ناقش أعضاء لجنة «مسؤولية الشركات تجاه المجتمع»، التابعة لمركز دبي للقيم الإدارية خلال اجتماعهم الثاني عدة قضايا حيوية تتعلق بأوضاع المرأة في أماكن العمل، وفي مقدمتها الخروقات التي تقوم بها بعض الشركات الخاصة لقانون العمل في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتم خلال الاجتماع تسليط الضوء على عدة قضايا تخص أماكن العمل وتقود بدورها إلى التمييز ضد المرأة بطريقة أو بأخرى، وبحث المجتمعون في عدد من التوصيات لمعالجة هذه القضايا ووضع الحلول الكفيلة بتجاوزها.

وتطرق البحث إلى قضية تثير اهتمام الجميع وهي تغاضي بعض الشركات في القطاع الخاص عن منح المرأة العاملة كامل حقوقها بموجب قانون العمل في الإمارات، وخاصة بما يتعلق بمواضيع مثل إجازة الولادة. كما تعرضوا أيضاً لموضوع أساسي يهم كافة العاملين في الدولة وهو عدم معرفتهم بحقوقهم في مكان العمل وعدم وجود مرجع يمكن أن يعودوا إليه للاطلاع على تلك الحقوق.

من جهة أخرى، تطرق النقاش إلى قضايا التمييز وسوء الفهم الناتج عن اختلاف الثقافات، وقد أجمع أعضاء اللجنة أن المرأة المتحجبة تعاني مشاكل جمة في الحصول على وظيفة، وأن النساء بشكل عام يواجهون صعوبات كبيرة للالتحاق بدورات تدريبية. كما أكدت اللجنة أن جهات التوظيف غير مدركة بشكل واضح لشروط عمل المرأة الإماراتية والمهام التي يمكن أو لا يمكن أن تقوم بها.

وقال نجيب محمد العلي، المدير التنفيذي لمركز دبي للقيم الإدارية ورئيس لجنة المسؤولية الاجتماعية للشركات: «لا شك أن المرأة تمثل جزءاً مهماً في مجتمعنا، ومساهماً أساسياً في مجموع القوى العاملة. ولما كانت الشركات وجهات التوظيف مسؤولة عن موظفيها،

فمن الواجب عليها، وعلى أقل تقدير، الالتزام بالأحكام والشروط التي تعتمدها وزارة العمل. إلا أنه وفي نفس الوقت، ينبغي على الموظفين أن يعوا حقوقهم وأن يطالبوا بها دون شعور بالخوف أو التهديد، وبالتالي العمل على إحداث التغيير المطلوب لتحسين بيئة العمل».

وخرج الاجتماع بعدة توصيات شملت مطالبة الشركات بالالتزام الكامل بقوانين وأحكام العمل، وإعطاء الموظفين وخصوصاً النساء منهم حقوقهم كاملة بما في ذلك إجازة الولادة. وأكدت اللجنة أن هذا الأمر يمكن أن يتبعه تطبيق نظام مرن لساعات العمل، أو السماح للنساء ممن لديهن التزامات عائلية بالعمل من منازلهن.

وأوصت اللجنة بضرورة أن تقوم كافة الشركات بإعداد مدونة لقواعد السلوك تتضمن آليات لضمان حقوق الموظفين، وفض المنازعات، التحرش، وضمان المساواة في العمل بين الجنسين. كما أكدت على أهمية أن تعمل الشركات على مراقبة تنفيذ هذه الإجراءات وتوفير التدريب المناسب للنساء العاملات، إلى جانب دعم آليات التدريب المختلفة بهدف تفعيل عمليات النمو والتطوير.

دبي ـ «البيان»