أكد وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني ان بلاده تريد إحياء خط أنابيب يربط كركوك مركز صناعته النفطية بميناء سوري إذا كان يمكن تأمينه. والدولتان المختلفتان سياسياً تناقشان منذ بعض الوقت إحياء خط الأنابيب الذي يمتد 880 كيلومتراً من كركوك إلى مرفأ بانياس على البحر المتوسط.

وكان خط الأنابيب الذي بني في خمسينات القرن الماضي قد قصفته الولايات المتحدة خلال غزوها الذي أطاح بصدام حسين من الحكم عام 2003 وكان إيذاناً بشيوع عدم الاستقرار ومن ذلك هجمات تخريبية لا تهدأ على مرافق البنية الأساسية للصناعة النفطية.

وقال الشهرستاني بعد لقاء نظيره السوري سفيان العلاو «القضية الأساسية هي الأمن. ونأمل بجهد مشترك مع سوريا تأمين خط الأنابيب حتى يمكننا بدء إصلاحه في الجانب العراقي». وأوضح أن خط الأنابيب كان محور محادثاته.

وأضاف الشهرستاني «لن نبدأ إصلاح الأجزاء المعطوبة إلا إذا توقفت الهجمات التخريبية. والجزء السوري من خط الأنابيب جاهز تقريباً للعمل». ووفقاً لمسؤول عراقي ان تحسن الروابط الاقتصادية قد يساعد في إقناع دمشق بمساعدة حكومة بغداد على تحسين الأوضاع الأمنية.

وتجنب الشهرستاني وصف السبل التي يمكن لسوريا المساعدة بها في منع الهجمات التخريبية. وقال «هناك رغبة متبادلة لإصلاح خط الأنابيب واستئناف تصدير النفط الخام العراقي عبر بانياس».

وكانت الأعمال التخريبية أوقفت تدفق النفط من كركوك عبر خط أنابيب آخر إلى ميناء جيهان التركي. وتأتي معظم صادرات العراق النفطية التي بلغت 8. 1 مليون برميل يومياً في يوليو من الجنوب ويجري تصديرها بحراً.

لكن نائب رئيس الوزراء السوري عبدالله الدرديري قال منذ بضعة أشهر ان سوريا تريد استئناف دورها كطريق رئيسي لصادرات النفط العراقية وان تحصل في نهاية الأمر على النفط الخام من أجل تشغيل ثلاث مصاف تعتزم إقامتها.

وتحسنت العلاقات الاقتصادية بين العراق وسوريا في السنوات الأخيرة من حكم صدام حسين وكان يجري ضخ ما بين 100 ألف برميل يومياً و200 ألف عبر خط أنابيب كركوك بانياس. وتوقف هذا التدفق بعد الحرب.

(رويترز)