بدد المصرف المركزي الإماراتي حالة عدم اليقين التي سادت الأسواق بشأن منح تراخيص جديدة لمزاولة الأنشطة المصرفية وآفاق علاقة الربط بين الدرهم والدولار الأميركي، وقطع الطريق على التوقعات التي راجت بهذا الخصوص بإعلانه أنه لم تطرأ تغييرات في السياسات المعلنة بشأن هذا الأمر، وبالتالي، ساهمت المواقف الحاسمة التي أعلنها المصرف في تصويب تأويلات بعض المراقبين لتصريحات مسؤولي السياسة النقدية.
ورغم تأكيد معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي الإماراتي بأن المصرف قد قرر عدم تغيير سياسته بخصوص منح تراخيص تأسيس بنوك جديدة المصرف، موضحا أن القرار الذي تم اتخاذه هو المحافظة على استمرار الوضع الراهن، وهو ما أطلق إشارة إلى الأسواق بأن البنك لا يعتزم إصدار تراخيص جديدة بمزاولة الأنشطة المصرفية، إلا أنه أقر في الوقت ذاته أن المصرف قد تلقي بالفعل عددا من الطلبات للحصول على تراخيص تأسيس بنوك جديدة.
رواج التكهنات
وقبل إطلاق مثل هذه الإشارات الجلية، سادت الأسواق حالة من عدم اليقين والتأكد في ظل رواج توقعات بأن النية تتجه إلى الموافقة على منح تراخيص بتأسيس بنوك جديدة في الدولة، وقد غذى هذه التكهنات، ورود تصريحات تناقلتها وسائل الإعلام عن أن البنك يدرس الطلب المقدم من شركتي «أملاك للتمويل» و«تمويل»، المدرجتين في سوق دبي المالي، للحصول على رخصة ممارسة الأعمال المصرفية.
وعلي الرغم من إعلان شركة «أملاك للتمويل» على لسان شهلي أكرم نائب الرئيس التنفيذي بتاريخ 2 أبريل 2007 بأن مصرف الإمارات المركزي قد رفض طلبها للحصول على رخصة بنك إسلامي، مشيرا إلى أن قرار مصرف الإمارات المركزي لن يضر بأعمال أملاك لأن الشركة يمكنها اللجوء إلى مصادر أخرى للتمويل مثل السندات الإسلامية،
بيد أن رئيس مجلس إدارة شركة أملاك للتمويل ناصر الشيخ قد صرح في تعليقات نشرت بتاريخ 18-8-2007 بأن الشركة ما زالت تنتظر قرارا من مصرف الإمارات المركزي بشأن طلبها التحول إلى بنك إسلامي،
ونقلت وسائل الإعلام عن الشيخ قوله إن الطلب لا يزال قيد الدراسة في البنك المركزي الذي لم يرفضه أو يوافق عليه حتى الآن. وقال الشيخ إن الشركة التي مقرها دبي، والتي تنشط في التمويل العقاري تريد أن تصبح بنكا إسلاميا حتى يمكنها تلقي الودائع.
وأضاف أن هذه الخطوة ستخفض تكاليف التشغيل وتعطي أملاك القدرة على اجتذاب ودائع الأفراد وخفض تكاليف التمويل. وتوقع أن يبت البنك المركزي في الطلب قريبا. وتعتبر شركة أملاك التي تأسست في عام 2000 إحدى أكبر الشركة المساهمة العامة متخصصة في التمويل الإسلامي في الإمارات،
يتركز النشاط الرئيسي لأملاك على توفير حلول تمويل متوسطة إلى طويلة الأجل لتملك العقارات والإيجار وتطوير المشاريع السكنية والتجارية والصناعية في دبي، وفي إبريل من عام 2005 دخلت أملاك سوق إدارة العقارات بإعلانها أنها ستقوم بتمويل وإدارة العقارات.
