهيئة حكمها على ردود بورصة دبي يوم الخميس.

ترجمة: وائل الخطيب