كشف استطلاع مؤشر ثقة المستهلكين الذي أجراه «بيت دوت كوم» «Bayt.com»، وشركة «يوجوف سيراج» في الربع الثاني من العام الجاري أن 62 في المئة من سكان المنطقة أعربوا عن اعتقادهم بأن أوضاعهم المالية ستتحسن في العام المقبل وذلك مقارنة بـ 59 في المئة في الاستطلاع الذي أجري في أبريل من العام الجاري.

كما أظهر المشاركون في الاستطلاع بشكل عام ارتفاعاً متواضعاً في الثقة في مجالات، مثل توفر الوظائف، وظروف العمل، والتضخم. وقال حوالي 55 في المئة ممن شملهم الاستطلاع في الإمارات إنهم يشعرون بالتفاؤل حيال التوقعات الاقتصادية للدولة، بينما انخفضت هذه النسبة في لبنان لتصل إلى 27 في المئة، في حين ارتفعت في قطر لتصل إلى 59 في المئة.

وتعتبر هذه المؤشرات مقياساً حيوياً للرفاهية الاقتصادية في أي بلد، ودليلا يعتمد عليه في معرفة التوجهات المستقبلية. ويقوم «بيت دوت كوم»، الموقع الإلكتروني الأول لخدمات التوظيف والتخطيط المهني في الشرق الأوسط بإجراء استطلاعات مؤشر ثقة المستهلكين على أساس ربع سنوي بالتعاون مع شركة «يوجوف سيراج» المتخصصة في أبحاث السوق.

وشمل أحدث استطلاع 12518 شخصاً من الرجال والنساء في دول الخليج والمشرق العربي وشمال أفريقيا. وتم تصنيف الآراء وفقاً للجنسية وبلد الإقامة وفئة الدخل. وأشارت النتائج المحلية إلى أن ارتفاع معدل إنفاق المستهلكين في الإمارات يُعزى إلى زيادة السياحة خلال أشهر الصيف، وميل السكان إلى الاستفادة من العروض الموسمية الخاصة، وعروض مفاجآت صيف دبي.

وصرح ربيع عطايا، الرئيس التنفيذي لموقع «بيت دوت كوم» قائلاً: «يقوم الأفراد في الإمارات بالاستفادة من العروض الموسمية، لكننا نشهد زيادات أخرى مماثلة في الإنفاق المتوقع عبر كافة الدول. وتشكل تداعيات هذا الاتجاه الصاعد مغزى كبيراً وهاماً، لأن مؤشر ثقة المستهلكين لا يعكس فقط الظروف الاقتصادية الحالية لكنه يسهم في دفع عجلة النمو في المستقبل».

ويرجع ارتفاع مؤشر ثقة المستهلكين في جانب منه إلى مفاهيم وتصورات بأن فرص العمل ستكون أفضل في العام المقبل. وأعرب 69 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع في المنطقة عن اعتقادهم بأن توفر فرص العمل ستظل في معدلاتها الحالية أو ستتحسن. وارتفعت هذه النسبة في قطر لتصل إلى 84 في المئة، بينما سجلت في الإمارات والسعودية 73 و76 في المئة على التوالي.

وأظهر الاستطلاع أن حوالي 46 في المئة من المستهلكين في قطر، و41 في المئة في السعودية والكويت يعتقدون أن الوضع المالي الحالي لعائلاتهم أفضل منه في العام الماضي. وشعر 51 في المئة و57 في المئة و58 في المئة في كل من الإمارات والسعودية وقطر على التوالي أن ظروف العمل جيدة في الفترة الحالية.

وأشار الاستطلاع إلى أن الأسيويين حصلوا مجدداً على أعلى مستويات الثقة من خلال تفاؤل 68 في المئة منهم حيال توقعاتهم المالية الشخصية، وقال 63 في المئة إنهم يتوقعون تحسناً اقتصادياً في بلدانهم المقيمين فيها في العام المقبل. وشعر حوالي 62 في المئة من مواطني دول الخليج بتفاؤل مماثل، بينما توقع 44 في المئة من الغربيين بأن العام المقبل سيكون أفضل بالنسبة للبلدان التي يقيمون فيها.

وأوضح الاستطلاع أن موظفي القطاع الخاص ظلوا الأكثر تفاؤلاً حول أوضاعهم الشخصية والتوقعات الاقتصادية للبلد. فمن حيث الراتب، كان الأفراد الذين يتراوح معدل رواتبهم من 5 إلى 6 آلاف دولار أميركي من بين الأقل إيجابية تجاه أوضاعهم الحالية، حيث عبر 42 في المئة فقط عن رضاهم، لكن الغالبية على ثقة في المستقبل، حيث قال 71 في المئة إنهم يرون أن الأوضاع ستكون أفضل في المستقبل.