كما أطلقت شركة أملاك برنامج إعادة التمويل بحلة جديدة تحت اسم» أملاك»-BONUS بهدف إتاحة الفرصة أمام مالكي العقارات للاستفادة من السيولة النقدية لديهم نتيجة ارتفاع القيمة السوقية للعقارات، وفي ضوء الطلب الكبير من مواطني دولة الإمارات ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى على عقود الإستصناع،
قامت أملاك بإطلاق «أملاك بيتي» لتمويل بناء المنازل والذي يُمكن العملاء من انتقاء واحد من عدة خيارات في التمويل. فبإمكانهم على سبيل المثال الجمع بين تمويل الأرض والبناء أو تمويل عملية البناء على أرض مملوكة أو ممنوحة، أو حتى تمويل عمليات التوسعة في عقاراتهم الحالية،
قامت شركة أملاك للتمويل بإطلاق أولى خططها التوسعية في عام 2007 بهدف محدد، و هو وضع أقدامها على الساحة الدولية، وضمان توفيرها مجموعة من خيارات التمويل الإسلامي للمستثمرين المحتملين، مع تقديم عائدات صلبة إلى المستثمرين في دولة الإمارات.
ويأتي تركيز أملاك للتمويل المبدئي على نقل الأسواق المالية المحلية الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشبه القارة الهندية لمستوى تجاري أكثر نضجاً وتطوراً .وقد شهد شهر يناير 2007 بداية قوية لخطط التوسع الدولي مع إطلاق أملاك للتمويل والاستثمار العقاري في مصر.
وبهذا التوسع، تصبح أملاك للتمويل أول شركة تمويل إسلامي في دولة الإمارات تقوم بالتوسع في الخارج، وذلك تعزيزاً للالتزام بتقديم اسم الشركة وحلولها التمويلية الفريدة إلى العملاء في جميع أنحاء العالم أما شركة تمويل، فقد تأسست في دبي في نوفمبر من عام 2000 كشركة ذات مسؤولية محدودة تحت الاسم شركة الإمارات للتمويل،
حيث كانت الشركة تابعة لبنك دبي الإسلامي بنسبة تملك 5. 99% وذلك بهدف الدخول في أعمال التمويل في إطار أحكام الشريعة الإسلامية. وفي يوليو من عام 2003 تم إعادة هيكلة الشركة ليصبح اسمها تمويل ذ.م.م. ولتصبح ملكية الشركة مناصفة بين بنك دبي الإسلامي واستثمار،
وبدأت تمويل نشاطها بصورته الحالية في مارس من عام 2004 وبهدف توفير التمويل العقاري لتملك العقارات السكنية في الإمارات العربية المتحدة حيث واصلت تمويل نموها بسرعة لتصبح واحدة من أكبر الشركات في مجال التمويل العقاري السكني في الدولة وذلك عن طريق تمويل عقارات قيمتها تفوق المليار درهم وذلك بحلول الشهر الثامن منذ بدء نشاطها وحققت ربحاً بحوالي 20 مليون درهم بمرور 10 أشهر من بدء النشاط.
وفي يوليو الماضي أعلن المصرف المركزي الإماراتي اعتزامه إصدار قواعد جديدة من شأنها زيادة عدد البنوك الاستثمارية والتجارية في الإمارات، في إطار جهود تطوير النظام المصرفي، وصرح معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي الإماراتي، أن القواعد الجديدة ستفتح الباب أمام إصدار تراخيص مصرفية مستقبلا.
انعكاسات محتملة
ويكمن السبب الرئيسي لسعي الشركتين للحصول على ترخيص بمزاولة الأنشطة المصرفية في نظرتهما إلى أنه من شأن تقديمها لخدمات مصرفية أن يساعدهما في اجتذاب ودائع الأفراد من السوق، الأمر الذي سيسهم في تعزيز مواردهما المالية بما يلبي الاحتياجات التمويلية لخطط توسعهما.
