تواصل نزيف الخسائر في أسواق النفط أمس متأثرة بتحسن الموقف في منشآت الطاقة بخليج المكسيك. وفي إحدى مراحل التداول انخفض مزيج برنت الخام 17. 0 دولار الى 68. 69 دولارا للبرميل ونزل الخام الأميركي الخفيف 28. 0 دولار الى 84. 70 دولارا. وفي المقابل ارتفع السولار «زيت الغاز» 75. 2 دولار إلى 75. 619 دولارا للطن.

وانخفض سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 69. 67 دولارا للبرميل من 77. 67 دولارا نهاية الأسبوع الماضي.

وتراجع سعر النفط الخام بعد تراجعه في الجلسة السابقة بعد نجاة منصات النفط ومصافيه على الساحل الأميركي لخليج المكسيك من الإعصار دين. وأصبح دين إعصارا عاتيا من الفئة الخامسة وقال المركز الوطني الأميركي للأعاصير انه حمل رياحا سرعتها نحو 256 كيلومترا في الساعة

بينما كان يتجه إلى شبه جزيرة يوكاتان المكسيكية. وأعلنت الحكومة الأميركية أنها مستعدة لإقراض المصافي نفطا من الاحتياطي الاستراتيجي عند الضرورة للمساعدة في تعويض أي فقد للواردات من المكسيك التي تمد الولايات المتحدة بنسبة 13% من وارداتها.

كما استأنفت شركات النفط الأميركية الإنتاج الذي توقف بسبب الإعصار وأوقفت عمليات إخلاء منصات النفط والغاز الطبيعي في خليج المكسيك. وقال محللون في سيتي جروب نظرا لتوقع عدم توجه العاصفة شمالا بشكل مفاجئ، يتوقع ألا يتأثر إنتاج خليج المكسيك بشكل ملموس. غير أن المحللين أشاروا إلى أن خليج كامبيتشي المكسيكي الذي يخرج منه 70 في المئة من انتاج النفط المكسيكي بما في ذلك حقل كانتاريل العملاق عرضة للعاصفة.

وأوقفت الشركات الأميركية انتاج نحو 23000 برميل يوميا من النفط و54 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي. وقالت شركة النفط المكسيكية المملوكة للدولة بيميكس انها بدأت إجلاء أكثر من 13 ألف عامل من المنصات.

كما أوقفت شحن النفط الخام من ميناء دوس بوكاس على خليج المكسيك مع اقتراب الإعصار. والمكسيك من بين أكبر موردي النفط الخام للمصافي الأميركية حيث يبلغ متوسط صادرات المكسيك لجارتها هذا العام 469. 1 مليون برميل يوميا.

وتوقع استطلاع مبدئي ان تظهر بيانات المخزون النفطي الأسبوعية في الولايات المتحدة التي تصدر اليوم الأربعاء انخفاض مخزونات الخام بواقع 9. 2 مليون برميل ومخزونات البنزين بواقع 900 الف برميل ونواتج التقطير بمقدار 800 الف برميل.

وكانت أسعار النفط قد ارتفعت في ختام تداولات الأسبوع الماضي منتعشة من أدنى مستوى إغلاق لها في شهر ونصف بعدما ساهم تحرك الاحتياطي الاتحادي الأميركي لخفض سعر الخصم بنصف نقطة مئوية في انتعاش أسواق الأسهم التي اهتزت بسبب ضغوط الائتمان.

وأثرت خسائر أسواق المال الأسبوع الماضي على النفط مع قيام المستثمرين بعمليات بيع لتغطية مراكزهم مما أدى إلى انخفاض اسعار الخام الأميركي بنحو عشرة في المئة انخفاضا من مستواها المرتفع القياسي الذي بلغته في أول أغسطس.

وكتبت مؤسسة جولدمان ساتشس في مذكرة بحثية اذا ثبت عدم كفاية تحرك الاحتياطي الاتحادي لتهدئة المخاوف بالسوق، نعتقد أن ضخ المزيد من السيولة بالسوق قد يؤدي إلى انخفاض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى مستوى حول 65 دولارا للبرميل بالنظر إلى مدة المضاربة الكبيرة التي لا تزال قائمة في سوق الطاقة.