شهدت الفترة الأخيرة ازدهاراً غير ملحوظ في صناعة الملابس في بنغلاديش ـ كما هي الحال في العديد من الدول الفقيرة بسبب إتاحة شروط تفصيلية لتصدير إنتاجها إلى دول مثل الاتحاد الأوروبي وأميركا.

ولذلك عندما تغيرت قوانين الاستيراد في الدول الغنية منذ 2005، سادت مخاوف في بنغلاديش ودول أخرى من فقدان الوظائف لآلاف من العمال. وبمجرد إلغاء الحصص التي كانت تضمن حصة في الأسواق للدول المصدرة، حسب افتراض هذه الدولة، تستحوذ الصين على كل الوظائف في هذه الصناعة.

وصدرت الصناعة في العام الماضي ما قيمته 9,8 مليارات دولار إلى الدول الغنية. ومثلت العائدات من تجارة الملابس 80% من إجمالي الصادرات، وتصل إلى ضعف العائدات من تحويلات العاملين في الخارج، التي تمثل الدعامة الثانية لاقتصاد البلاد.

واستغلت بنغلاديش العمالة المتاحة، وهي المورد الغزير الوحيد الذي تتمتع به، والأجور أقل من نظيرتها في الصين والهند وكمبوديا وفيتنام وهي الدول المنافسة الرئيسية لبنغلاديش. ويعمل مليونا شخص في صناعة الملابس منهم 90% من النساء،

وهناك 15 مليون وظيفة أخرى تعتمد بشكل غير مباشر على صناعة الملابس من خلال شركات تنتج الخيوط والأزرار والمنسوجات، وإذا استمرت صادرات بنغلاديش بهذا المعدل كما تقول مجلة الإيكونوميست سوف تتفوق على صادرات جارتها العملاقة الهند في وقت قريب، ويبدو أن صناعة الملابس البنغالية في طريق التفوق بسبب رخص العمالة فضلاً عن كراهية الدول المستوردة للاعتماد فقط على الصين.

غير أن النمو الأخير في الصادرات إلى السوقين الكبيرين ـ الاتحاد الأوروبي وأميركا ـ قد حدث منذ فرض هذين السوقين ضوابط على الاستيراد من الصين، وسوف تنتهي هذه الضوابط العام المقبل، وفي كندا ـ السوق الوحيد الكبير الذي لا يفرض ضوابط على الواردات من الصين خسرت بنغلاديش حصتها.

واستعانت بنغلاديش بمحمد يونس الحاصل على جائزة نوبل ليقود حملة للضغط من أجل رفع الرسوم الجمركية على الواردات البنغالية. غير أن مدراء المصانع يخشون أن معايير العمالة الأكثر تشدداً التي تصاحب رفع الرسوم قد تكون أخطر من الفوائد المتوقعة.

فغالبية العمال غير مسجلين في نقابات رغم أن الاحتجاجات أجبرت الحكومة على إعلان مضاعفة الحد الأدنى للأجور ليصل إلى 1662 تكا (25 دولاراً شهرياً) في العام الماضي، وكان أول رفع للأجور منذ 1994. وبنغلاديش هي الأقوى في القدرة التنافسية في قطاع الملابس التريكو التي نمت بنسبة 15% من عائدات صادراتها في مطلع التسعينات إلى نسبة النصف تقريباً في العام الجاري.

والسر في ذلك هو المدخلات التي يأتي 75% من السوق المحلية. ويوفر ذلك على الشركات تكاليف النقل والتخزين ورسوم الاستيراد والفترات الطويلة اللازمة لاستيراد المواد اللازمة لتصنيع القمصان والسراويل. كما يساعد ذلك أيضاً في الإعفاء من رسوم الواردات في دول الاتحاد الأوروبي.

ويقول محمد قاسم تاجر المنسوجات والتريكو الذي يعمل في أحدث مصانعه 10 آلاف عامل قد يهاجر قطاع الملابس التريكو من بنغلاديش على المدى الطويل. وتحاول كل مصانع الملابس التريكو والعادية أن تستمر على هذا المنوال والنجاة من حملة ضد الفساد قام بها الجيش مؤخراً، وهي مصيبة لا تستطيع الأجور المنخفضة أو المعاملة التفضيلية أن تمحو أثرها أو تلغيها.

مركز انطلاق إلى 16 بلداً أوروبياً

في أعقاب تدشين ثالث مشاريع لويس بيرجر في 1993، قررت إقامة مكتب دائم وأصبحت رومانيا الآن الوجهة التي تنطلق منها الأعمال إلى 16 بلداً في منطقة أوروبا الوسطى والشرقية، بما فيها روسيا وأوكرانيا.

وفي مجال القطاع الخاص، تعمل الشركة لحساب عدد من العملاء ذوي الشهرة العالمية، في مشاريع التطوير السكني والمكتبي والمشاريع الصناعية الكبرى في البلاد، وعلى سبيل المثال، قام فريق بيرجر المتخصص، بتصميم والإشراف على مصنع لتصدير الفولاذ ومستودعات صناعية لحساب ارسيلور متبال.

كما أنها قامت بإجراء الدراسات لعدد من مشاريع البنى التحتية الخاصة فضلاً عن مشاركتها في عدد من المشاريع الخاصة وامتيازات لمشاريع بنى تحتية، وتقوم الشركة الآن بالعمل في قطاع الطاقة البرازيلي، حيث تنفذ عدداً من المشاريع التي قام بتمويلها الاتحاد الأوروبي كجزء من تحالف عدة شركات.

وتهدف تلك المشاريع إلى تأسيس إطار أساسي لتطوير ممرات الغاز والنفط من آسيا الوسطى إلى أوروبا الوسطى. ويعرف المشروع باسم «انوجيت بروجرام» الاتحاد الأوروبي، وهو الأكبر من نوعه في المنطقة، وهدفه نقل الطاقة من الشرق إلى الغرب.

ومن أولويات الشركة الأخرى مساعدة السلطات في استيعاب مليارات اليورو المتوفرة في صندوق الاتحاد الأوروبي المخصص للبنية التحتية، وفي هذا الإطار، تقدم بيرجر المساعدة التكنولوجية إلى 11 بلدية في رومانيا، وتعزيز قدراتها الاستيعابية.

ويرى جيرمانكوس، في مزايا الشركة الرئيسية في رومانيا، اكتسابها للخبرة في الشؤون المحلية، منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي، فضلاً عن حجم الشركة، والخبرة العالمية الأرقى عالمياً، وحقيقة كونها تعمل في ظل نظام ديمقراطي.

ويضيف بأن مقر الشركة في رومانيا وليس في واشنطن العاصمة، ولا باريس ولا نيويورك، لذلك فإن العملاء على ثقة مطلقة بعملية اتخاذ القرار، حيث إن أي أمر يقتضي اتخاذ قرار حاسم، يجري تمريره بسرعة فائقة، تفوق كثيراً من منافسيها.

ويمضي قائلاً إنه لا توجد شركة أخرى بحجم شركته، وفي الوقت ذات توقيت العمل في منهج ديمقراطي، ناهيك عن استغلال المصادر والتجارة في واحدة من أكبر الاستشاريين المتطورين على النطاق العالمي.

ترجمة: أشرف رفيق