وينطوي رفض طلبات الشركتين في نظر المراقبين على انعكاسات بالنسبة لسوق العقارات بشكل عام، حيث تثور توقعات بأن تكلفة التمويل ستكون أعلى في ظل غياب نفاذهما إلى مصادر التمويل الرخيصة والتي تتيحها ودائع الأفراد.
وعلق راج مادها المحلل في مؤسسة «إي إف جي هيرمس» في حديثه مع مجلة «بانكينج آند بيزنيس» في عددها الصادر في يونيو الماضي عن حالة الترقب التي سادت الأسواق بقوله: إن تفكيرنا الرئيسي تمحور على أن مسألة حصول شركتي «أملاك» و«تمويل» على ترخيص بمزاولة أنشطة مصرفية يعد أمرا رئيسيا بالنسبة لهما لكي يقوما بتجميع ودائع الأفراد،
ومن ثم، وفي ضوء عدم تغيير المصرف المركزي الإماراتي سياسته فيما يتعلق بمنح التراخيص، يثور تساؤل رئيسي حول الكيفية التي بها يمكن للشركتين المضي قدما في خطط توسعهما. وتابع حديثه قائلا: هناك ثلاثة خيارات تمويلية، وهي صكوك الشركات وودائع الشركات والتوريق، وقد اقترحت شركة تمويل برنامجا جريئا للتوريق.
وأعرب عن اعتقاده بان مصرف الإمارات المركزي لم يقل كلمته النهائية بعد بخصوص مسألة طلبات التراخيص بمزاولة الأنشطة المصرفية بشكل عام، وفسر إعلان مصرف الإمارات المركزي بأنه يعني أنه سيجري رفض أو إرجاء طلبات شركتي تمويل وأملاك، وذلك على المدى القريب،
مشيرا إلى أنه بمعزل عن المبالغة في تحليل بواعث وأسباب قرار المصرف المركزي الإماراتي، كانت هناك الكثير من المناقشات بشأن منح تراخيص مزاولة الأنشطة المصرفية، وبالتالي، فمن المعتقد أن الرغبة في الحد من العدد الإجمالي للتراخيص المصرفية تشكل السبب الرئيسي وراء قرار مصرف الإمارات المركزي بعدم تغيير سياساته في هذا المجال،
وذلك بالنظر إلى أن هناك 46 مصرفا أجنبيا ووطنيا في الإمارات، هناك تفسير آخر ممكن ولكن غير محتمل ومؤداه أن المصرف قد يرى في هذه السياسة على أنها تتيح وسيلة لتقييد تدفق عمليات الاقتراض في سوق الرهن العقاري
مصرف الهلال
وتمضي إمارة أبو ظبي قدما في خططها الرامية لتأسيس مصرف إسلامي ضخم، وبالفعل، جرى في 12 يوليو الماضي الإعلان عن إنشاء «مصرف الهلال»، الإسلامي برأسمال أربعة مليارات درهم إماراتي (1. 1 مليار دولار)، دُفع منه مليار درهم (300 مليون دولار)، وترك القرار لمجلس إدارة المصرف بطلب بقية رأس المال عند الحاجة.
وأصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حاكم أبو ظبي، مرسوماً يقضي بتأسيس «مصرف الهلال»، كشركة مساهمة عامة مملوكة بالكامل لـ «مجلس أبو ظبي للاستثمار»، المملوك بدوره لحكومة أبو ظبي، برأسمال أربعة مليارات درهم.
وأكد المرسوم أن تأسيس «مصرف الهلال» يأتي تعزيزاً للقطاع المصرفي وتوفيراً للتمويل اللازم لمشاريع التنمية والمساهمة في دعم النهضة العمرانية والحضارية التي تشهدها الإمارات، خصوصاً إمارة أبو ظبي. وحدد المرسوم عمل «مصرف الهلال» وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية ومبادئها، فيوفر كل الخدمات المصرفية الحديثة.
