أظهرت بيانات للبنك المركزي البحريني أن اقتصاد البحرين وهو الأصغر بين دول الخليج سجل نموا بلغ 1. 7% في 2006 متباطئا من 8. 7% في العام السابق. وأضاف البنك في تقرير سنوي انه رغم ان معدلات النمو في البحرين مالت بشكل تاريخي إلى السير حذو أسعار النفط الدولية الا ان القطاع غير النفطي الذي من المقدر انه سجل نموا حقيقيا بلغ 8% في 2006 كان مكونا مهما.

ولم يقدم التقرير إحصاء مفصلا للقطاعات الاقتصادية التي حفزت النمو. وقفز النمو الاقتصادي في البحرين شأنها شأن الدول الأخرى في أكبر منطقة منتجة للنفط في العالم مع تضاعف أسعار النفط ثلاث مرات على مدى الأعوام الخمسة المنصرمة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبحرين نموا العام الماضي فاق متوسط توقعات المحللين في ديسمبر والبالغة 6. 4%. وقال البنك ان أسعار النفط المرتفعة ساعدت على زيادة الفائص التجاري للبحرين العام الماضي إلى 9498 مليون دينار 612. 2 مليار دولار مقارنة مع 781. 4 ملايين دينار في 2005.

وارتفعت قيمة صادرات البحرين التي تربط عملتها بالدولار الأميركي 3. 15 في المئة إلى 354 مليار دينار بعد ان سجلت الصادرات النفطية التي شكلت 7. 77% من إجمالي الصادرات نموا بلغ 18. 4% إلى 3. 74 مليار دينار. وقال البنك ان فائض ميزان المعاملات الجارية للبحرين بلغ 3. 721 مليون دينار في 2006،

واضاف ان المعروض من النقود زاد بنسبة 17. 4% في 2006 إلى 894 مليار دينار. من جهة أخرى قال مصدر قريب من ديوان الخدمة المدنية في البحرين أن زيادة رواتب الموظفين العام الجاري، نافيا الأنباء التي ألمحت إلى أن الحكومة ستقوم بتأخير زيادة الرواتب حتى عام 2009.

وأضاف المصدر: «إن إقرار الزيادة سيتم عن طريق طلب اعتماد مالي من مجلس النواب حال انتهاء أعضائه من إجازاتهم السنوية في منتصف أكتوبر القادم»، وأكد على أن القيادة ماضية بقوة نحو زيادة الرواتب وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين.

وكان رئيس الوزراء البحريني الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة قد اكد في تصريح صحافي سابق بأن زيادة الرواتب العمومية ستقر قريبا. وأكد مصدر حكومي مسؤول أن الخيارات المطروحة أمام مجلس الوزراء كالتالي: زيادة رواتب الموظفين على الدرجات العمومية بنسبة 15%، أو زيادة الرواتب العمومية بشكل تصاعدي،

فيحصل اصحاب الدرجات الأقل نسبة الـ 15% وتصاعديا يحصل اصحاب الدرجات الارفع على نسبة أقل من الزيادة وصولا إلى 10% كزيادة في الرواتب للدرجات الأعلى في الوظائف العمومية. ولحين عودة النواب من اجازتهم الطويلة والتي من المفترض أن تنتهي منتصف أكتوبر وسط توجهات لتمديدها حتى نوفمبر،

فإن ديوان الخدمة المدنية ـ بحسب تصريح سابق لوزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة ـ ما زال يستكمل دراسة الرواتب وينتظر رد باقي الاطراف ذات العلاقات في مؤسسات وهيئات الدولة.

على الصعيد ذاته ذكر عضو لجنة الشؤون المالية والاقتصادية النائب محمد جميل الجمري أنه كان من المتوقع أن تبدأ الحكومة بفتح اعتماد بمبلغ 44 مليون دينار لتغطية الزيادة العامة في أجور موظفي الحكومة، وأن تتخذ إجراءات عملية في هذا الشأن، مؤكداً أن تأكيدات الحكومة كانت تتجه إلى زيادة الأجور بعيداً عن الموازنة العامة للدولة، الأمر الذي لا يستدعي التأخير في بدء زيادة الأجور.

بيد أنه استدرك بالقول: «ما تردد عن ربط موعد زيادة الأجور بموازنة الدولة للعام 2009 - 2010 كان مفاجئاً، وعززها تصريحات الحكومة الأخيرة التي كان فيها الكثير من التشويش وصرف النظر عن موعد محدد للزيادة».

واعتبر الجمري أن مثل هذه الأنباء قد جاءت في وقت سيئ، إذ إنها تتزامن مع موعد استقبال المواطنين شهر رمضان وبدء العام الدراسي الجديد، وهذه الأمور لم يكن يطمح المواطنون بأن يسمعوها، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن اللجنة المالية في الكتلة ستجتمع قريباً لتقرر تحركها المقبل بهذا الشأن.

وأكد الجمري أنه من خلال اللقاءات التي عقدها عدد من النواب مع المسؤولين في ديوان الخدمة المدنية، كانوا يؤكدون دائماً أن الدراسات التي أجروها على الأجور أكدت الحاجة إلى إجراء الزيادة في رواتب الدرجات العمومية. وأضاف أنه يبدو أن الأمور في الوقت الحالي مازالت غير حتمية وفيها إعادة نظر، وهو ما اعتبره أمراً محبطاً للغاية، مؤكداً أن كتلته ستسعى لإيضاحات من الحكومة في هذا الشأن.

المنامة ـ غازي الغريري