وقال عطايا: «على الرغم من أن هذه الأرقام ليست مشجعة بعض الشيء إلا أنها ما زالت قيمة للغاية. فمع علمنا، على سبيل المثال أن المستهلكين يشعرون بأن رواتبهم لا تتماشى مع الأسعار، فإن ذلك سيسمح للمسؤولين وأصحاب القرار المعنيين بتلك الأمور العمل على تصحيحها. وقد يكون ذلك بالفعل القيمة العليا والهدف المنشود من استطلاع كهذا».

من جانبها، علقت جوانا لونجورث، رئيس التسويق في شركة يوجوف سيراج، على الاستطلاع قائلة: «نحن على ثقة بأن مؤشرنا لثقة المستهلكين يوفر وسيلة متميزة يمكن من خلالها متابعة توجهات وأوضاع المستهلكين في الشرق الأوسط وتحسينها. ونحن سعداء بتعاوننا مع «بيت دوت كوم» لتوفير هذه التقارير للسياسيين، ورؤساء الشركات، والجمهور العام». ويمكن الحصول على نتائج هذا الاستطلاع عبر موقع «بيت دوت كوم» على الإنترنت.

الرواتب لا تواكب ارتفاع تكاليف المعيشة

شعر حوالي 63 في المئة من السكان في الإمارات بأن الرواتب لا تواكب ارتفاع تكاليف المعيشة. وشهدت الإمارات انخفاضاً قدره 4 في المئة بين أولئك الأفراد الذين يعتقدون بأن اقتصاد بلدهم قد تحسن. وكان هناك بعض نقاط الخلاف بين المستهلكين في استطلاع شهر أبريل الماضي،

حيث عبر 14 في المئة من الأفراد في قطر، و13 في المئة من السعوديين عن رضاهم الكبير عن رواتبهم الحالية. بينما انخفضت هذه النسبة في الاستطلاع الحالي إلى 8 في المئة في الإمارات، وهي من أقل النسب في المنطقة..

حساب المؤشرات والمعايير

ـ يتم حساب المؤشر باستخدام المعادلة التالية، قيمة المؤشر = (قيمة الفترة الحالية / قيمة الفترة الأساس )100

ـ قيمة الفترة الحالية لكل سؤال تحسب على أنها = (عدد الإجابات المتفائلة - عدد الإجابات المتشائمة) / العينة المحصلة) 100+ 100

ـ قيم الفترة الحالية لكل سؤال يتم جمعها للحصول على قيمة الفترة الحالية للمؤشر العام

ـ قيمة الفترة الحالية المحسوبة لشهر ابريل 2007 يتم تثبيتها كقيمة الفترة الأساس

ـ يتم تحديد الفترة الأساس على أنها ابريل 2007 وتكون قيمة المؤشر عند هذه الفترة هي 100

ـ لدى المؤشر نطاق قيم يمتد من 0 إلى 200

ـ توجد هناك مؤشرات تابعة للـ CCI وهي:

ـ مؤشر توقعات المستهلك (CEI )

ـ مؤشر الميل إلى الاستهلاك / الإنفاق(PCI )

ـ يتم حساب الـ CEI من السؤالين 2 و4

ـ باستخدام السؤال الخامس فقط يتم حساب الـ PCI

ـ الأسلوب المستخدم في حساب هذين المؤشرين التابعين هو نفس الأسلوب المستخدم لحساب الـ CCI

ـ يتم تثبيت قيمة الفترة الحالية المحسوبة لشهر ابريل 2007 على أنها قيمة الفترة الأساس

ـ يتم حساب الـ CCI وكافة المؤشرات التابعة له بشكل منفصل لكل دولة

ماذا يعني هذا بالنسبة للإمارات

ـ إجمالاً، فإن القيم الحالية لدولة الإمارات تقع في المدى الأوسط وفي بعض الحالات يمكن مقارنتها بنتائج غيرها من دول الخليج

ـ تعد المؤشرات ثابتة (حوالي الـ 100) والسبب الأهم لذلك هو مستويات المعيشة المرتفعة التي تبينت في ابريل 2007

ـ يمكن استخلاص المعلومات التالية من نتائج دولة الإمارات:

ـ توقع وثقة المستهلكين وكذلك ثقة الموظف لم تولد أية مكاسب اتجاهية

ـ وقد يشير ذلك فقط إلى شعور بأن اقتصاد البلد وكذلك وضعهم المالي الشخصي لم يتحسن بصورة ملحوظة مما ظنوا أنه كان (وربما كان فعلاً) قبل 3 أشهر

ـ لكن الإمارات تشعر بأن يوليو هو وقت مناسب للإنفاق ربما بسبب النشاطات والعروض والحملات الترويجية التي تسري خلال مفاجآت صيف دبي

ـ هذا يشير إلى أن اقتصاد الإمارات يتلقى دفعة في الصيف بسبب الزوار

دبي ـ «البيان»