وكشف رئيس مجلس إدارة «مصرف الهلال»، عيسى محمد غانم السويدي، أن المصرف سيطرح للاكتتاب في المستقبل نسبة تتراوح بين 10 و20 في المئة من رأسماله، لمصلحة القطاع الخاص. وأشار إلى أن مرسوم إنشاء المصرف نصّ على كونه «شركة مساهمة»، ما يعني إمكان طرح جزء من أسهمه مستقبلاً للقطاع الخاص.
وجاء تأسيس المصرف وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، بعد أن أثبتت الدراسات إمكان أن يتضاعف حجم الخدمات الإسلامية في المنطقة، خصوصاً في الإمارات والسعودية ومصر، خلال السنوات الخمس المقبلة، وتحرص الحكومة على إنشاء هذا المصرف بهدف تقديم خدمات متميزة وتنافسية.
وسيركز المصرف خدماته للشركات والقطاع الخاص في مختلف الأنشطة التمويلية، خصوصاً في عمليات تمويل الشركات وخدمات الأفراد والخدمات الاستثمارية، من خلال استخدام الأدوات المالية الملتزمة كلها سيعمل على استقطاب الكفاءات البشرية المتميزة في مجال العمل المصرفي وتوظيف التكنولوجيا المتقدّمة في عملياته.
ولفت السويدي إلى أن العمل المصرفي رغم نموه، يواجه بعض التحدّيات، من أبرزها الانتشار الواسع للمصارف في أنشطتها، لكنه شدد على أن «مصرف الهلال» سيعتمد استراتيجية جديدة في تقديم خدمات متميزة لزبائنه، بعيداً من تحقيق الربح. وأكد أن الخطوات العملية لافتتاح المصرف وبدء عملياته وانتشاره داخل الدولة وخارجها ستعلن في وقت لاحق.
وكان مؤسسو مصرف الهلال قد أعلنوا في مارس الماضي عن بدء الترتيبات اللازمة لتأسيس مصرف الهلال (شركة مساهمة عامّة تحت التأسيس) الذي سيكون مملوكاً بالكامل من قبل حكومة أبو ظبي وأوضح بيان للجنة المؤسسين - بحسب ما نقلته عدد من الصحف المحلية في 6-3-2007 - أن مصرف الهلال الذي حدد رأسماله المصرح بأربعة مليارات درهم، سيعمل وفقاً لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية
ويوفر الخدمات المصرفية الحديثة كافة بما فيها تمويل المشاريع التجاريّة والاستثماريّة والصناعية والسياحية والزراعية والعقارية وتقديم الخدمات المصرفية والاستشاريّة للأفراد والشركات وإدارة الثروات والمحافظ الماليّة، والاستثمار في الأدوات المالية،
إضافة إلى عدد من الخدمات المصرفية عالية الجودة والمتميّزة ضمن إطار خطط لجنة المؤسسين، وأشارت اللجنة إلى أن تأسيس هذا المصرف يسهم في دعم وتعزيز القطاع المصرفي لجهة توفير التمويل اللازم لمشاريع التنمية والإسهام في دعم النهضة العمرانية والحضارية التي تشهدها دولة الإمارات عموما وإمارة أبو ظبي خاصّة،
كما يعكس الاهتمام الرسمي بدعم المؤسسات المالية والمصرفية وتعزيز دورها في عملية التنمية الاقتصادية الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة، كما سيعمل المصرف على تلبية احتياجات ومتطلبات المشاريع من التسهيلات الائتمانية اللازمة لمؤسسات وشركات القطاع الخاص الذي يمثل الرافعة المهمة للنهوض الاقتصادي والتطور الحضاري والعمراني والصناعي في الدولة.
