رحلت «عتاب» رائدة الفنانات الخليجيات وأول مطربة سعودية اشتهرت على صعيد العالم العربي عن 66 عاما بعد معاناة مع مرض السرطان أمس الاثنين في الإمارات بعد حياة فنية حافلة استمرت أكثر من ثلاثين عاما. والفنانة السعودية الراحلة ظروف عبد الخير آدم «عتاب» اكتشفها الموسيقار والمغني الفنان السعودي الراحل طلال مداح في نهاية الستينات وشجعها ودعمها في تسجيل أول اسطوانة لها.
وتزوجت عتاب من المصري محب فاروق وغادرت معه السعودية إلى القاهرة لتبدأ رحلتها مع عالم الطرب والغناء، وحيث افتتحت ملهى مشهورا في شارع الهرم عرف باسمها.
وكانت عتاب حسب الناقد الموسيقي المصري أمجد مصطفى «وصلت عالم الشهرة مع أغنيتها (جاني الأسمر) عندما انتشرت في مصر والعالم العربي وكانت أول مغنية خليجية تبرز في الوسط الفني في مصر بل إنها قدمت الأغنية بعيدا عن الشكل الكلاسيكي رغم محافظتها على اللهجة الخليجية».
وتابع مصطفى «أول مطربة خليجية تحقق النجومية والانتشار على مستوى العالم العربي وهي التي فتحت الطريق أمام الأصوات النسائية الخليجية مثل نوال الكويتية وأحلام الإماراتية، وهي التي شقت الطريق في مجتمع يحرم الصوت النسائي».
وأضاف أنها كانت «تتمتع بخفة الظل وأدخلت الحركة أثناء الغناء على خشبة المسرح مبتعدة عن الطريقة التقليدية في الغناء مما شكل إطلالة جديدة بالنسبة للمطربات العربيات من جيلها مثل ميادة الحناوي وعزيزة جلال وغيرهن من المطربات اللاتي برزن في السبعينات والثمانينات».
عملت عتاب مع عدد كبير من الملحنين السعوديين والمصريين إلى جانب طلال مداح ومنهم عبدالرب إدريس وسراج عمر وريم البوادي ومحمد زكي ملاح وخالد الفيصل وفوزي محسون وكان أيضا لها تعاون مع محمد الموجي الذي لحن لها أغنية «فك القيد» وكذلك تعاونت مع صلاح الشرنوبي وسامي الحفناوي وعلي حميدة، وحافظت طوال حياتها الفنية على الغناء بلهجتها الخليجية بما في ذلك اللهجة العراقية حيث قدمت أغنية «هي وهاي وهو» التي كانت المطربة العراقية سعاد العبدالله قدمتها قبلها بعدة سنوات.
ومن أهم أغانيها «حبيب الروح» و«دلوع» و«عبدالله يا عبدالله» و«عبره ردي علي» و«لا تكثر حلوفك» و«وش لي بالتعب» و«يا نعيش اثنين» و«يجوز انك تخطي»، وكما حققت سبقا خليجيا في الغناء النسائي، حققت أيضا سبقا على صعيد التمثيل عندما لعبت بطولة فيلم تلفزيوني بعنوان «عتاب رائدة الفضاء» بمشاركة الفنانة المصرية فايزة كمال.
وكانت الراحلة طلقت من زوجها المصري بعد ثلاثين عاما من الزواج، وتركت مصر في سنة 2003 وانتقلت إلى الإمارات واستقرت في الشارقة حيث عاشت إلى جانب والدتها التي تحمل الجنسية الإماراتية.
