ساهم التراجع المتواصل في أداء أسواق الأسهم المحلية باختراق المؤشرات العامة لسوقي أبوظبي للأوراق المالية ودبي المالي لحواجز قياسية جديدة هبوطا تحت ضغط استمرار عمليات التسييل للمحافظ الأجنبية والمحلية الأمر الذي أدى إلى فقدان هذه المؤشرات لجميع المكاسب التي حققتها منذ بداية العام الجاري وعودتها إلى مربع الخسائر خاصة في سوق دبي المالي.
وجاء استمرار موجة التراجع التي تعيشها أسواق الأسهم المحلية وبعكس نظيرتها في دول المنطقة في ظل مواصلة عمليات البيع المؤسسي على الأسهم القيادية في السوقين وفي مقدمتها سهما إعمار الذي عاد إلى أدنى مستوى له منذ عامين بعد أن تم تنفيذه على 10 دراهم، وكذلك سهم بنك دبي الإسلامي الذي انخفض خلال وقت قصير إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من 3 شهور فيما سجل سهم «دو» أدنى مستوى له.
ومع زيادة عمق الاتجاه الهبوطي للأسعار فقد واصلت مؤشرات سوق الإمارات نزيفها لليوم السادس على التوالي حيث تراجع المؤشر العام إلى 4257 نقطة وبنسبة 61. 0% عن اليوم السابق فيما بلغت قيمة التداولات 724 مليون درهم.
وكان من الطبيعي أن ينعكس تراجع الأسعار على القيمة السوقية التي فقدت خلال جلسة الأمس 5. 3 مليارات درهم بعدما تراجعت إلى 566 مليار درهم ولترتفع بذلك قيمة الخسائر خلال ستة أيام إلى 6. 22 مليار درهم.
وتظهر الإحصائيات الرسمية انخفاض أسهم 42 شركة خلال جلسة الأمس من إجمالي أسهم 56 شركة جرى تداولها في سوق الإمارات فيما ارتفعت أسعار أسهم 11 شركة واستقرت أسعار أسهم 3 شركات وبرغم الهدوء في نسبة تراجع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية مقارنة مع سوق دبي
إلا انه مازال من الملاحظ استمرار عمليات التسييل من قبل المحافظ الأجنبية على أسهم الشركات العقارية وفي مقدمتها سهم الدار الذي وطبقا لما تظهره إحصائيات السوق استمرار محفظة الـ «اتش اس بي سي» بيع جزء من أسهمها في الشركة لليوم الثالث على التوالي.
وفي ظل استمرار تسييل المحافظ الأجنبية أبدى وسطاء مخاوفهم من عودة سيطرة أجواء التشكيك تجاه التقييمات التي تصدرها بعض شركات التقييم الائتماني للأسهم المتداولة وهي الظاهرة التي كانت سائدة لبعض الوقت مع نهاية عام 2005 عندما بدأت أسعار الأسهم بتسجيل تراجعات قياسية.
وأكدوا على انه لم يعد من المبرر تراجع الأسعار على هذا النحو خاصة في ظل وجود عدم مبررات حقيقية، مشيرين إلى أن مكررات ربحية الأسهم باتت الآن في مستويات متدنية مما يشجع على عودة الاستثمارات إلى الأسواق.
وأوضحوا انه إذا كانت أزمة الرهن العقاري والائتماني التي شهدتها الولايات المتحدة الأميركية مؤخرا انتهت فلم يعد من المستوعب استمرار التراجع في السوق، مشيرين إلى أن جميع أسواق المنطقة عادت للارتفاع منذ أكثر من 3 أيام فيما مازال الوضع يزداد سوءا في الأسواق المحلية دون مبررات، مما يوحي بان الضغط على أسعار الأسهم للتراجع هو أمر مفتعل.
وقال نبيل فرحات المدير التنفيذي لشركة الفجر للأوراق المالية إن البيع الاضطراري الذي تقوم به المحافظ الأجنبية لتغطية مراكز خارجية متعثرة يساهم دونما شك في خلق خلل في تقييم أسعار الأسهم وتحركاتها خلال المرحلة القادمة، مشيرا إلى أن الضغوطات التي تسببت بها عمليات التسييل ساهمت في تراجع مكررات ربحية الأسهم إلى مستويات كبيرة.
وطبقا للبيانات المتعلقة بالتعاملات على مستوى الأسواق فقد واصل مؤشر سوق دبي المالي انخفاضه لليوم السادس على التوالي متراجعا إلى دون حاجز 4100 نقطة مما يعني أن المؤشر عاد إلى مرحلة الخسائر وبنسبة وصلت إلى 3. 1% مع إغلاق جلسة الأمس بعدما كان حقق مكاسب قاربت 8% منذ بداية العام.