بنك النور
كما أعلنت إمارة دبي خططها بشأن إقامة بنك إسلامي آخر عملاق وهو بنك «النور» ونقلت وسائل الإعلام عن حسين القمزي الرئيس التنفيذي لبنك النور الإسلامي قوله إن المستثمرين تقدموا بطلب للمصرف المركزي في الإمارات للحصول على ترخيص بإنشاء البنك الذي يعتزم العمل في منطقة الخليج وما وراءها،
وقال إن سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس مجلس شركة طيران الامارات سيرأس مجلس إدارة البنك الجديد، وفي فبراير من العام الجاري، تسلّم مصرف النور الإسلامي ومقره الرئيسي دبي الرخصة المبدئية من مصرف الإمارات المركزي
وذلك كشركة مساهمة خاصة برأسمال 3. 66 مليار درهم تتملك فيه شركة دبي القابضة حصة 50% وعدد من رجال الأعمال الحصة الباقية من خلال الاكتتاب الخاص الذي سيتم عقب الحصول على الرخصة النهائية،
وصرّح حسين القمزي الرئيس التنفيذي للبنك بأن إدارة البنك تعكف حالياً وبالتشاور مع المساهمين على استكمال البنية الأساسية وتعيين مديري الإدارات وكل ما يتعلق بأمور التأسيس الداخلية والخارجية، مشيراً إلى أن هذه العملية سوف تستغرق مدة مبدئية قدرها شهران يعلن بعدها البنك عن خطته المستقبلية ومباشرة أعماله.
شركة أصيل
وقد أعلنت بالفعل مجموعة دبي القابضة عن تأسيس شركة «دبي فرست» المتخصصة في تقديم خدمات تمويلية متكاملة للأفراد، وتعتبر الشركة واحدة من الشركات التابعة للمجموعة، وقد اشترت الشركة محفظة بطاقات الائتمان من بنك دبي،
وتعد الشركة حجر الزاوية في إستراتيجية مجموعة دبي القابضة الرامية إلى دخول صناعة الخدمات التمويلية للأفراد، وتسعى بجرأة إلى دعم مكانتها كلاعب رئيسي في قطاع بطاقات الائتمان، كما أنها تخطط لتوسيع عروضها لتشمل القروض الشخصية والرهون العقارية إلى جانب تقديم خدمات تمويلية أخرى.
وقد شهد سوق الرهن العقاري في مايو من العام الجاري دخول لاعب إسلامي جديد، وهي شركة «أصيل للتمويل»، وفيما بلغت حصة بنك الخليج الأول في «أصيل» 40 من أسهم الشركة، توزعت الـ 60% المتبقية بالتساوي بين الدار العقارية، وصروح العقارية، وريم للاستثمار بواقع 20% لكل منها.
وتباشر الشركة الجديدة نشاطها في مختلف مجالات التمويل الإسلامي وفقاً لأحكام الشريعة، باستثناء الخدمات المصرفية للأفراد «الودائع»، وذلك التزاماً بتعليمات البنك المركزي المنظمة لعمل المؤسسات المالية الإسلامية العاملة في الدولة، وتسعى شركة أصيل للتمويل إلى أن تصبح إحدى المؤسسة الإسلامية المهمة في الدولة، والخيار الأمثل للحصول على خدمات التمويل الإسلامي، وفق أحكام ومبادئ الشريعة.
واعتبر جلال كُليب مدير عام شركة أصيل للتمويل «إن الوقت ملائم جدا لتدشين شركة جديدة ذات سمات تنافسية متميزة في قطاع التمويل الإسلامي في الدولة». وأضاف «تحظى حلول التمويل العقاري الإسلامية بإقبال متزايد في دولة الإمارات على الرغم من أن هذا المفهوم يعتبر جديداً نسبياً في السوق».
وتوقع ارتفاع حجم تعاملات سوق التمويل في الدولة مع تزايد الحلول التمويلية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، مؤكداً أن وجود 5 بنوك إسلامية و10 شركات تقدم حلولاً متوافقة مع الشريعة لا يمكنها تلبية كل الطلب.
