أوشكت السلطات الحكومية الأردنية على الانتهاء من وضع التصورات النهائية لزيادة أسعار المحروقات بنسب تتراوح بين 15و25 في المئة كحد أعلى للمشتقات النفطية والغاز، وإزالة الدعم عن مادة الوقود الصناعي «الفيول» المستخدم في توليد الكهرباء والمدعوم حتى الآن، وتحرير أسعاره بالنسبة لباقي الصناعات، كما تعتزم الحكومة رفع أسعار الكهرباء أيضا.

وكانت القدرات الشرائية للمواطنين قد تراجعت كثيرا جراء رفع أسعار المحروقات، وفي حال أقدمت الحكومة على رفع الأسعار سيرتفع خط الفقر من 500 دينار إلى 600 دينار. وتستورد المملكة مزيج نفط عُمان والذي يكون متوسط سعره يقل عن 5 دولارات عن أسعار الخام الاميركي، إضافة لحصول المملكة على حسومات نتيجة قربها من منابع النفط.

وكشفت دراسة حكومية أعدت إبان سيطرة مستوى 60 دولارا على سعر برميل النفط، بأن الحكومة تحقق من مادة البنزين بمختلف أصنافه وفراً مقداره 147 مليون دينار على أساس أسعار البيع الحالية في السوق المحلية، التي تغطي إلى جانب إيرادات أخرى لمصفاة البترول الأردنية من الزيت قيمتها 20 مليون دينار، مبلغ دعم مشتقات الغاز والكاز والسولار وزيت الوقود البالغ 168 مليون دينار.

وجاء في الوثيقة وهي بعنوان «دعم المحروقات المقدر لعام 2007» أنه ثمة صنفان من المشتقات النفطية، الأول المواد المدعومة بمقدار 168 مليون دينار لأربعة أصناف، والصنف الثاني للمشتقات التي تحقق وفراً تبعاً لأسعار بيعها في السوق المحلية، والمتأتي معظمها من البنزين.

من جهة أخرى أعلن رحيل الغرايبة النائب الأول لحزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين رفض الحزب لزيادة أسعار المشتقات النفطية، محذرا من أن مثل هذه الخطوة «ستكون عاملا مساعدا في توتير الأجواء وقلقلة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية».

وقال في تعقيب له على ما تتناقله وسائل الإعلام من نية حكومية لزيادة أسعار المحروقات أن الزيادات «المتكررة» في أسعار الطاقة «تنذر بعواقب ليست محمودة على مستقبل الأردن السياسي والاقتصادي والاجتماعي»، مطالبا الحكومة بالتخفيف من الأعباء التي تقع على كاهل المواطن الذي أصبح يتحمل عبء فشل وتخبط السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تنتهجها.

عمان ـ عصام المجالي