رومانيا ومنذ انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي في وقت سابق من العام فتحت أسواقها للعالم، وراحت تسرع من عملية تطورها الداخلي وأصبحت بسرعة واحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية في أوروبا.

وساهم انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي في استقرار اقتصادها وتطوير تنموي موجه في عدد من القطاعات وأصبحت رومانيا بذلك واحدة من أكثر الوجهات الاقتصادية الكبرى ويعود الفضل في ذلك إلى المعدلات الضريبية التجارية المفضلة، ورخص يدها العاملة وإنتاجيتها التي بلغت مستويات عالية.

وسجل اقتصاد رومانيا نمواً بلغ 6. 6 في المئة عام 2006، فضلاً عن رقم مشابه متوقع في العام 2007. إلى جانب توقعات بزيادة التدفقات المالية إلى قطاعات رئيسية، مثل الزراعة والبنية التحتية والبيئة. نظراً لانضمام رومانيا إلى الصناديق الأوروبية المهيكلة.

وتقول موجورا اساريكوس محافظ البنك المركزي أحد اللاعبين الرئيسيين الذين يقفون وراء نجاح رومانيا الاقتصادي. «إن أهم التحديات التي تواجه رومانيا، تتمثل في المحافظة على معدلات النمو المرتفعة دون خلق اختلال كبير، مثل العجز الحالي في الحساب الجاري والتضخم.

وحول مسألة العجز التي تواجه رومانيا، قال وزير الاقتصاد والتجارة «فاروجان فوجانيان» إن هذه المسألة يمكن معالجتها، فيما لو استمرت البلاد في استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر. وإذا ما استطاع هذا الاستثمار تغطية 60 ـ 80 من ذلك العجز

كما ان الاستثمار الأجنبي المباشر عام 2006 8 بلغ مليارات يورو «5. 10 ملايين دولار» ويضيف ان الاستمرار في هذا المعدل من الاستثمار الأجنبي المباشر وهو 6 ـ 8 مليارات يورو فإن العجز الحالي سيكون مستداماً في المدى الطويل وفيما يخص التضخم نوّه اساريكوس، بأن توقعات التضخم ناهيك عن توقعات هذا التضخم سوف تشهد انخفاضاً إذا انخفض التضخم السنوي بمقدار 4 في المئة من 6. 8 في المئة عام 2005.

ويعتبر النظام المصرفي واحداً من المحركات الرئيسية في النمو الاقتصادي لرومانيا. فقد كان أول بنك أجنبي يفتتح بعد الثورة الرومانية عام 1989، هو «الفابانك» اليوناني، وكان البنك في مقدمة التطور في السوق المحلية منذ ذلك الحين، باعتباره أول مصرف يقدم الرهن العقاري، فضلاً عن منتجات مبتكرة. ويركز البنك الآن على مزيد من التوسع في رقع أخرى من البلاد.

ويقول الرئيس التنفيذي لبنك ألفا سيرجيوس اوبراسكو إن البنك وضع لنفسه هدفاً ليصبح واحداً من أكبر خمسة بنوك في رومانيا بحصة سوقية 10 في المئة عام 2010. وتبلغ حصته الحالية من السوق نحو 5. 4 في المئة، وبموجب خطته التوسعية فإن البنك يتطلع لزيادة عدد فروعه من 83 حالياً إلى 300 نهاية 2010 ويرى اوبراسكوس أنه وفي ضوء انضمام رومانيا إلى الاتحاد الأوروبي فإن عدداً من البنوك متعددة الجنسية تخطط لإقامة مقارها الإقليمية.

في رومانيا، مستشهداً بدور رومانيا المؤمل كوجهة رئيسية لسوق تكنولوجيا المعلومات العالمية خصوصاً في مجال تطوير البرمجيات ويوضح أنه بالنسبة للشركات الراغبة في التوسع في المنطقة. فإن أمامها مقرين إقليميين اختيارين هما بوخارست وصوفيا ونظراً لكون رومانيا أوسع رقعة، وأكبر مساحة، ولديها سوق استهلاكية واسعة فليس أمام الشركات متعددة الجنسية من خيار سوى رومانيا.

البنية التحتية أكثر مشاكل رومانيا تحدياً

تنوي رومانيا ضخ مليارات اليورو في مشاريع البنية التحتية خلال السنوات القليلة المقبلة، بهدف الارتقاء بها إلى المعايير الأوروبية. ولقد انعكست أصداء ذلك بالاستجابة الفورية من لاعبين عالميين كبار جاءوا لوضع خطط البنى التحتية في رومانيا في مسارها الصحيح،

أمثال العملاق الهندسي الفرنسي الأميركي لويس بيرجر، التي قدمت المساعدة في مجالات التخطيط والتصميم والتنفيذ والإشراف على مشاريع في الولايات المتحدة وفرنسا ونحو 140 بلداً، وفي معرض تعليقه على الأزمة الحالية التي تواجهها البنى التحتية في ذلك البلد.

قال كريس جيرماناكوس مدير القسم الأوروبي، ونائب الرئيس الأول في لويس بيرجر جروب إن البنية التحتية هي من المسائل العويصة في البرازيل، كما هو الحال في كثير من بلدان أوروبا الشرقية والوسطى، مضيفاً بأنه وفي ضوء النمو الاقتصادي الحالي، وزيادة القوة الشرائية الاستهلاكية، فإن توقعات الناخبين، والحاجة إلى البنية التحتية الجيدة من حيث الكم والنوعية، بدأت تتغير.

وكمثال على ذلك، فقد ازدادت أعداد المالكين للسيارات، بحيث أصبحت بوخارست عصية على السير، ويكفي إلقاء نظرة على بوخارست، وغيرها من المدن الأخرى، حتى يلمس المرء مدى الحاجة السريعة للعمل في مجال النقل، والمياه، ومياه الصرف الصحي، والفضلات الصلبة، والمباني والمؤسسات العامة، وما إلى ذلك.

ترجمة وائل الخطيب