واستدرك قائلا: إن 50% من تمويلات الشركة اتجهت حالياً لتمويل وحدات سكنية للأفراد، فيما تم توجيه نحو 25 %من قدرات الشركة التمويلية للمطورين، مضيفاً أن الشركة التي ستركز نشاطها في مجال التمويل العقاري وتمويل المشاريع والشركات ستباشر نشاطها في مختلف مجالات التمويل الإسلامي وفقاً لأحكام الشريعة، باستثناء الخدمات المصرفية للأفراد (الودائع)،
وذلك التزاماً بتعليمات البنك المركزي المنظمة لعمل المؤسسات المالية الإسلامية العاملة في الدولة. وكشف عن أن «أصيل للتمويل» بصدد إبرام اتفاقيات مع شركات التطوير العقاري في أبو ظبي ودبي للاستفادة من تمويل ما تطرحه من مشاريع ووحدات سكنية وأن الشركة ستقوم بتمويل مشاريع داخل وخارج الدولة.
وتتضمن الخطط الفورية لشركة أصيل توسيع نطاق شبكة المنتجات والخدمات والفروع في الإمارات، إلى جانب استكشاف فرص العمال على النطاقين الدولي والإقليمي، وشرح قائلا «إن حلولنا الابتكارية ومنتجاتنا التنافسية وخبرتنا في مجال خدمات الشركات والأفراد سوف تمكننا من إقامة صناعة لتمويل المساكن والتنافس مع الشركات العاملة في الإمارات، وأضاف أنه على المدى البعيد سوف ننافس بيوت التمويل الإسلامي العريقة في مجال العقارات ومع المؤسسات المالية الرئيسية».
هيكل الجهاز المصرفي
أفادت بيانات مصرف الإمارات المركزي أنه لم يطرأ تغيير على عدد المصارف في الدولة خلال النصف الأول من عام 2006، حيث بقي عددها 21 مصرفا مقارنة بعددها في نهاية 2005، أما بالنسبة لعدد فروعها ومكاتب الصرف التابعة لها فقد زاد من 428 في نهاية ديسمبر 2005 إلى 457 في نهاية يونيو 2006.
وبقي عدد المصارف الأجنبية العاملة في الدولة ومكاتب الصرف التابعة لها ثابتا بينما انخفض عدد فروعها وازداد عدد وحدات الخدمة المصرفية الإلكترونية التابعة لها خلال النصف الأول من 2006 مقارنة بعددها في نهاية ديسمبر 2005، حيث بلغت 25 مركزا رئيسيا و93 فرعا بما في ذلك مكتب صرف واحد و 11 وحدة خدمة مصرفية إلكترونية.
وبلغ عدد مكاتب تمثيل المصارف الأجنبية والمنشآت المالية المرخصة للعمل في الدولة بنهاية يونيو 2006، كما بلغ عدد المقار الرئيسية لمحلات الصرافة العاملة في الدولة 102 إضافة إلى 247 فرعا مقابل 97 مقرا رئيسيا و215 بنهاية ديسمبر 2005،
وبلغ كذلك عدد الوسطاء الماليين والنقديين المرخص لهم بالعمل من قبل المصرف المركزي بنهاية يونيو 2006 نحو 34 وسيطا مقارنة بعددهم البالغ 31 وسيطا بنهاية ديسمبر 2005، وزاد عدد شركات الاستثمار المالية ومؤسسات وشركات الاستشارات المصرفية والمالية المرخصة للعمل في الدولة
حيث بلغت 24 شركة في نهاية يونيو 2006 وذلك مقارنة بعددها البالغ 21 شركة في نهاية ديسمبر 2005، وظل عدد شركات التمويل المرخصة للعمل في الدولة 7 شركات في نهاية ديسمبر 2006 مساويا لعددها في نهاية ديسمبر.
دبي ـ مجدي عبيد