وكما اشرنا سابقا فان الضغط الأكبر على المؤشر العام لسوق دبي جاء نتيجة استمرار تراجع سهمي إعمار وبنك دبي الإسلامي، وقد بلغت قيمة التداولات في السوق 494 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 4. 161 مليون سهم نفذت من خلال 4327 صفقة.
ومن إجمالي أسهم 21 شركة جرى تداولها في دبي تراجعت أسعار أسهم 17 شركة فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم شركتين جاء في مقدمتها سهم ارامكس. وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية انزلق المؤشر العام للسوق إلى دون حاجز 3400 نقطة مغلقا عند 3393
وذلك للمرة الأولى منذ شهر مايو الماضي وسط تداولات ضعيفة لم تتجاوز قيمتها 230 مليون درهم كانت في غالبيتها عمليات تسييل على أسهم الشركات العقارية والواحة للتأجير التي بلغت قيمة التداولات عليها 76 مليون درهم فيما بلغت قيمتها على سهم الدار العقارية نحو 40 مليون درهم متراجعا إلى 32. 6 دراهم.
وفي مقابل المكاسب التي حققها سهم الوثبة للتأمين فقد سجل سهم عمان والإمارات أعلى نسبة تراجع خلال جلسة الأمس بعدما أغلق على مستوى اللمت داون نتيجة صفقة لم يتجاوز عدد أسهمها 188 سهما فيما بلغ نفس المستوى من التراجع سهم تكافل نظير صفقة بلغ عدد أسهمها 56 الف سهم.
وتظهر إحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع أن سهم «إعمار» جاء في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 199 مليون درهم موزعة على 77. 19 مليون سهم من خلال 065. 1 صفقة.و احتل سهم» العربية للطيران» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 30. 97 مليون درهم موزعة على 89. 80 مليون سهم من خلال 824 صفقة.
حقق سهم «الوثبة للتأمين» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 4. 4 دراهم مرتفعا بنسبة 84. 7% من خلال تداول 000. 100 سهم بقيمة 44. 0 مليون درهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «الإمارات للتأمين» الذي ارتفع بنسبة 76. 7 % ليغلق على مستوى 8. 11 درهما للسهم الواحد من خلال تداول 21. 0 مليون سهم بقيمة 48. 2 مليون درهم.
سجل سهم «عمان والإمارات للاستثمار القابضة» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 9. 17 درهما مسجلا خسارة بنسبة 60. 9% من خلال تداول 188 سهما بقيمة 365. 3 دراهم. تلاه سهم» تكافل» الذي انخفض بنسبة 21. 9% ليغلق على مستوى 24. 4 دراهم من خلال تداول 735. 56 سهما بقيمة 24. 0 مليون درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 62. 5% و بلغ إجمالي قيمة التداول 65. 220 مليار درهم. و بلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 58 من أصل 116وعدد الشركات المتراجعة 42 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع الصناعات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة نموعن نهاية العام الماضي بلغت 39. 13% ليستقر على مستوى 502 نقطة. في حين احتل مؤشر الخدمات المركز الثاني بنسبة 21. 7%ليستقر على 116. 4نقاط. تلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 95. 3% ليغلق على مستوى 536. 4 نقاط. تلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة -23. 11% ليغلق على مستوى 229. 3 نقاط.
الأجانب يواصلون الخروج
واصلت الاستثمارات الأجنبية الخروج من أسواق المال المحلية في سلسلة متواصلة مع ما بدأ في مطلع الشهر الحالي إذ تراجع صافي الاستثمار الأجنبي في سوق دبي المالي أمس بنحو 84. 58 مليون درهم كمحصلة بيع.
فقد بلغت قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم خلال جلسة الأمس وحدها نحو 19. 139 مليون درهم لتشكل ما نسبته 17. 28% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغت قيمة مبيعات الأجانب نحو 02. 198 مليون درهم لتشكل ما نسبته 07. 40%من إجمالي قيمة المبيعات.«البيان»
مليون سهم شراء المطلعين على «سلامة»
شهد سهم الشركة الإسلامية العربية للتأمين «سلامة» في سوق دبي أمس نشاطاً بتداولات المطلعين عليه. إذ سجل السهم 9 صفقات جميعها شراء بقيمة إجمالية بلغت 039. 3 ملايين درهم توزعت على مليون سهم، والتي تمت خلال الحدود السعرية المتراوحة بين 03. 3 دراهم و05. 3 دراهم. «البيان»
أبوظبي ـ ناصر عارف